يتوزع تركمان سوريا في سوريا بين القرى والمدن وأهم تجمعاتهم في محافظة حلب ومحافظة دمشق ومحافظة اللاذقية ومحافظة حمص ومحافظة حماة ومحافظة الرقة ومحافظة درعا حيث يوجد فيها باب اسمه باب التركمان، وفي دمشق يوجد حي ساروجة نسبة للقائد المملوكي التركي صارم الدين صاروجة. وفي محافظة حلب يتركز التركمان في القرى الشمالية لمدينة حلب ويقدر عددها بحوالي 145 قرية تركمانية.
الأتراك في سورية وتقسيماتهم
يقسم التركمان في سوريا إلى:
- تركمان المدن : وهم من العائلات التركية التي تمتد جذورها إلى السلالات التركية التي وجدت في سوريا منذ قدوم السلاجقة ومن ثم المماليك والعثمانيين .. وبعض هذه العائلات التركمانية قدمت كموظفين في عهد الدولة العثمانية أو في الجيش العثماني. ومن هذه العائلات: عائلة قباني (نزار قباني)، مردم بك، وغيرهم.
- تركمان القرى : خليط من عشائر تركمانية تعود بأصلها إلى قبائل (الأوغوز).
وجميع القرى التركمانية في سوريا من الأغوز. فقرى حلب التركمانية من عشيرة بيدالي وإلبايلي، وقرى حمص تنتسب إلى عشيرة بيدالي، وقرى التركمان في الجولان من الأفشار ويورك .. وبعض قرى التركمان في مصياف من قايي قزلكشيلي وهم إخوة العشيرة العثمانية قراكشيلي. وجميع تركمان سوريا من فرع من عشيرة الأوغوز يدعى ( السهام الرمادية BOZOKLAR ).
تشكلت القرى التركمانية في سوريا بسبب سياسة العثمانيين في التخفيف من وجود العشائر التي تعتمد على الرعي .. لذلك أسكن العثمانيون التركمان من البدو الرحل في القرى التركمانية وذلك ضمن خطة تبنتها الدولة العثمانية لايجاد سبل اقتصادية تجعل من العشائر البدوية تستقر في حواضر تمنعها من حياة الترحال والفوضى، حيث كانت القبائل البدوية التركمانية والعربية تشكل قلاقل كثيرة وإزعاجا في سنوات القحط ، ولذك هدف العثمانيون إلى التخلص من هذه العشائر بطريقة ذكية وهي تحويلهم من حياة الترحال إلى حياة الاستقرار.
تعريف كلمة التركمان
التركمان: هم أفراد العرق التركي الذين تناسلوا من سلالة جدهم الأسطوري أوغوزهان بأحفاده الأربعة ولالعشرين، وهم أصل الترك وأصلهم من آسيا الوسطى (أوزبكستان وتركمانستان وقرغيزستان وطاجيكستان وقازاخستان وأذربيجان وأفغانستان وشمال إيران). بدأت الهجرات التركية الكثيفة خلال عهد الدولة العباسية، فوصل التركمان إلى آسيا الصغرى (تركيا حاليا) والعراق وبلاد الشام وليبيا. ويَتكلّم التركمان اللغةَ التركمانيةَ، وهي فرع من مجموعة اللغات التركية المنبثقة عن اللغات الألطية (بالإنكليزية: Altaic Languages).
واستخدم تعبير التركمان مرادفا للغز، ولعل هذا التعبير شاع وتعمم عندما بلغت السلاجقة الأوائل مبلغ القوة والسيادة. وردت لفظة التركمان في كتاب (تاريخ سيستان) لمؤلف مجهول من القرن الخامس. ويبدو أن هذا الكتاب ألف بأقلام ثلاثة مؤلفين وفي ثلاث فترات. وأن كلمة التركمان لها علاقتها بدخول السلاجقة إلى منطقة سيستان وذلك عام 428هـ / 1026م، وهنا يقصد المؤلف بالتركمان جماعات السلاجقة. وردت في تاريخ ابن الفضل البيهقي (ت 470/ 1077) مع الإشارة إلى السلاجقة، فيدعوهم المؤلف مرة بالتركمان وأحيانا فرق بينهم وبين السلاجقة. وكذلك يشير إليهم بالتركمان السلاجقة وفي مواضع أخرى يكتفي بالقول بالسلاجقة. ومن المحتمل أن المؤلف ميز مجموعة معينة من التركمان (الغز) قادهم من جماعات التركمان الآخرين الذين جاء قسم منهم قبل السلاجقة نحو جهة المغرب وآخرون تدفقوا نحو هذه البلاد بعد الحملات السلجوقية. وفي كتاب (زين الأخبار) للغرديزي من القرن الخامس عشر (الحادي عشر) يسمى المؤلف جماعات السلاجقة بالتركمان فتجده يسمي (جغري بك داود) بـ (داود التركماني) ومرة أخرى يذكره (داود) مجرداً من أي لقب كما يسمي (طغرل بك) بـ (طغرل التركماني) أو طغرل وحده دون أن يلحق به لقباً ما، فيبدو أن هذا التعريف شاع بقيام السلاجقة الأوائل وأستخدم فيما بعد لدلالة على جميع قبائل الغز سواء كانوا أتباع السلاجقة أو غيرهم.
