نزاع صعدة أو الحروب الست هي معارك بين حكومة علي عبد الله صالح من جهة ومتمردي حركة الشباب المؤمن المعروفة باسم الحوثيين الزيدية المسلحة بدأت الحرب في يونيو عام 2004 عندما إعتقلت السلطات اليمنية حسين الحوثي بتهمة إنشاء تنظيم مسلح داخل البلاد معظم القتال كان في محافظة صعدة وانتقل مؤخرا إلى الجوف وحجة وعمران. تتهم الحكومة اليمنية الحركة بمحاولة إسقاط النظام وإعادة نظام الإمامة الذي كان قائما في اليمن قبل سقوطه بعد ثورة 1962 بينما تتهم الحركة الحكومة اليمنية بالتمييز ودعم القوى السلفية لقمع المذهب الزيدي جلب الصراع اهتماما دوليا في 3 نوفمبر 2009 عندما شنت القوات السعودية هجوما على مقاتلين حوثيين سيطروا على جبل الدخان في منطقة جازان جنوب غربي البلاد متهمة الحكومة السعودية بدعم النظام اليمني ماليا وإستراتجيا عن طريق السماح للقوات اليمنية باستعمال الأراضي السعودية كقاعدة لعملياته وأنكرت الحكومتان السعودية واليمنية الإتهام وتقول الحركة أن قوات أمريكية تدخلت في 14 ديسمبر من العام نفسه عن طريق شن 28 غارة جوية

و تتهم الحكومات اليمنية والسعودية إيران بدعم المتمردين ماليا وعسكريا في شمال غربي البلاد وهو ماتنفيه طهران والحركة باستمرار وقال يحيى الحوثي في لقاء مع صحيفة "تاغيس تساتونغ" الألمانية أن النظام اليمني يستعمل إيران لصرف الإنتباه عن الدور السعودي في البلاد, على حد تعبيره وطالت الحركة عدة إتهامات من الإعلام السعودي وفقهاء زيدية وسلفية في اليمن ماشأنه أنهم تحولوا عن المذهب الزيدي إلى إثنا عشرية تنفي الحركة الإتهامات وصرح محمد الحوثي في لقاء صحفي

«نحن لب الزيدية عقيدة وفكراً وثقافة وسلوكاً. ونسبة الزيدية إلى الإمام زيد بن علي عليه السلام هي نسبة حركية وليست نسبة مذهبية كما هي بالنسبة لأتباع الإمام الشافعي (رضي الله عنه) وغيره من أئمة المذاهب. ومن ادعى أننا خارجون عن الزيدية ـ سواء بهذا المفهوم الذي ذكرناه أو غيره ـ فعليه أن يحدد القواعد التي من خلالها تجاوزنا المذهب الزيدي وخرجنا عنه، ولكن بمصداقية وإنصاف. أما من يدعي أننا إثنا عشرية فهو جهل واضح لأن لكل مذهب أصولاً وقواعد تميزه عن المذاهب الأخرى، ومن لم ينطلق من تلك الأصول والقواعد فليس تابعاً لذلك المذهب، وإن كان هناك قواسم مشتركة بيننا وبين الإثنا عشرية فهي موجودة كذلك بيننا وبين بقية المذاهب كلها. فالذي يرى أننا اثنا عشرية بمجرد إقامة عيد الغدير، أو ذكرى عاشوراء أو نحو هذا فهو جاهل ومغفل لا يستحق النقاش معه»

نشرت وثائق ويكيليكس برقية للسفير الأمريكي مفادها أن الحوثيين يحصلون على سلاحهم في السوق السوداء في اليمن ومن عناصر من الجيش اليمني وقال جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، أنه لا يوجد دلائل على دعم طهران للمتمردين الحوثيين في اليمن

كان علي محسن الأحمر القائد لكل عمليات الجيش اليمني من 2004 حتى إستقالته عام 2011

خلفية

قامت عام 1962 ثورة مسلحة ضد المملكة المتوكلية التي كانت إمتدادا لحكم زيدي دام ما يقارب 1000 سنة في اليمن تدخلت مصر عسكريا لدعم الجمهوريين بينما وقفت السعودية وبريطانيا والأردن إلى جانب الإمام محمد البدر حميد الدين إنتصرت الثورة وأسقط نظام الإمامة وقامت جمهورية في اليمن تجاهلت أمر صعدة التي كانت أقوى مراكز الملكيين خلال الثورة وتشتكي الزيدية من أن الحكومة سمحت لما يسمونهم للوهابية بالتغلغل في مراكز الدولة ولفكرهم بالانتشار على حسابهم. وتأثرت أفكارها بأطروحات الأب الروحي للجماعة بدر الدين الحوثي الذي كتب عدة مؤلفات يتعرض فيها لفكر مقبل الوادعي بالنقد

