أمريكيون أصليون

الأمريكان القدماء أو الأمريكان الأصليون (Native Americans)‏ وأحياناً باسم الهنود الأمريكان (American Indians, Amerindians, Amerinds)‏ أو الهنود الحمر (Red Indians)‏ هي  عبارة عن أسماء تم تسميتها على عرقيات السكان الأصليين للأمريكيتين قبل عصر كريستوفر كولمبس (العصر القبل الكولومبي) وتطلق كذلك على السلالات التي نسلت عنهم. ويدعى هؤلاء كذلك في كندا بالأمم الأولى (First Nations)‏. سمٌوا أولاً بالهنود لأن كريستوفر كولمبس ظن خطأ أنه وصل إلى جزر الهند الشرقية عندما اكتشف العالم الجديد، ثم سموا فيما بعد بالهنود الحمر والهنود الأمريكيين تمييزاً لهم عن الهنود الآسيويين.

الشعوب الأصلية في الأمريكتين

برزت بأمريكا الشمالية حضارة النحاس وحضارة الصيادين بالبر والبحر وخاصة  حول البحيرات الكبرى بكندا والولايات المتحدة الأمريكية. وكانوا يصنعون من النحاس آلاتهم بطرقه ساخنًا أو باردًا. لكنهم لم يعرفوا طريقة صهره ولا كيفية صبه في القوالب كما كان متبعًا في العالم القديم منذ سنة 1500 ق.م. وفي المنطقة القطبية الشمالية مارس الامريكان الاصليين صيد الأسماك والحيوانات. وحين استعمرهم الأوربيون (في القرن الخامس عشر الميلادي) واجهوا تحديات كبيرة، ورغم أن البعض تعايش وتبادل التجارة مع المستعمر واستوعب تقنياته إلا أن المستعمر الأوربي استولى على أراضيهم وعمل على إبادتهم في (كندا) و(أمريكا ). وكانت تسمى هذه القبائل: ((قبائل أوننداجو)) و((وموهاك)) و((شيروكي )). كما كانوا يعرفون جميعًا باسم الهنود الأمريكيين أو الهنود الحمر. وفي كندا كان يطلق عليهم عادة ((شعب أبورجينال)) وحين وصل (كريستوفر كولومبس) عام (1492 م) أرضهم؛ كان عددهم يقدّر ما بين 40 إلى 90 مليونًا. وحين جاء الإسبان وجدوا 50 قبيلة هندية في الغرب بما فيها ((شعب بيبلو)) وكوماتش وبيمان ويمان، وكان لهم لغاتهم المتنوعة. وجلب الأوربيون معهم الأمراض كوسيلة حرب بيولوجية  كالجدري  والحصبة  والطاعون والكوليرا والتبفود والدفتيريا والسعال الديكي والملاريا وبقية الأوبئة التي كانت تحصد السكان الأصليين. وكانت السلطات البريطانية توزع عليهم الألحفة (الأغطية) الحاملة للأمراض عمداً بهدف نشر الأمراض بينهم.

تاريخ الشعوب الأصلية

الأمريكيون القدماء أو الأمريكيون الأصليون أو الهنود الأمريكيون أو الهنود الحمر هم يعتبرون السكان الأصليين للأمريكيتين قبل عصر كريستوفر كولمبس، سُمُّوا بالهنود الحمر؛ لأن كريستوفر كولومبس اعتقد  خطأ أنه في الهند عندما اكتشفها.

هجرتهم إلى الأمريكيتين

حيث لم تزل  تفاصيل هجرة الهنود الحمر القدامى إلى الأمريكتين وداخلهما (بما في ذلك التواريخ الدقيقة والمسارات) قيد البحث والنقاش. ويفترض نموذج هجرات العالم الجديد أن نزوح سكان أمريكا الأصليين إليها من أوراسيا عبر جسر يابسة بيرنجيا الذي كان يربط شمال غرب أمريكا الشمالية (ألاسكا الحالية) بشمال شرق آسيا (سيبيريا) عبر ما يعرف الآن بمضيق بيرنغ بدأ قبل 16500 إلى 40000 عام تقريباً، وقت أن كان منسوب سطح البحر ينخفض أثناء العصر الجليدي، واستمر هذا النزوح لفترة غير معلومة المدى. كما تفترض النظريات أن السكان الأصليين نزحوا إما سيراً على الأقدام أو باستخدام قوارب بدائية على طول الساحل الجنوبي الغربي للمحيط الهادئ إلى أمريكا الجنوبية. انتشر الأمريكيون القدماء في الأمريكتين واستوطنوهما ليؤسسوا المئات من الأمم والقبائل ذات الثقافات المتباينة، وذلك قبل آلاف السنين من بدء استعمار الأوربيين للعالم الجديد في القرن الخامس عشر الميلادي، غير أن التقاليد الشفاهية للأمريكيين الأصليين تقول إنهم قد استوطنوا الأمريكتين منذ بدء الخليقة، ويدعمون رواياتهم بالعديد من الحكايات التقليدية عن بدء الخلق.