وهناك مؤلفون فرقوا بين التركمان والغز. ولعل سبب في ذلك كما يقول (مينورسكي) : أن السلاجقة استحسنوا لأتباعهم تعريفاً معيناً ليميزوا أنفسهم من القبائل الغزية الأخرى الذين حملوا على مناطق الغرب قبل السلاجقة، كذلك ليميزوا أنفسهم من القبائل المناهضة لهم والقبائل التي ألقت فيما بعد القبض السلطان سنجر (513-552/1119-1157م) واحتفظت به أسيرا عندهم من 1153 إلى نهاية 1156م. كذلك ورد تعبير التركمان في كتاب مشهور تناول قبائل الترك، ذلك كتاب (طبائع الحيوان)، ألفه المروزي حوالي 514هـ /1120م وأطلق تعبير التركمان على الغز المسلمين فقط على أساس أنهم الترك الذين اعتنقوا الإسلام. وعندما اشتعلت الحرب بين المسلمين منهم وبين غير المسلمين انسحبت الجموع الأخيرة نحو منطقة خوارزم وهاجرت إلى منطقة (البجنك)، الأمر الذي دعا بالأستاذ مينورسكي إلى القول أن تعبير التركمان يطابق مع أسلمة الغز.
إن أقدم ذكر لتعبير التركمان ورد في كتاب (أحسن التقاسيم) للجغرافي العربي المقدسي البشاري (4هـ/10م) عند وصفه مدينتي (بروكت) و(بلاج) الواقعين على نهر سيحون. أما رشيد الدين مؤرخ المغول فشرح هذه الواقعة عندما تدفقت جموع الغز إلى ما وراء النهر وسماهم التاجيك بالتركماند ( Türkmend ) أي شبيهي الترك، وبالنسبة لمولف آخر أن الكلمة مشتقة من (ترك إيمان) أي الترك المؤمنين أو الأتراك الذين اعتنقوا الإسلام.
وقد لاحظ المستشرق بريشك أن الكلمة شكل متكون من مجموع (man) أو (men) مع (Turk). كما أن الجماعات نفسها يعرفون في آسيا الوسطى بالتركمان ويعرفون في المصادر الروسية الكيفية Kievan Rus بـ (turki) بدون إلحاق (men). وان إمبراطورية الغز يابغو تذكر باسمين : التركمان والغز. يقول E.Denison Ross نقلا عن فامبري: أن اسم التركمان مشتق من (تورك) كاسم علم تستخدمه البداة دائما عندما يتحدثون عن أنفسهم وان (man) هو لاحق يعادل في الإنكليزية بـ (Ship) أو (Dom). وان اقرب تفسير محبذ لمينورسكي هو التفسير المقدم من قبل jean Deny في rammaire de Ia Langue torque 1921 p. 32. وبالرجوع إلى اللغة التركية أن (ترك – من) متشكل من لفظتين هما ترك زائدا (من) وتفيد كلمة (من) بالتركية القديمة معنى ( أنا ) أي ترك أنا كما يلفظ في تركمانستان و أزربيجان أو تأتي ( مان ) بمعنى أداة تعظيم وتفخيم وتدل على البأس والشدة والتعظيم في اللغة التركية، وتصبح كلمة تركمان بمعنى التركي الشجاع (ترك مان) وهو الأصح.
تاريخ قدومهم إلى المنطقة
ما ذكر عنهم في كتب التاريخ
ولقد ورد أول نزوح للقبائل التركمانية إلى بلاد الشام ونزولهم في دمشق وأطرافها، في كتاب معجم البلدان للبلاذري، في الصفحة 228 الجزء الخامس حيث قال: "فنزل القوافل بدمشق وهي لقوم من التركمان يقال لهم بنو المراق، كانوا يسكنون دمشق سنة 105 للهجرة الشريفة، الموافق سنة 723 للميلاد."
وردت في كتاب البرق الشامي، للقاضي الإمام عماد الدين الأصفهاني، 362 إشارة إلى أوضاع التركمان وبطولاتهم وفتوحاتهم وجهادهم ورباطهم لثغور بلاد الشام في حلب وحماة واعزاز واللاذقية ودمشق، وأحوال قبائلهم وجيوشهم وأمرائهم أمثال الأمير ياروق الذي بنى محلة الياروقية الكبيرة في مدينة حلب، حيث نزل فيها مع عسكره ورجاله وعمر فيها دورا ومساكن، ومات ياروق هذا في سنة 564 للهجرة، الموافق لسنة 1168 للميلاد.
وكان المماليك من التركمان، وبرز من أمرائهم شجرة الدر وعلاء الدين أيبك التركماني وقطز و الظاهر بيبرس و نور الدين زنكي. أما الرحال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي ثم الطبخي المعروف بابن بطوطة فيذكر في الجزء الأول صفحة 99 من كتابه رحلة ابن بطوطة: (.... ثم سافرت إلى الجبل الأقرع وهو أعلى جبل بالشام وأول ما يظهر منها إلى البحر وسكانه التركمان وفيه العيون والأنهار.
صاحب كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية الجزء الأول صفحة 159، فيذكر المعلومات الاتية: و من صائب رأي الشهيد آتابك الزنكي وجيده انه سير طائفة من التركمان الايوانية مع الأمير الياروق إلى الشام وأسكنهم بولاية حلب وأمرهم بجهاد الفرنج وملكهم كل ما استنقذوه حرروه من البلاد التي للفرنج وجعله ملكا لهم فكانوا يغادون الفرنج بالقتال ويراوصونهم واخذوا كثيرا من السواد وسدوا ذلك الثغر العظيم ولم يزل جميع ما فتحوه في ايديهم إلى نحو سنة 600 للهجرة، الموافق لسنة 1203 للميلاد.
