واثق بك العظم
واثق بك العظم (1890-1941)، وهو سياسي سوري من مدينة دمشق، وكان سفيراً للدولة العثمانية في إسبانيا ثم وزيراً للداخلية في سورية خلال الثورة السورية الكبرى.
وهو ابن شفيق مؤيد العظم، وهو أحد شهداء 6 أيار عام 1916.
أنشأ واثق مؤيد العظم في مدينة دمشق ودَرس في مدارس اسطنبول، ثم حصل على شهادة في العلوم السّياسية والإدارية من المعهد الملكي في العاصمة العثمانية.
حيث كان والده شفيق مؤيد العظم من أعيان مدينة دمشق، تم انتخابه نائباً عن المدينة في مجلس المبعوثان في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.
التحق واثق مؤيد العظم بالعمل في وزارة الخارجية العثمانية وتدرّج في وظائفها حتى وصل إلى مرتبة سفير في إسبانيا عشية اندلاع الحرب العالمية الأولى.
ولكنه استقال من منصبه في سنة 1916 بعد أن أعدم والده في ساحة المرجة في مدينة دمشق بتهمة الخيانة العظمى، بأمر من جمال باشا، الحاكم العسكري لولاية سورية.
عمل وزيراً للزراعة في حكومة الداماد الأولى
بقي واثق مؤيد العظم في أوروبا طوال أعوام الحرب وعاد إلى دمشق في عهد الملك فيصل الأول في سنة 1919.
وبعد فرض الإنتداب الفرنسي على سورية عُيّن مؤيد العظم وزيراً للزراعة في حكومة الداماد أحمد نامي، صهر السلطان عبد الحميد الثاني، يوم 23 نيسان في عام 1926.
كانت حكومة الداماد حكومة وحدة وطنية كان هدفها إرضاء أكبر شريحة ممكنة من التيارات السّياسية في البلاد، وفي برنامجها المُعلن أمام الشعب السوري، وعَدَت بالسعي لانضمام سورية إلى عصبة الأمم وتحويل الإنتداب الفرنسي إلى معاهدة بين فرنسا وسورية، مدتها ثلاثة عقود، تحافظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية.
كما وعَدت الحكومة بانتخاب حرة تؤدي إلى مجلس تأسيس مُكلف بوضع دستور جديد للبلاد، ولكن كل هذه الوعود لم تُنفذ بسبب سقوط الحكومة السريع في حزيران في عام 1926، بعد اعتقال ثلاثة من أعضائها بتهمة التخابر السري مع قادة الثورة السورية الكبرى.
عمل وزيراً للداخلية في حكومة الداماد الثانية
شكّل أحمد نامي حكومته الثانية، وتم توكيله فيها إلى واثق مؤيد العظم بوزارة الداخلية، خلفاً للوزير المُعتقل حسني البرازي، أحد قادة الحركة الوطنية.
كلّفه أحمد نامي بالتفاوض مع قادة الثورة لإنهاء العصيان المُسلح في جبل الدروز وغوطة دمشق، طالباً منهم تسليم السلاح والقبول بحل سياسي مع دولة الانتداب.
حافظ مؤيد العظم على منصبه لمدة ستة أشهر، حتى استقالة الحكومة مجدداً في 2 كانون الأول في عام 1926.
عمل أميناً على العاصمة دمشق وقائداً للشرطة السورية
بعد أن خرج من الحكومة بأسابيع قليلة، تم تكليف واثق مؤيد العظم بأمانة العاصمة (أي محافظ لمدينة دمشق) وسُمي قائداً للشرطة السورية في عهد الشيخ تاج الدين الحسني سنة 1928. في تلك المناصب الحساسة التي جمع بينها، أصبح مؤيد العظم الرجل الأقوى في مدينة دمشق، كان مُشرفاً على الأمن وكافة الأمور الإدارية.
إستَخدم نفوذه الواسع لدَعم الشيخ تاج في الانتخابات النيابية لسنة 1932، وتَحالف مع وزير الداخلية في عهده سعيد محاسن، لإنجاح قائمة الحكومة التي كانت برئاسة الشيخ تاج.
ومع ذلك، فقد هُزم الشيخ تاج في هذه الانتخابات، وفاز خصمه محمّد علي العابد برئاسة الجمهورية السورية في صيف لسنة 1932، الذي عَينَ واثق مؤيد العظم مديراً لمصلحة البرق والبريد في عهده حتى سنة 1936، وكان هذا أخر منصب في حياته.
وفاته
رحل واثق مؤيد العظم عن عمر ناهز 51 سنة يوم 5 أيار في عام1941. في مذكراته، وصف رئيس الحكومة خالد العظم صديقه واثق مؤيد العظم بالقول: "كان عفيف اليد، توفي وهو في حالة من البؤس المادي لا يتناسب مع ما عمل له والده من ثروة، ومع ما كان يستطيع أن يحصل عليه لولا استقامته وعفته وكرهه الرشوة."
المراجع
areq.net
التصانيف
وفيات 1941 صفحات تحتاج تصنيف سنة الولادة دبلوماسيون سوريون العلوم الاجتماعية سياسة