مقدمة إلى نظرية-إم

من وجهة نظر لا تقنية, نظرية-إم تقدم فكرة حول المادة الأساسية للكون.

خلفية

في بدايات القرن العشرين، أُثبت بأن الذرّة تضم على جسيمات أصغر، وتٌسمى بالبروتونات، والنيوترونات والإلكترونات، والمعروفة بالجسيمات الدون ذرية. وفي بداية فترة الستينات، جسيمات دون ذرية أخرى قد أُكتشفت. وفي فترة الثمانينات، أُكتشف بأن النيوترونات والبروتونات (و بعض الهاردونات الأخرى) مكونة أيضاً من جسيمات أصغر تسمى الكواركات. لذا أتت النظرية الكمومية بمجموعة من القوانين لوصف تفاعلات تلك الجسيمات.

في فترة الثمانينات، ظهرت نموذج رياضياتي جديد في الفيزياء النظرية تُسمى بنظرية الأوتار. وقد شرحت كيف أن جميع الجسيمات، وجميع أشكال الطاقة في الكون، يمكن أن تُبنى بواسطة "أوتار" افتراضية إحادية البعد، وهذه الأوتار لامتناهية في الصغر وتعد البنية الأساسية لجميع الأجسام وتحتوي على بعد واحد للطول، وليس لارتفاعها وعرضها بعد. بالإضافة، تقترح نظرية الأوتار بأن الكون مبني على عدة أبعاد. إلا أننا لم نألف إلا على الأبعاد المكانية الثلاثة -الطول والعرض والارتفاع-, وعلى البعد الزمني، مما يعني أن هناك أربعة أبعاد فقط يمكننا ملاحظتها. على أية حال، تم وضع نظريات الأوتار مبدئياً لدعم فكرو وجود عشرة أبعاد—الأبعاد الأربعة المحسوسة مع 6 أبعاد لا يمكن رؤيتها. لكن سرعان ما أكُتشف بأن هناك 11 بعد، وهذا على أساس التفسيرات المختلفة لنظرية العشرة أبعاد، التي أدت إلى إنشاء خمسة نظريات جزئية. نظرية الثقالة الفائقة لعبت أيضاً دوراً مهماً في اكتشاف البعد الحادي عشر.

حيث أن هذه "الأوتار" تتذبذب في أبعاد متعددة، واعتماداً على طريقة اهتزازها، فمن المحتمل بأن نراها في الفضاء الثلاثي الأبعاد كمادة، أو كضوء، أو كثقالة. فذبذبة الأوتار هي التي ستحدد ما إن ستكون مادة أو طاقة. وإن جميع أشكال المادة والطاقة هي نتيجة لتلك الاهتزازات.

الحالة

نظرية-إم لم تكتمل بعد، لكن تم تأسيس بنيتها الأساسية للرياضيات بالفعل، بالإضافة إلى أنها متفقة مع جميع الملاحظات العلمية في الكون. وزيادة على هذا، فقد نجحت في الكثير من الاختبارات حول تماسكها الرياضياتي الداخلي التي فشلت فيها العديد من المحاولات التي تحاول ربط الميكانيك الكمومي مع الثقالة. ولسؤء الحظ، إلى أن نجد طريقة لرؤية أبعاد أعلى (و التي تعتبر مستحيلة في مستوانا التقني الحالي) تبقى نظرية-إم في وقت صعب لإيجاد تنبؤات يمكن اختبارها في المختبرات العلمية. ومن ناحية تقنية، قد لا يمكن "إثبات" هذه النظرية أبداً.ومع هذا، لايزال العديد من الكوسمولوجيين يستعملون نظرية-إم بسبب أناقتها الرياضياتية وبساطتها النسبية. الكاتب والفيزيائي ميتشيو كاكو أشار بأن نظرية-إم يمكن أن تساعدنا لإيجاد "نظرية كل شيء" التي تحتوي على معادلة مختصرة يمكن كتابتها على القميص. أما ستيفن هوكينغ كان يعتقد بأن نظرية-إم هي النظرية النهائية، لكن في وقت لاحق قال بأن الأبحاث في علوم الفيزياء والرياضيات لا يمكن أن تكتمل.

 


المراجع

areq.net

التصانيف

فيزياء نظرية  مسائل غير محلولة في الفيزياء  علم الكون الفيزيائي  نظرية الأوتار   العلوم البحتة  فيزياء