وفي الصفحة 243 من نفس الجزء يستطرد مؤلف الروضتين ويقول:ثم جمع القائد أسد الدين إليه العدد الكثير من شجعان التركمان وقاتلوا المشركين ووصلوا إلى بعلبك في العسكر من مقدمي التركمان وأبطالهم للجهاد وهم في العدد الكثير والحجم الغفير واجتمعوا بنور الدين وتقررت الحال على قصد بلاد المشركين لتدويخها والابتداء بالنزول على بانياس وقدم نور الدين دمشق لإخراج آلات الحرب وتجهيزها.
وعن احداث سنة 824 للهجرة، الموافق لسنة 1421 للميلاد يقول مؤلف شذرات الذهب في الجزء 4 الصفحة 164.كان جقمق من أبناء التركمان أصبح دويدارا ثانيا (أي وزير) عند الملك المؤيد قبل سلطنته، وكان يتكلم بالعربية، لايشك فيه جالسه انه من أولاد الامراء، ثم استقر دويدارا كبيرا إلى أن قرره (عينه) الملك المؤيد في نيابة الشام فبنى السوق المعروف بسوق (جقمق) وأوقفه على المدرسة التي بناها قرب الاموي.
يفصل كتاب وفيات الأعيان في جزئه السادس، الصفحة 117 أخبار ياروق التركماني فيقول: هو ياروق بن آرسلان التركماني كان مقداما جليل القدر في قومه واليه تنسب الطائفة الياروقية من التركمان وكان عظيم الخلقة هائل المنظر، سكن بظاهر حلب من جهتها القبلية وبنى شاطئ (قويق) فوق تل مرتفع وبنى هو واهله واتباعه أبنية كثيرة مرتفعة وعمائر متسعة عرفت بالياروقية وهي شبه القرية، وسكنها هو ومن معه وبنى سوق الياروقية وتوفي في محرم سنة 564 للهجرة، الموافق لسنة 1168 للميلاد. وقويق نهر صغير بظاهر حلب يجري في الشتاء والربيع وينقطع في الصيف.
وفي الكتاب الموسوعي الصادر حديثا في باريس بعنوان "دمشق لؤلؤة الشرق وملكته"، من تأليف جيرار دوجرج. جاء ما يلي: وفي زمن تضعضع السلطة العباسية، ارتبطت دمشق بالدولة الطولونية قبل أن تخضع للخلافة الفاطمية،
السلاجقة
و بعد الفاطميين، بسط السلاجقة سلطتهم على دمشق التي حكمها بعض الأتابكة في شكل شبه مستقل. قاوم معين الدين أنر الفرنجة وصد الحصار الذي فرضته قواتهم، وجاء من بعده نور الدين محمود الزنكي الملقب بالخليفة االراشدية السادسة لعدله وجهده في الدين ، فوحّد المشرق والمصر بعد أن حرر كل البلاد من الفرنج , ماعدا مركز مدينة القدس فقد خطط لتحريره الا أن جاءه المنية قبل ذلك , وتابعه من بعده قائد جنده وهو صلاح الدين الأيوبي و تم تحرير القدس,
يقول مؤلف كتاب الروضتين، سبق الإشارة إليه، في الجزء الأول الصفحة 243، : قال ورد الخبر في الخامس من المحرم من ناحية حلب بأن عسكر التركمان ظفر بابن جوسلين صاحب اعزاز وأصحابه ووقعوا في قبضة الأسر في قلعة حلب فسر هذا الفتح كافة الناس.كان ذلك في عهد السلطان مسعود بن قلبيج أصلان السلجوقي صاحب قونية- ومعظم هؤلاء التركمان امتهنوا الرعي في فترات سابقة، لكنهم استقروا واخذوا يمارسون الزراعة نتيجة سياسة الاسكان الممارسة في عهد الحكم العثماني، أن أبرز ما يميز التركمان هو علاقاتهم مع المجتمعات التي عاشوا فيها.
الأيوبيون
وبالرجوع إلى عهد الدولة الايوبية حيث كان بين قادة جيوش صلاح الدين الأيوبي ،قائد تركماني بارز هو مظفر الدين كوجك (كوكبورو) أحد قادة صلاح الدين وزوج شقيقته، وهو أمير دولة الأتابكة في أربيل، حيث شهد المعركة الكبرى في حطين ،وقد انضم إلى جيش صلاح الدين فيما بعد القائد التركماني يوسف زين الدين وهو أمير أتابكة الموصل في شمال العراق. وظاهر بيبرس القائد التركماني هو آخر من حرر القدس من الفرنج بعد أن تنازل عنه أخر حكام العائلة الايوبية ، وللتركمان مآثر كبيرة في تحرير مدينة اعزاز التي كانت محتلة من قبل الفرنج.
بعد وفاة صلاح الدبن الأيوبي
فبعد وفاة صلاح الدين الأيوبي فيها عام 1193 للميلاد الموافق لسنة 588 للهجرة، تصدعت الدولة الأيوبية، وأصيبت دمشق بالبلاء العظيم قبل أن تسقط في أيدي المغول .وقد تصد للمغول قادة مماليك التركمان كل من قطز وظاهر بيبرس في معركة عين جالوت وهزم جيش المغولي على يد جيش المماليك. استمر المماليك في الحكم إلى أن جاء الفتح العثماني للمنطقة في معركة مرج دابق عام 1615 ميلادية بقيادة ياوزسليم الأول.
