كان لي صديق حميم في مكانة الأخ .. مات الأسبوع الماضي فجاءه في حادث سير..اسأل الله يرحمه ويتجاوز عنه.. ليست المشكلة انه مات فكلنا سنموت ولكن المشكلة إن هذا الصديق له خبرة في الانترنت وكان متعلقا باكتشاف المواقع الاباحيه وجمع الصور الخليعة حتى انه صمم موقعا اباحيا يحتوي على صور خليعة
..
بل لديه مجموعة أشخاص مسجلين في الموقع ويرسل إلى بريدهم كل فترة ما يستجد لديه من صور اباحيه ويرسلها الموقع إليهم آليا.. والمصيبة إننا لا نعرف الرمز السري للموقع للتصرف فيه وإغلاقه وكنت أفكر في ذلك وأنا انتظر الصلاة عليه في المسجد. مشيت في جنازته وهو محمول على النعش كنت أفكر ما يستقبله في القبر..صور خليعة؟ | حسبنا الله ونعم الوكيل | | | وصلنا المقبرة .. قبور موحشة.. الناس يتزاحمون على القبر .. رأيت بعض الناس تبكي. قلت في نفسي: هل سينفعه بكاؤهم | | دفناه ثم ذهبنا وتركناه في ظلمة القبر وحده .. رجع أهله وماله وبقى معه عمله وما أدراك ما عمله.. والدته رأت في المنام صبيه يمرون على قبره ويتبولون فوقه كانت تتساءل عن تعبيرها المسكينة لا تدري عم خفايا الأمور | |
سمعت عن هذه الرؤيا فقلت في نفسي ما تحتاج إلى تعبير معناها واضح. هؤلاء الصبية الذين يتبولون على قبره هم الذين أرسل إليهم الصور وبدؤوا هم بإرسالها .. ياللهول كيف سيتحمل آثام هؤلاء | |
(من دعا إلى ضلاله كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيء) حاولت جاهدا أن أحسن إليه خاطبت الشركة الكبرى المستضيفة للموقع ليوقفوا الاشتراك فاعتذروا عن عمل أي شيء بل لم يصدقونني لأني لم اعرف أرقامه السرية التي حجز بها الموقع صرخت بهم يا جماعه الرجل مااااااااات لم يلتفتوا إلي. جلست أتفكر في حاله تذكرت قوله صلى الله عليه وسلم:" إن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير" وأظنه واحدا منهم كم صرخت به: كيف تتحمل ذنوب الناس .. كيف تكون مفتاحا للشر.. كيف تحمل أوزارهم في القيامة على كتفيك ولكنه لم يكن يتأثر بكلامي.. كان يرى انه شباب ويريد أن (يفرفش). وهذه أمور للتسلية فقط.
أعوذ باله كم من شاب نظر نظرة إلى صورة فتبع ذلك وقوع في فاحشه وكم من فتاة وقعت في ذلك كذلك. الرجل مات لكنه سيسأل يوم القيامة عن كل نظرة نظرها ونظروها وكل فاحشة واقعها وواقعوها وصورة نشرها ونشروها. لا ادري كم سيستمر يتحمل آثامهم ولكن عسى اله أن يتجاوز عنه وحسبي الله ونعم الوكيل..
المراجع
الموسوعة الإلكترونية العربية
التصانيف
قصص مجتمع الآداب قصة
login |