الجدول الزمني لجولات الحروب

الأولى: يونيو - سبتمبر 2004

إشتعل فتيل المعارك في الثامن عشر من يونيو 2004 م بين الجيش اليمني وأنصار حسين بدر الدين الحوثي بعد إتهام الحكومة له بإنشاء تنظيم مسلح على غرار حزب الله واستعمال المساجد لبث خطابات معادية للولايات المتحدة والتحريض على الإرهاب قتل حسين الحوثي في العاشر من سبتمبر وتولى أخوه عبد الملك قيادة الجماعة من حينها

الثانية: مارس - مايو 2005

قتل خلال هذه الفترة 200 شخص في معارك بين الجيش اليمني والحوثيين وفي شهر مايو, عرض الرئيس السابق علي عبد الله صالح عفوا رئاسيا على المتمردين شريطة أن يسلموا أنفسهم ويوقفوا إطلاق النار رفض الحوثيون العرض واستمرت المناوشات بين الطرفين وأصدرت الحكومة اليمنية بيانا يلوم فيه المتمردين على مقتل 522 مدني وجرح 2,708 آخرين وخسائر اقتصادية تقدر 270 مليون دولار

سلم عبد الله بن عيضة الرزامي، القيادي في حركة الشباب المؤمن نفسه إلى السلطات اليمنية في 23 يونيو

الثالثة: نوفمبر 2005 - يناير 2006

إشتبكت قوات قبلية من قبيلة وادعة الهمدانية المؤيدة لعلي عبد الله صالح تابعة للشيخ عبد الله العوجري مع قوات مؤيدة لعبد الملك الحوثي وتوقف الإقتتال قبل الانتخابات الرئاسية وأطلقت الحكومة اليمنية سراح معتقل من سجونها

الرابعة: يناير - يونيو 2007

في 28 يناير 2007 م إشتبكت عناصر من الحوثيين بالقوات اليمنية وقتلت 6 جنود وجرح خلال الغارة 20 آخرين إشتباك آخر خلف عشرة قتلى وعشرين جريح عند مهاجمة نقطة تفتيش قرب الحدود السعودية وردت الحكومة بقتل ثلاثة من المتمردين حسب تصريح رسمي لمسؤول عسكري في شهر فبراير, شنت القوات اليمنية حملة على صعدة قتل خلالها 160 من الحوثيين حسب المصادر الحكومية وقتل خلال الهجوم مدني يمني وفرنسي وجرح فرنسي آخر

تم الاتفاق على هدنة في 16 يونيو وقبل عبد الملك الحوثي شروطها ومنها اللجؤ السياسي إلى قطر مقابل الإفراج عن مساجين حوثيين في السجون اليمنية

الخامسة: مارس - يوليو 2008

عادت المواجهات بين الجيش والحوثيين في 29 أبريل عندما قتل 7 جنود في كمين نصبه المتمردون وإنفجرت قنبلة في 2 مايو بعد صلاة الجمعة خارج مسجد بن سلمان في صعدة. قتل 15 شخصا وجرح 55 وأتهمت الحكومة الحوثيين بالوقوف وراء الحادث نفى الحوثيون التهم عنهم قتل نفس الليلة ثلاثة جنود وأربعة حوثيين في مناوشات بين الطرفين

في مايو, قتل 13 جنديا و 26 من المتمردين في إقتتال في صعدة توقفت الإشتباكات لعام 2008 في عندما أعلن علي عبد الله صالح وقف إطلاق النار في 17 يوليو وصل عدد المعتقلين في أغسطس من نفس السنة إلى 1,200 معتقل دون محاكمات