العثمانيون
وفي ظل حكم العثماني وسياسة الإسكان التي أعقبت عصر تأسيس الإمبراطورية العثمانية وعصور التوسع والانتشار لم تكن موضوع بحث ودراسة مع إن الإمبراطورية العثمانية كانت عرضة لتغيرات كثيرة في كافة المجالات محكومة في ذلك بظروف كل عصر وهكذا برزت سياسة الإسكان كنتيجة فرضتها الظروف ,فمن أهم التغيرات التي طرأت على الإمبراطورية العثمانية ان الاضطرابات الاجتماعية ذات الاسباب مذهبية أو إدارية أو معيشية بسبب الجفاف هدمت القرى وشتت الفلاحين الذين يشكلون القاعدة الأساسية للبنية الداخلية للمجتمع وكان أهم مايهم الدولة العثمانية المعتمدة أساسا في اقتصادها على الزراعة والرسوم التي تجنيها من الفلاحين والزراعة لكن هؤلاء الفلاحين الذين ما عادوا قادرين على الزراعة نتيجة تخريب أراضيهم خرجوا من دائرة المنتجين دافعي الرسوم وامام هذا الخطر وجدت الحكومة نفسها وجها لوجه امام مسلة إسكان داخلي وكانت إحدى التدابير المتخذة لإعادة أعمار القرى هي المباشرة بتوزيع القرى وذلك بإعطاء القرية لمن يطلب تعهدها شريطة ان يجلب سكانا من خارج المنطقة لاستيطانها وأعمارها واستصلاحها وإعادة استثمارها زراعيا كما نلاحظ ان سياسة الإسكان العثمانية في القرن السابع عشر كانت تهدف إلى إعادة تعمير البنية الداخلية.
شيدت معظم القرى التركمانية اما بجوار طريق الحج وذلك لحماية طريق الحج من قطاع الطرق واللصوص حيث كان البدو يشنون غارات سطوٍ على قوافل الحجاج والتجار , أو في الثغور والاماكن المواجهة لصد الغزوات البدو من الصحراء لمناطق الحضر من الريف والمدن وكما تم اسكان التركمان أيضا في المناطق ذات الاضطرابات المذهبية الثائرة ضد الحكم العثماني السني .
وأن التركمان في سورية لا تختلف عن التركمان في العراق من حيث التاريخ والثقافة واللغة والتشكيلات القبلية، وقد هاجرت أعداد كبيرة من قبائلهم في فترات متباعدة إلى إيران وتركيا وإلى المشرق العربي , ولأسباب كثيرة حيث أننا نجد تركماناً في العراق وسوريا وتركيا ومصر وليبيا والأردن وغيرها من الدول, واستعرب معظمهم وبالاخص من هم في التجمعات الصغيرة وفي المدن وبالمقارنة فقد استطاع التجمعات الكبيرة المحافظة على اللغة والانتماء التركماني كما في شمال حلب وشمال اللاذقية وبعض القرى المنتشرة على أطراف حمص وبعض القرى في لبنان على حدود محافظة حمص , حيث يرد قدوم قسم من التركمان إلى المنطقة ما قبل العثمانيين بقرون عديدة ،ويعود بالضبط إلى أواخر القرن السابع الميلادي ،عندما اندفعت القبائل التركمانية من موطنها في تركستان وسط آسيا.
وأن المصادر التاريخية ترجع زمن هجرة التركمان إلى شرق المتوسط إلى أواخر القرن السابع الميلادي، حيث اندفعت القبائل التركمانية من موطنها في سهول تركستان وسط آسيا غربا باتجاه شرق المتوسط ،وأخذت تستقر في العديد من المناطق ذات التماس بين الدولة العربية ـ الإسلامية والدولة البيزنطية وأماكن الثغور من شمال العراق وحتى شمال آسيا الصغرى.
ان أغلب الإسكان الذي تم شمال سورية وغربها فمعظم عشائر التركمان نقلت من أماكن ومواقع سورية أخرى أي ان العشائر التركمانية سورية قديمة أقدم من دخول العثمانيين إلى سورية بمئات السنين منذ بدايات القرن الثالث عشر ولم تات مع العثمانيين في القرن السادس عشر ولم يات بها العثمانيون من الاناضول كما يظن البعض خطا هناك بعض العشائر التركمانية التي اتى بها العثمانيون لكن أغلب هذا البعض هرب أيام الحكم العثماني وعاد إلى حيث اتى فتركمان حلب وتركمان يني ال كانوا يخرجون للرعي صيفا في أراضي ارابكير جانيك ديفريكي بوزاوق جوروم اماسيا سيواس بينما كانوا يقضون الشتاء متنقلين في أنحاء بلاد الشام وتركمان بوز أولوس الشعب الاغبر كانوا يمضون الصيف في دياربكر وارضروم عند منابع الفرات وينزلون لقضاء الشتاء في البادية الممتدة من جنوب ماردين وحتى ديرالزور وتركمان سللورية كانوا يقضون الصيف في جبال لبنان وينزلون لقضاء الشتاء في واحة تدمر وهذا كله قبل العثمانيين
الدولة العربية الإسلامية
وقد اندمج التركمان في الحياة العامة للدولة العربية ـ الإسلامية بعد اعتناقهم الإسلام دينا لهم، وانخرط عدد كبير منهم في جيش الدولة ،وهو الأمر الذي مهد لهم فيما بعد ،وخاصة في العهد العباسي لأن يلعبوا دورا مهما في بعض المراحل السياسية.
كما تبوأت شخصيات منهم مناصب رفيعة في الدولة، وبرز منهم كثير في قائمة النخبة العليا في تاريخ العلم الإنساني والفكر الإسلامي وبالاخص في الفترة المملوكية , شهد غزارة في عدد العلماء المسلمون ومعظمهم من العنصر التركي . حيث شارك التركمان في الدفاع عن بلاد الشام أثناء الحروب الصليبية دفاعاً مستميتاً ,فالتركمان معروفين بفروسيتهم وشجاعتهم، بدأ وجودهم كعنصر حاكم بالدولة الطولونية والسلاجقة والاتابيكية الزنكية والمملوكية التركمانية والاميراطورية العثمانية لغاية عام 1918 .