غير أن تحديد تاريخ الهجرة بالفترة من 40 ألف إلى 16500 سنة قضت كان ـ وسيظل ـ عرضة لاختلاف علمي كبير، والشيء الوحيد المتفق عليه حتى الآن هو أن أصول الأمريكيين القدماء تعود إلى آسيا الوسطى، وأن الانتشار الواسع في الأمريكتين تم في أواخر العصر الجليدي الأخير، أي منذ 16 ألف إلى 13 ألف عام من الآن.ومن النظريات الأحدث ـ والتي نالت بشعبية كبيرة ـ في هذا الصدد ما عرف بالنظرية السولترية، التي تفترض أن شعباً أوروبياً قديماً (أو أكثر) كان من بين أوائل قاطني الأمريكتين، وأن هؤلاء الأوروبيين القدامى نزحوا إلى أمريكا الشمالية مستخدمين أساليب مشابهة لما استخدمه الإنويت المعاصرون، متتبعين لوحاً جليدياً كان يمتد عبر المحيط الأطلنطي. وتستند الفرضية على أوجه شبه وجدت بين أساليب الحضارة السوليترية في أوروبا والكلوفيسية في الأمريكتين ولم توجد أشباه لها في شرق آسيا أو سيبيريا أو بيرنجيا، وهي مناطق يفترض أن الأمريكيين القدامى جاؤوا منها. غير أن هذه النظرية أيضاً تجد الكثير من المعارضين استناداً على أن الاختلافات التي وجدت بين الأدوات التي عثر عليها أكثر من أوجه الشبه بينها، وإلى المسافة الزمانية (5000 سنة) والمكانية (آلاف الأميال عبر الأطلنطي) التي تفصل بين الحضارتين، وذلك إلى جانب الدراسات الوراثية المعتمدة على تقنيات الحامض النووي والتي قللت من شأن هذه النظرية.

عصر ما قبل كولومبوس

يشمل العصر ما قبل الكولومبي كل عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية التي مرت بها الأمريكتان قبل بروز تأثيرات أوروبية ذات بال في الأمريكيتين، وهو ما يعني الفترة التي توجد بين الاستيطان الأول في العصر الحجري القديم الأعلى والاستيطان الأوروبي في بداية العصر الحديث.

اشتملت الكثير من حضارات العصر قبل الكولومبي خصائص من بينها وجود تجمعات سكانية دائمة أو حضرية، وزراعة، وعمارة مدنية وتذكارية، وأنظمة عشائرية معقدة. وقد قدر لبعض تلك الحضارات الزوال قبل غزو الأوروبيين للعالم الجديد بفترات طويلة، ولم يعد هناك ما يدل على سابق وجودها إلا بعض الأدلة الأثرية، بينما قدر لحضارات أخرى أن تعاصر تلك الفترة التاريخية، وهي الحضارات التي ذكرت في كتابات تلك الفترة. وكانت قلة من تلك الحضارات تمتلك سجلات مدونة (لعل أشهرها المايا). إلا أن معظم الأوروبيين في تلك الحقبة نظروا إلى هذه النصوص باعتبارها هرطقات، فكان مآلها إلى المحارق المسيحية، ولم ينج منها إلى اليوم إلا وثائق قليلة للغاية استقى منها المؤرخون أقباساً ضئيلة عن الحضارة والمعارف القديمة.

