وادي جهنم، وادي من الوديان الموجودة في الجمهورية اللبنانيّة، سميَّ بهذا الاسم بسبب طبيعته الغريبة والغامضة والسحيقة، وقد أطلق عليه الكثير من المسميّات بالإضافة لوادي جهنم فهو معروف باسم وادي كفر حتى، يفصل هذا الوادي بين بلدتي كفر حتى وعنقون، فكان يشكل حداً جغرافيّاً بطء عمليىة التواصل الاجتماعي بين البلدتين لفترة طويلة.
يتميز وادي جهنم بطبيعةٍ خلابة وساحرة، ويجري به نهر موسمّيّ غزير في موسمي الشتاء والربيع، ويطلق عليه اسم نهر سينيق، بحيث يتشكّل هذا النهر من مياه الأمطار والثلوج الذائبة من جبل الريحان المجاور، والينابيع التي تتوافر في المنطقة، وينمو على جنبات الوادي الكثير من الأشجار والنباتات المنوّعة، وهناك الكثير من هذه النباتات والأشجار نادرة، وكان يعيش في هذا الوادي العديد من الحيوانات البريّة، وبعض من أنواع الطيور خاصة طير الحجل، ومن هنا كان الوادي اتجاه للعديد من الصيادين محبيّ هذا النوع من الطيور.
معالم وادي جهنم
يضم وادي جهنم على الكثير من الكهوف والمغر الطبيعيّة، وكذلك يوجد به عددٌ من المباني الأثريّة القديمة ، من أشهر هذه المغر مغارة شقيف الحمام، وتوجد على الجهة التي تتبع لعنقون، وهي عبارة عن كهفٍ يشرف على الوادي، ترتبط به العديد من الذكريات والحكايا الممتعة المشوقة التي كان يتناقلها القرويين في المنطقة.
بالإضافة لهذا يضم هذا الوادي العديد من المطاحن الحجريّة القديمة والمعاصر والتي أقيمت على ضفاف النهر الذي يتخلل أسفل الوادي، ويوجد هناك أيضاً مقامٌ دينيّ على الضفة الأخرى للنهر الذي يعبر وادي جهنم في أعلى هضبة من الجهة المحاذية لبلدة كفر حتّى، يعرف هذا المقام بمقام النبي ناصر.
هناك وادٍ آخر أطلق عليه هذا الاسم في ريف طرطوس في سوريا، واختلف الكثيرون في سبب التسمية فمنهم من قال بأن السبب يرجع لوعورة المنطقة وعمق الوادي السحيق، وقال البعض الأخر بأنّ الاسم أطلق بسبب المعارك التي شهدتها المنطقة في مواجهة الاحتلال الفرنسي، حيث أسفرت هذه المعارك عن انتصار الثوّار هناك وهزيمة المحتل الفرنسي شرّ هزيمة ومن هنا جاءت التسمية لهول خسارة الفرنسيين هناك.
هناك وادٍ محاذٍ لمدينة القدس، ويطلق عليه بالإضافة لوادي جهنم، طريق وادي النار، سمّي بهذا الاسم بسبب وعورته وعمقه، وقيل أنه كان قديما أشد عمقاً من ما هو عليه في يومنا هذا، وهو عبارة عن وادٍ قاحل جاف لا تجري فيه المياه إلا في موسم المطر، ويمتدّ هذا الواد في الجزء العلويّ، تحت مسمى وادي الجوز، ومن الأسفل يطلق عليه وادي النار، حيث يغوص في الصحراء اليهوديّة، ويوجد في المكان الكثير من الكنائس الأثريّة القديمة.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
جغرافيا لبنان أودية لبنان الجغرافيا لبنان