بعد سقوط الدولة العثمانية
حيث أنهم احتفظوا بعلاقاتهم مع تلك المجتمعات بعد سقوط الدولة العثمانية، وخروج الأتراك العثمانيون من البلاد العربية عقب الحرب العالمية الأولى (1914-1918) حيث استمر وجودهم في مجتمعاتهم ،مؤكدين حقيقة الانتماء إلى الكيانات الوطنية التي ظهرت في المنطقة ،فقد لعب التركمان من أبناء قرى حلب بقيادة نويران أوغوز، وتركان بولاد دشو دوراً مشرفا في سبيل الاستقلال الوطني من الانتداب الفرنسي ولهم مآثر مشهورة لدى أهالي منبج لدى وقيعة شيخ يحيى فقد عوقبة القرى التركمانية الثائرة بحرق القرى مع المحاصيل , وكما لعب تركمان الاذقية بقيادة نورس أغا سوخطة نضالا مشرفاً إلى جانب نضال تركمان جولان بقيادة عيد أغا وجماعته ضد الاحتلال الفرنسي و لهم دور معروف في المقاومة الشعبية التي ظهرت في الجولان أثناء حرب 1967 ضد الاحتلال الإسرائيلي وقدموا مئات الشهداء .
وهنا لابد من ذكره , بوقفة شرف نضال تركمان فلسطين بقبائله السبعة وذلك عندما نقلوا مقر قيادة المقاومة إلى قرية المنسي , فقدموا وما زال يقدمون مئات وآلاف الشهداء في سبيل وطنهم , عما كانوا في الماضي أيام الحروب الصليبية واليوم أيضاً خدموا هذا الارض والدين بدمائهم الطاهرة وبدون مقابل , لأنهم أصبحوا ينظرون إلى الدول التي يقيمون بها باعتبارها أوطانا لهم وانهم مواطنون فيها , ولم يكونوا يوماً عملاء او مرتزقة لا للغرب ولا لغيرهم , ولكن مع الاسف لم يتم تدوين نضال التركمان من قبل العرب في ظل الأنظمة القومية العربية بغية تهميش و إنكار وجودهم في المنطقة .
مناطق توزع التركمان في سوريا
- في محافظة حلب في مناطق منبج والباب وجرابلس وجوبان باي ( الراعي ) وأعزاز ومارع ، في محافظة حلب يوجد 145 قرية تركمانية شمال المحافظة وفي المدينة يسكنون في حي الهلك وبستان الباشا والحيدرية والاشرفية وقاضي عسكر.
- في محافظة الرقة وتل أبيض حوالي 20 قرية تركمانية.
- في محافظة حمص ذات الأكثرية من أصول التركمانية في المدينة بنسبة 65% وفي الريف حوالي 57 قرية تركمانية.
- في محافظة حماه (مصياف وسلمية) حوالي 30 قرية تركمانية.
- في محافظة طرطوس 5 قرية تركمانية.
- وفي الجولان محافظة القنيطرة المحتلة 20 قرية تركمانية. * وهي في الأصل من الجماعة التركمانية التي كان عددها خمسة آلاف نسمة ،وكانوا يتوزعون على القرى الجولان قبل أن تحتله إسرائيل عام 1967 وقام العدو بطرد معظم سكانه السوريين ماعدا الدروز.
- وفي محافظة ادلب و جسر الشغور 5 قرية تركمانية مع حارة للتركمان في مركز مدينة جسر الشغور.
- وفي محافظة درعا 13 قرية تركمانية.
- في محافظة دمشق 5 قرية تركمانية وفي المدينة ذاتها تتوزع مجموعة من التركمان في المناطق التي يسكنها نازحو الجولان حي القدم والبرزة وحجر الأسود وسيدة زينب، والذين فقدوا أراضيهم في مرتفعات الجولان بعد نزوحهم منها عام 1967.
- وفي محافظة اللاذقية في قسمه الشمالي بالقرب من حدود التركية في منطقة رأس البسيط ومرتفعات الباير يوجد 70 قرية تركمانية مع حارتين للتركمان في مدينة اللاذقية علي الجمال ورمل الشمالي.
والتركمان يتوزعون في تجمعات سكنية من طبيعة مدنية وأخرى تجمعات ريفية، ويمتهن التركمان من سكان الريف الزراعة وتربية الحيوانات ،فيما يغلب العمل الحر والاشتغال بالوظيفة العامة بالنسبة للتركمان المقيمين في المدن ،وبخاصة المقيمين في دمشق كما هو الحال أن معظم هؤلاء التركمان امتهنوا الرعي في فترات سابقة ،لكنهم استقروا واخذوا يمارسون الزراعة وتربية الحيوانات في الريف.
وأيضا كما ينتشر التركمان بالإضافة إلى سورية وعراق في :
- التركمان لبنان في قرى طرابلس (كواشرة- عيدمون) وبعلبك (شيمية, دريس, نانانية, عدوس, حديدية, القاع ).
- التركمان فلسطين المحتلة ينتشرون في منطقة مخيم الجنين (جتين) في حيفا ما يسمى بأبناء مرج عامر ذات الأغلبية التركمانية (ما يعرف بعرب التركمان) واهم قرى واحياء التركمان ( مخيم جنين المدينه ,الزبابده , عرابه , يعبد , حي الالمانيه , ضاحيه صباح الخير , حي سويطات , وادي برقين , بير الباشا الغالبيه تركمان , قباطيه , مخيم العين موجود في مدينه نابلس , قرية ابطن ( داخل خط الأخضر ). ) وينتشر أيضاً في قطاع غزة في حارة الشجاعية (حارة التركمان).