الاستعمار الاوروبي

غير الاستيطان الأوروبي للأمريكتين إلى الأبد حياة وسلالات وثقافات شعوب القارة. ويتحدث تاريخ الشعوب الأمريكية الأصلية إن التعرض للأمراض المعدية، والتهجير، والحروب تسببت في تناقص أعداد السكان، وأن الأمراض المعدية احتلت الصدارة بين هذه الأسباب. كانت أول مجموعة من الأمريكيين الأصليين التقاها كولومبوس هم شعب التاينو في هيسبانيولا، الذي كان تعداده ربع مليون نسمة، وكانت حضارته هي الحضارة السائدة في جزر الأنتيل الكبرى والبهاما. غير أن 70% من ذلك الشعب قضى نحبه في ظرف ثلاثين عاماً من جراء الأمراض الأوروبية (كالحصبة والجدري) التي كانت أجسادهم تفتقر إلى المناعة ضدها، والتي حصدت الجانب الأكبر من أفراد هذا الشعب.

أضف إلى الأثر المدمر لهذه الأمراض ازاء أفراد شعب التاينو إلى السلوك الانتحاري كوسيلة للخلاص من الامتهان والعمل الإجباري الشاق الذي فرضه الإسبان عليهم، فكانت النساء يجهضن أنفسهن أو يقتلن أطفالهن الرضع بأنفسهن، والرجال يقفزون من المرتفعات أو ينتحرون بتناول سم المانيوق الزعاف. وفي النهاية نجح أحد زعماء التاينو ـ ويدعى إنريكيّو ـ في الاعتصام بجبال باهوروكو مدة ثلاثينَ عاماً استطاع خلالها إلحاق خسائر فادحة بالأسبان وحلفائهم من الهنود الحمر، وبسبب وطأة هذه الثورة أرسل الإمبراطور كارلوس الخامس الكابتن فرانشيسكو بارينويبو لعقد معاهدة سلام مع المتمردين الذين كان عددهم يتناقص باضطراد، وبعد شهرين اتُّفق على منح إنريكيو أي جزء من الجزيرة ليعيش فيه بسلام.تعد قوانين بورغوس (1512 ـ 1523) أول نظام قانوني مكتوب ينظم سلوك المستوطنين الإسبان في العالم الجديد، وخاصة فيما يتعلق بالسكان الأصليين، الذين كانت هذه القوانين تحظر إساءة معاملتهم وتساند تحويلهم إلى الكاثوليكية. غير أن التاج الإسباني لاقى صعوبة في فرض هذه القوانين في تلك المستعمرة البعيدة جغرافياً.تعددت الأسباب التي يعزو إليها المؤرخون تناقص أعداد الأمريكيين الأصليين، وكان من بينها الأوبئة والصراع مع الأوروبيين، ويعتقد بعض الدارسين أن أمراض العالم القديم التي جلبها الأوربيون عن قصد من أجل إبادتهم تسببت في وفاة ما بين 90% و95% من السكان الأصليين للعالم الجديد بعد احتكاكهم الأول مع الأوروبيين والأفارقة. وقد قضى نصف سكان هسبانيولا الأصليين سنة 1518 نحبهم جراء مرض الجدري؛ والذي تكفل أيضاً ـ في الأعوام القليلة التالية ـ بحصد ما بين 60% و90% من تعداد شعب الإنكا ثم تكفلت أمراض أوروبية جديدة بإضعافهم فيما بعد. وكان الجدري هو الوباء الأول وصولاً إلى العالم الجديد، ولكنه لم يكن الأوحد، إذ قُضي على ما تبقى من حضارة الإنكا بفعل تعاقب كل من التيفوس (فيما يبدو) سنة 1546، ثم الإنفلونزا والجدري معاً سنة 1558، ثم الجدري ثانية سنة 1589، فالدفتيريا سنة 1614، ثم الحصبة سنة 1618.

وقد امات الجدري ملايين من السكان الأصليين في المكسيك، بعد أن دخلها مع دخول بانفيلو دي نارفاييز إلى مدينة فيراكروز في 23 أبريل 1520، ليجتاحها عقداً من الزمان ويقتل ما قدر بمائة وخمسين ألف في تينوتشتيتلان (قلب إمبراطورية الأزتك) وحدها، مسهلاً انتصار هرنان كورتيس على إمبراطورية الأزتك في تينوتشتيتلان (مدينة مكسيكو الحالية) سنة 1521.

