'| أيها الحبّ وبالذكرى أراك
| أين أيامك يا روح الوجود
| | أين أسفار هيامى في رباك
| بين زهر الوصل أو شوك الصدود
|
| ظمىء القلب إلى عهد الصيال
| وإلى البلوى بعذل السفهاء
|
| فمتى أقطف أثمار الضلال
| من جوى القلب وكيد الرقباء
|
| بعد العهدُ بنوبات الجنون
| والهوى العارم والوجد العصوف
|
| واستراح القلب من وقد الفتون
| بالثنايا الغرّ والثغر الرشوف
|
| استراح القلب لا هذا كلام
| أنا مفطور على حب الملاح
|
| أنا روح من غرام وهيام
| وصراع ونضال وجماح
|
| أنا إن شئت بذذت الشعراء
| مثلما ذرّدت نوم الكاتبين
|
| كل شيء ما خلا قلبي هباء
| فليمت بالغيظ بعض الحاقدين
|
| ما الذي جدّ لينسانى الرقيب
| والهوى صب وحبّ وعذول
|
| ظنّنى تبت فأسرى ليقول
| ارفعوا الأسداف عن عين الفضول
|
| نام عذّالي ولم ألق السلاح
| زيّن اللَه لهم عيش الهجود
|
| نام عذّالي ولي طرفٌ وقاح
| ينهب الممنوع من روض الخدود
|
| أين عُذّالي أراحوا في سبات
| وترّدوا في جحيم من خمول
|
| أنا لا أرضى لعذالي الموات
| فليقولوا في ما شاء الفضول
|
| من صبا الخُلد وريّا سنتريس
| صوّر الوجدان أنفاس غرامي
|
| من جنى الصاب وعنف الخندريس
| أجّج الشيطان أقباس ضرامي
|
| ظنّ من رؤياه أضغاث خيال
| أن أمر الحبّ لهوٌ ومجون
|
| الهوى فنّ من اللهو الحلال
| هو عقلٌ نعتوه بالجنون
|
'''اسم الشاعر: زكي مبارك.
اسم القصيدة: أيها الحبّ وبالذكرى أراك.
'''