- التركمان الأردن في القسم الشرقي في قضاء عمان وجرش بعض هذه القرى (قرية الرمان وعيون الحمر).
- التركمان مصر أغلبهم في القاهرة و الاسكندرية و بعضهم في محافظات الدلتا و عائلتان بالصعيد (عائلة عسكر و عنتبلى)
- التركمان ليبيا فهم منتشرون على ساحة واسعة من ليبيا في المنطقة الساحلية ويشكلون قبيلة كبيرة يعرفون باسم قبيلة(كور أوغلو – كاراغلة).
والتركمان في سورية يتبعون الدين الإسلامي المذهب السني الحنفي بنسبة 99% ويوجد نسبة قليلة من الشيعة العلوية التركمانية في حلب فقط ولا تمد بأي صلة مع العلوية النصيرية العربية.
وتعتبر سورية شأنها وشأن شقيقتها وجارتها العراق، بلد متعدد القوميات والطوائف والمذاهب، يتعايش فيه إلى جانب القوميات الأساسية العربية والتركمانية والكردية يوجد العديد من القوميات الأخرى مثل والاشورية والارمنية والشركسية والداغستانية والشيشانية والسريانية وقليل من الالبان (الارناؤط) والبوسنين (البوشناق).
وفي سورية يميز السوريين بين التركمان وبين الأتراك بالرغم عن انهم جميعا من الأصول التركية. يتركز تواجد التركمان بنسب عالية في المدن الكبيرة مثل حلب وحمص وحماه ودمشق واللاذقية فأن التركمان في سوريا ينقسمون إلى نوعين:
- التركمان الذين يقطنون في المدن يعتبرهم السوريون اتراكا، وهم في الواقع أسر تركمانية.
- أما الأسر التركمانية التي تعيش في القرى والأرياف المنتشرة في الربوع السورية، يطلق عليهم السوريون صفة التركمان.
بيد أن معظم العوائل التركمانية التي استقرت في هذه المدن، قد نسيت أو تناست أو حتى تجاهلت أصولها القومية بسبب الضغوط السياسية الشوفينية البعثية والثقافة الدينية ذات طابع عربي والاختلاط والتزاوج والاندماج والانصهار بمرور الزمن. وما يزال هناك عوائل تركمانية كثيرة في هذه المدن، تتحدث اللغة التركمانية وتعتز بأصولها القومية ولا يخفى ان هناك عوامل وأسباب كثيرة أخرى، كانت عاملا مساعداً لنسيان كثير من العائلات التركية والتركمانية لأصولها الاثنية، ومن بين تلك العوامل والأسباب الخارجية هناك أمور داخلية منها.
- يتميز التركمان بالشفافية وعدم التعصب القومي الشوفيني. * يعتنق التركمان السوريون الدين الإسلامي، ويتميزون بالتدين, ويميل التركمان إلى الاندماج في الحياة العامة بحكم شفافيتهم وانفتاحهم وتفاعلهم مع المجتمعات التي يعيشون فيها ونبغ من بينهم كبار الشعراء والكتاب والمفكرين والسياسيين ورجال الدولة, أمثال البخاري و مسلم وابن النفيس و الرازي و الفارابي كلهم من أصول تركية أو تركمانية.
الناحية الاجتماعية
فأن تأثير التركمان والأتراك، في الحياة الاجتماعية السورية واضح وجلي، من خلال استخدام المفردات اللغوية التركية في اللهجة العامية، وتأثر الفلكلور التركماني بثقافة وتراث تلك الشعوب والتأثير بها وبالإضافة إلى العادات والتقاليد التركية التي أصبحت جزءً من الحياة اليومية في البلاد، وان معظم المأكولات والحلويات الشامية الذيذة تركية المنشأ والمواصفات والاسم.
شخصيات تركمانية
ومن أهم الشخصيات التركمانية التي برزت على الساحة السورية الحديثة الشهيد يوسف العظمة نور الدين الأتاسي وهاشم الأتاسي وشكري قوتلي والعماد حسن التركماني وزير الدفاع السابق.
العائلات التركمانية
ويشكل التركمان الاقلية الأكبر في معظم المدن السورية، فمثلا هناك مثل شعبي في مدينة حمص يقول(اللي مانو تركماني يروح يدور على أصلو) ويراد به أن أغلب الأسر الحمصية هي أسر تركمانية.