الزراعة

على مر آلاف السنين، بقي الأمريكيون الأصليون يزرعون الكثير من النباتات. وتمثل هذه النباتات 50-60% من مجمل المحاصيل المستزرعة في العالم أجمع. وفي بعض الحالات، قام السكان الأصليون بتطوير وتهجين أنواع وسلالات مستحدثة من النباتات عن طريق الاصطفاء الاصطناعي، وقد احتفظ العديد من هذه المحاصيل الزراعية بأسمائها المأخوذة من لغة السكان الأصليين في اللغتين الإنجليزية والإسبانية.

كانت مرتفعات أمريكا الجنوبية مركزاً للزراعة منذ ازمنة مبكرة. وتشير الدراسات الجينية التي أجريت على البطاطس أن منشأها الأصلي هو جنوب البيرو. ويذكر جورج رودزنس أنه "من الواضح أن بعض الجماعات صارعت أثناء العصر قبل الكولومبي من أجل البقاء، وأنها كثيراً ما تعرضت لنقص الغذاء والمجاعات، بينما تمتعت مجموعات أخرى بأنظمة غذائية منوعة ووفيرة".بدأ السكان الأصليون لأمريكا الشمالية في ممارسة الزراعة منذ ما يقرب من 4000 سنة، في نهايات الفترة العتيقة من الحضارات الأمريكية الشمالية. وفي ذلك الوقت كانت صناعة الفخار قد بدأت تشيع، وبدأ قطع الأشجار على نطاق محدود. وبالتوازي مع ذلك كان الهنود القدامى قد بدأوا في استخدام النار بشكل موسع، وبدأ الحرق العمدي للنباتات لإخلاء مساحات من الغابات بغرض تسهيل الانتقال وإتاحة مناطق صالحة لزراعة النباتات الغذائية والطبية على حد سواء.

حضارات الشعوب الأصلية

كما وتقسم حضارة أمريكا الشمالية وجهة شمال المكسيك إلى حضارات جنوب شرق وشمال شرق وجنوب غرب وكاليفورنيا والحوض الكبير. وكان سكان شمال أمريكا يظنون أنهم جزء من العالمين الروحي والطبيعي. وكانت أعيادهم مرتبطة بمواسم الحصاد والزراعة. وكانوا يمارسون الرسم الملون على الرمل باستخدام المساحيق الطبيعية الملونة. وكانت قبائل بيبلو تصنع نساؤهم الفخار المصقول من الطمي والملون بالزخارف الهندسية. واشتهر هنود جنوب غرب بصنع السلال.وكان سكان كاليفورنيا الأصليين مشهورين بصنع المشغولات من الحجر وقرون الحيوانات والأصداف والخشب والسيراميك. وكانوا ينسجون ملابسهم من الأعشاب ولحاء الشجر والجذور النباتية وسيقان الغاب. وصنعوا الحصر والأواني.

وكان الجاموس الوحشي له أهميته بالنسبة للشعوب الأصلية. لأنهم كانوا يصنعون من جلوده الخيام والسروج والسياط والأوعية والملابس والقوارب. وكانوا يصنعون من عظامه السهام وأسنة الرماح والحراب والأمشاط والخناجر وإبر الخياطة. ويصنعون من قرونه الأبواق والأكواب ومن حوافره الغراء. ولم يستأنسوا الجاموس الوحشي كما فعل الإنسان في آسيا وأفريقيا لأنه كان متوفرا. وكانوا يصطادونه بالسهام ويتعقبون آثار قطعانه عندما كانت ترعى في مراعيها أو تقترب لمصادر المياه لتشرب منها. لهذا أجادوا علم القيافة واقتفاء الأثر. وكانوا يعرفون اسم القبيلة من أثرها ويحصون عدد أفرادها ووجهتهم ولاسيما بعدإغارتهم عليهم. لهذا كانوا يحددون أقصر الطرق للحاق بهم وأسرعها لتعقبهم واللحاق بهم والانتقام منهم. وكان سكان المدن لا يسلمون من غارات الرعاة، فكانوا يحرقونها ويدمرونها. وكان الأمريكيون الأصليون في الآباش يتجهون من الشمال الأمريكي إلى الجنوب حيث ممالك المايا والتولتك، ليخربوها ويحرقوها. وكانوا يجيدون الكرّ والفرّ في القتال. وكانت أعراف وتقاليد القبائل الأمريكية الأصلية تشيه ما كان سائدا في القبائل الرعوية الرُحّل في العالم القديم. وكانت هذه الأعراف شفاهية. فمن كان يستجر بقبيلة أجارته حتى ولو كان عدوا لها وتركته لحال سبيله. ولا يقتل الأطفال أو النسوة أثناء القتال، ولا يقاتلون بالليل.