الحرب السادسة أغسطس 2009 ـ فبراير 2010

شنت القوات اليمنية حملة عسكرية عرفت باسم عملية الأرض المحروقة في 11 أغسطس 2009 في 12 سبتمبر، قتل أكثر من 80 مدني نازح في هجوم شنته القوات اليمنية وأنكرت الحكومة اليمنية أن القتلى مدنيين وقالت أنه كان مخيما للحوثيين وخط إمدادات شن الحوثيون هجوما على نقاط حدودية وقتلوا جنديان سعوديان وجرحوا 11 آخرين في نوفمبر وسيطروا على جبل الدخان على خلفية إتهامات للسعودية بدعم الجيش اليمني كان الموقف الحوثي أن الحكومة السعودية تسمح للجيش اليمني باستعمال مواقع سعودية لشن هجماته خاصة أن معاقل الحوثيين قريبة من الحدود السعودية على صعيد آخر أعلن مسؤول يمني عن ضبط قارب محمل بمضادات للدبابات عليها 5 إيرانيين لمساعدة الحوثي وزعم علي عبد الله صالح أن عددا من المعتقلين المحسوبين على جماعة الحوثي قد إعترفوا بالدور الإيراني في الحرب أنكر عدد من المسؤولين الإيرانيين الإتهامات وأقروا بوجود السفينة لكن دون الأسلحة ووصفوا إتهامات الحكومة اليمنية "بالتضليل الإعلامي" في 5 نوفمبر شنت القوات السعودية هجوما جويا على الحوثيين وأعلنت بعد ثلاثة أيام أنهم إستعادوا السيطرة على جبل الدخان في اليوم نفسه، أعلن الحوثيون عن أسر جنود سعوديين وقتل ضابطان في الجيش اليمني هما علي سالم العمري وأحمد باوزير في كمين نصبه الحوثيون عند عودة الضباط من السعودية في نوفمبر، صرح مسؤول يمني أن القوات اليمنية قتلت كل عباس عيضة وأبو حيدر وعلي القطواني في نشر الموقع التابع للمتمردين عن هجمات أمريكية خلفت 120 قتيل و 44 جريح حسب المصدر وصرح باراك أوباما أن الهجمات كانت ضد عناصر من القاعدة وأن الطائرات الأمريكية قصفت موقعين لتنظيم القاعدة واحد في شمالي صنعاء والآخر قال عنه مسؤول أمريكي :" أن هجوما وشيكا ضد المصالح الأمريكية كان يخطط له" وفي ديسمبر صرح قيادي حوثي أن هجوما أمريكيا آخر خلف 63 مدنيا وفي 22 ديسمبر قال الحوثيون أن قوات سعودية شنت هجوما على منطقة النضير وقتل 54 مدني وصرح في نفس اليوم قيادي من الحوثيين أن المقاتلين صدوا هجوما سعوديا على صعدة وقتلت عددا لم يحدده من الجنود السعوديين ولم يتسنى التأكد من مزاعم الأطراف لغياب مصادر محايدة والتعتيم الإعلامي الذي رافق الحرب باستثناء وسائل إعلام حكومية أو مملوكة للسعودية ومصادر متعاطفة مع الحوثيين في نهاية العام, صرح مسؤول يمني أن عدد القتلى من الجيش اليمني منذ بداية الإقتتال في أغسطس بلغ 119 وصرحت الحكومة السعودية عن مقتل 73 جندي وإختفاء 26 آخرين (تعتقد الحكومة السعودية أن 12 منهم مقتولين) وإرتفع العدد إلى 133 قتيل في يناير 2010

في 25 يناير 2010، أعلن الحوثي استعداده من 46 موقع محتل داخل الأراضي السعودية شريطة ألا تتدخل السعودية في حربه مع الجيش اليمني نفى مسؤول سعودي بعد 48 ساعة من تصريح عبد الملك الحوثي أن يكون للحوثيون خيار في الإنسحاب وقالوا أنهم أخرجوهم من الحدود وإنتصروا في المعارك وقال المسؤول في 26 يناير أن الحوثيون أعلنوا توقف إطلاق النار من جانبهم ولم يطلقوا النار ونحن لم نتدخل وإنتهى الإقتتال رسميا حينها استمرت المعارك بين الحوثيين والجيش اليمني بشكل متقطع إلى أن توقفت في 12 فبراير إنسحب الحوثيون من شمالي صعدة في الخامس والعشرين من فبراير

المراجع

ويكيبيديا, الموسوعة الحرة

التصانيف

حروب اليمن  تاريخ اليمن  حروب أهلية  نزاعات