بعض العائلات ذات الاصول التركمانية في مدينة حمص
أسرة الحسيني ,التركماني ، الوفائي و العطائي :فرعان من أصل واحد ينتسبون إلى جدّهم العالم "عمر بن يوسف البقراصي التركماني" ,آل الأتاسي: من أصول تركمانية.قدم رأس أسرتهم الشيخ الصوفي علي الأتاسي من تركيا-مع دخول العثمانيين إلى سورية- " وهو أحمد بن بن خليل بن علي التركماني وفي الأصل معروف بالأطاسي نسبة لخدمته لدى الجيش العثماني في تربية الخيول واعطى ذلك اللقب من قبل الدولة بصفة رسمية كما كان معتمد في ذلك الوقت ( أت أغاسي بمعنى أغا تربية الخيول , وليس كما يدعي بعضهم انهم قدموا من اليمن من آل عطاس ) ، الصوفي و "بلّي الصوفي أصلها بالي الصوفي", آل الطظقلي "الطوزوقلي", آل الدالاتي ,آل الرئيس( ويعرفون أيضاً بآل قريعي) , عساف ( فهناك أسرة أخرى مسيحية من صدد تحمل اسم عساف) تنتسب هذه العائلة إلى آل عساف وهم من أمراء التركمان و كانوا قد حكموا تحت الولاء للدولة العثمانية مساحات واسعة كانت تشمل بيروت و طرابلس امتداداً إلى تلكلخ و جزء من حمص و حماة و كان أشهرهم الأمير منصور عساف. وأسرة قندقجي ، السطلي , الترك ، خوجة ، الشرفلي ،الإسماعيل, شمسي باشا، الأمين ، بالي , دندشي ، كاخيا(و كيخيا) ,"النكدلي" , "ماميش", "محْلي"، الخزندار، وكيشي و الطرزي ، الجوخدار , رمضون , عجو , سوادية , جانسيز , قوتلي , حاميش , سلور , شهرلي , بلحوس , دكانجي , ابو لبن , كهيا , بايرلي , كرياعي , الشمالي , ماميش , الترزي , قصاب , برق , عجه أوغلان , بزارباشي , نابو , عبد الدايم , خوجة , عمران , دالي عثمان , سوادية , كوجوك , كوجك , العمر, باكير , محي , عيون , الأسود , قاروت , محمود , قاضي , البرقصي , طورن , عثمان , قاروت , جلبي , حسامي ,أطماز , طاش , شريعة , سيواسلي , أخرس , ملا , أشكلي , الحلو و حاميش ,عميش
بعض العائلات ذات الأصول التركمانية في مدينة حلب
المدرّس ، كاخيا (كيخيا) و مرعشلي ، قوجة، مارديني (علماً أن بعض الأسر التي تحمل اسم مارديني هم من الكرد) مارديللي و إزميرلي. و كَرَزون (قره أوزون ) ، قره , قوجة ,و أحمدوك (و يرجع أصلهم من مدينة غازي عنتاب التركية )آل باكير، و التركماني و توركماني , البابي ، البالي الغُزي ,الكواكبي ( تركماني الأصل، أصله من أردبيل ، يعود في نسبه إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي السني رأس الأسرة الصفوية التركمانية التي تشيَّعَتْ ثم حكمَتْ إيران ) ,شهبندر ( شيخ بندرتركمان ) ,بصمجي , أتش أوغلو , بصمجي, كتخدا , كهيا ,أغا ,باشا , سلور ,جلبي , زكرت , سلو , قرقناوي , تركماني , عطري ,دلاتي , كركوكلي , حبو , بازراباشي , دلالباشي , محلي , برق , كللو , ديموك , رشيد , عبو, الأسود , شكشوك , ملا , يغان . التركي , صايصلي , كور , صاري , صاري غوزال , اشكي , أشجي , غوزال , نسيمي , حيدر , برجيكلي , مامو . دشو , بايديلي , طوقوز , كلسلي , حزور , دردة , دويدك , جاويش , كم ألماز , ألتنجي , قاطرجي , يوزقاطلي , كيالي , نيال , يوزباشي , قرقين ويسو ، غاز أوغلي، أوغلو ً، قره أوغلي ، خربوطلي ، درويش ، كوردي ( كردي تغيرت بعد خروج العثمانيين وهم ليسوا أكراد )
بعض العائلات ذات الأصول التركمانية في مدينة حماه
آل العظم , الشرابي , الشيشكلي (الجيجكلي) , "السرّاج", الغُزّي , المعصرجي , الأظن (الأوزون) : وكلمة أوزون في التركية تعني "الطويل". كان منهم عدد من الآغاوات مثل :"محمد آغا الأظن" ,كوجان وقاروط(أصلها قاوورْت) و "قِبّش (أصلُها إيبش) كوجك (كوجوك) ، قاسم ,الاعظم محمد ,الدالي , عثمان , رجب و قوجة و خورشيد و أرشيد و قندقجي و الباك و كوجاك و الطرون (طورون) ..
بعض العائلات ذات الأصول التركمانية في مدينة دمشق
(آل العمادي, آل المرادي , آل العـظم ,آل العظمة : كان اسمهم آل التركماني فجدهم الأعلى حسن بك التركماني (1040هـ/ 1630م) ؛ قدم من قونية (في تركيا) إلى دمشق، وغدا زعيماً للقوات اليرلية، وبنى داراً عظيمة في أول الميدان. عائلة العظمة إذن هي عائلة تركمانية كبيرة عريقة أسسها حسن بك عندما قدم من قونية إلى دمشق، فيما بعد عانت هذه العائلة من التضييق والتهميش بعد قمع إنتفاضة كان قد قادها أحد أجدادهم (و كان قائداً للقوات الانكشارية اليرلية في دمشق ، وكانت عائلتهم و أتباعهم وحدهم يشكلون ربع القوات اليرلية في دمشق) في خضم الصراع على النفوذ بين فرقتي الانكشارية : اليرلية (المحلية) و قوات القابي قول (الغريبة عن الشام) ، إلى أن عادت عائلة التركماني إلى الظهور بعد عدة عقود بإسم جديد هو آل"العظمة".