الأمريكيون الأصليون

الآنما زالت الكثير من انحاء الأمريكتين مأهولة بالأمريكيين الأصليين، بل إن بعض الدول تضم أعداداً كبيرة منهم، من بينها بوليفيا وبيرو والمكسيك وغواتيمالا وكولومبيا والإكوادور. وما زال ما يقرب من ألف من لغات الأمريكيين الأصليين متداولة في الأمريكتين، من بينها لغات الكيتشوا والأيمارا والغوراني ولغات المايا، والناهواتل، وهي لغات يعد متحدثوها بالملايين. كما يحتفظ العديد من الأمريكيين الأصليين يحتفظون بممارساتهم الثقافية بدرجات متفاوتة، ويشمل ذلك الدين والتنظيم الاجتماعي ونظم الإعاشة، وبعض هؤلاء ما زالوا يعيشون في تجمعات منعزلة نسبياً عن المجتمع الغربي، كما تعد قلة منهم من بين الشعوب التي لا يوجد اتصال بينها وبين العالم الخارجي.

في الولايات المتحدة

يصل عدد الأمريكان الأصليين الآن 4.1 مليون نسمة، يمثّلون فقط 1.5% من إجمالي تعداد السكان في الولايات المتحدة. ينقسمون إلى 556 قبيلة معترف بها فدراليا. يقول تقرير نشر في مجلة هاي -الأمريكية طبعاً- مايو 2004 أنه من بين كل أربع قبائل تعيش قبيلة واحدة بأكملها في فقر… ويسكن أكثر من نصف مليون منهم في محميات مستقلة” وتفسر المجلة هذا الاسم الذي يطلق على أماكن تجميع الحيوانات – بأنها: “عبارة عن مساحات من الأرض أَرْغَمت حكومة الولايات المتحدة هذه القبائل على الانتقال والعيش فيها قبل أكثر من قرن من الزمان”. ويمضي التقرير قائلا: ” وتنتشر البطالة وإدمان الكحول في هذه المحميات، كما أن الانتحار والأمراض منتشرة على نطاق واسع أيضاً، والقليلون منهم فقط هم الذين يهربون من هذا الواقع الأليم ويعيشون حياة أفضل”. هذه المحميات حسب وصف صحفي أمريكي هو نِك كولاكاوسكي أسوأ من كثير من المناطق الفقيرة في العالم… كلاب ضالة.. ورش صغيرة تنفث الدخان.. سيارات قديمة… خرابات لاستنشاق المخدرات. ويشير كولاكاوسكي في تقريره أن نسبة الحاصلين على شهادات جامعية بين السكان الأصليين 11 %، وأن 50% منهم لا يتمتعون ببرامج الحكومة… وتقول جنيفر تاريولي23 عامًا من قبيلة كريك، والبالغة من العمر 23 ربيعا: “إنه لأمر صعب أن يجد المرء عملا في هذه الأنحاء، وتشير إلى أن 80% من السكان لا يجدون عملاً على الإطلاق”.من مظاهر التمييز العنصري ضدهم أن لهم إدارة خدمات طبية خاصة لهم –كأن أمراضهم غير الأمراض- هذه الهيئة اسمها هيئة الخدمات الصحية للسكان الأصليين، يقول كريج فاندرواجن مدير الهيئة: ” توجد عيادة صحية للسكان الأصليين تزدحم أيام الجمعة، مرضى وممرضات.. أطفال يصرخون.. جروح تتطلب العلاج وإصابات… وتقع هذه العيادة المحلية في الطابق السفلي لأحد مساكن الطلاّب التابعة لجامعة ولاية أوكلاهوما”

اعتقادهم

يصنف الأمريكان الأصليين في القرن الخامس عشر الميلادي على أنهم يرجعون للجذور الأفريقية ويعتبرونها يسكنون في العالم القديم.

الديانة

ينقسم الهنود الحمر من ناحية الدين إلى مسيحيين ووثنيين، ويعود  سبب انتشار الديانة المسيحية بينهم إلى نشاطات التبشير واحتكاكهم بالمستوطنين الأمريكيين البيض.


المراجع

areq.net

التصانيف

عرقيات أمريكا  تاريخ قديم   الجغرافيا   التاريخ   عرقيات