قال خير الدين الزركلي في موسوعة الأعلام: "وآل العظمة من الأسر المعروفة في سورية. استوطنت دمشق في أوائل القرن الحادي عشر للهجرة، ونبغ منها ضباط و إداريين وفضلاء". وبرز من هذه العائلة عدد كبير من الزعماء و التجار و كبار الملاّك. وتوارثت عائلة العظمة لقب بيك. قدمت هذه العائلة الشهيد يوسف العظمة ) , اقريبوز , أقبيق ,عجلكين ,إلجي ,ايبش ,بركات ,بزيم ,بوغا ( الحسيني ) ,بغداش , بيازيد , بيطار ,ترزي , شيباني ,تللو ,تميرأغا ,تركماني ,طرقجي , دمير ,كلاجي ,كجاجي ,جباجي ,جوخدار ,جولاق ,هاني ,خوجة ,قوجة ,خوردجي ,دلاتي ,دردري ,درغيل ,دوهمان ,دواجي ,طافلو ,رهوانجي ,ذريكلي ,زكي ,زنكي ,سرداست ,ساكاتي ,سلطان ,طرابزونلي ,إزميرلي ,عتنابلي ,أورفالي ,مارديني ,طوقاطلي ,ارزورملي ,اسطنبولي ,مورالي ,شربتجي ,شربجي ,سارجالي ,قرابتق ,كنج عثمان ,كنج عثمان باشا ,صباغ ,سوسو ,عبيد ,عباجي ,عربيكاتيبي ,عطار ,عطري , العظم ,العظمة ,قباني ( أقبيق دالي ) ,قتلان ,قبلان ,كاشلان ,قصاب ,كالتاجي ,قوتلي ,قابيكولي ( كولي ) ,محملجي ,مردم بيك ,ملس ,ملاطيالي ,سلو نقشبندي ,أوزون ,كلش ,بخارى ,بخاريلي ,داغستاني ,دوقماق,بازرباشي
بعض العائلات ذات الأصول التركمانية في مدينة اللاذقية
تركماني ,مطرجي( من طرابزون) ,شاهين ,غنج ,صباهي ,سراج ,أوسطى ,ساعي ,حوالي ,جعارة ,أصلان ,ارسلان ,عرقاوي ,سليت ,صاري ,سلو ,سلور ,أوشار ,جمل ,جوني ,ملا ,أغا ,قلعجي ,مصري ,حطاب ,بكداش ,دنورة ,هارون ,شريطح ,ريس ,شريقي ,باشا ,قبلاوي/قبولاي ,صابوني ,قورقماز ,ذادا ,تبسى ,سيد ,يوزباشي. وقد امتازت هذه العوائل التركية بعراقتها وحسن سمعتها. ولعبت دورا مشرفا ورائدا في تاريخ هذا البلد العريق.. والتركماني يولي الإسلام أولوية على القومية، وهو عميق الالتصاق بالوطن، فمن أهم الخصوصيات المميزة للاتراك والتركمان، انهم يعتبرون الأرض التي يقيمون عليها وطنا لهم منذ لحظة إقامتهم عليها يدافعون عنها دفاع الليوث الميامين. ومن ميزاته الأخرى أنه غير متعصب لقوميته، يحب قوميته كأي إنسان أصيل ولكنه لايتعصب لها تعصبا شوفينيا أعمى ,ولكن يأخد عليهم بأنهم أهملوا هويتهم القومية مما انصهر معظمهم في القومية العربية وهو نتيجة السياسة الشوفينية البعثية الممارسة بحق التركمان في سورية وعراق طلية سنوات حكم الدكتاتورية البعثية التي لم يعترف بالوجود التركماني ولا بثقافتهم وتم تعريب أسماء القرى التركمانية مع تعديل بالتوزيع الإداري للمناطق ذات الأغلبية كما كان في منطقة جرابلس في حلب, وكما منعوا من التملك في المناطق الحدودية في أراضي أجدادهم, ومنعوا من إحياء تراثهم القومي كمنع الغناء بلغتهم في حفلاتهم وأعراسهم, مم سبب بضعف مقومات التماسك بهويتهم القومية وعانوا من الاضطهاد والمجازر والتفرقة العنصرية. ومن الصفات الأخرى التي يتميز بها التركماني هو احترام الآخر وحب الضيافة، وتظهر بشكل واضح لدى عادات التركمان في القرى التي توارثوها أبا عن جد، فالتركماني ينشىْ أولاده منذ الصغر على حب الوطن واحترام الكبير، والوفاء للصديق وعدم المهابة من العدو. ويقال بأن هذه المبادئ منقولة من شريعة جينكيز خان المسمى (إلياسا أو نزادق).
التعداد السكاني للتركمان سورية
لا توجد إحصائية رسمية حسب التصنيف العرقي للسكان في سوريا إلا أن الاعتقاد سائد من خلال الدراسة الاجتماعية والعرقية للتكوين السكاني للمجتمع السوري عبر تاريخهم الطويل في هذه المنطقة قرابة 1000 عام, ويعتبر التركمان في سورية قومية ثانية بعد العرب ويقدر عدد سكانهم حوالي /3.5/ ثلاثة ملايين ونصف نسمة تقريبا بما فيهم التركمان المستعربون وما زال قسم منهم يتقنون اللغة التركمانية ويقدر عددهم 1.5 مليون ونصف واما الباقي فقدوا لغتهم وثقافتهم القومية التركمانية.
أن تركمان سوريا تجمعها مع أخوانهم العرب والأكراد وغيرهم من مواطني سوريا رابطة حب الوطن سورية والانتماء إليها، وانهم جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لسوريا وشعبها العريق ولن تتنازل عن ذرة من ترابه والاستعداد الدائم للدفاع عنه في الملمات والمحن.
ان الشعب التركماني معروف بوفائه وعدم تصيده في الماء العكر فانهم خير سند لهذه البلاد العريقة. ان التركمان يبقون أوفياء للبلدان التي أصبحت وطنا لهم، يحافظون على سيادته وحريته وكرامته، ويكونون دوما عناصر البناء لا الهدم وعناصر الوحدة لا للانفصال.
لبناء مجتمع إنساني حضاري يتسع للجميع. مبنيي على أساس المساواة في ظل ضمانة دستورية وقانونية يعترف بالقومية التركمانية والكردية إلى جانب القومية العربية.
المراجع
ويكيبيديا الموسوعة الحرة
التصانيف
تركمان سوريا