{30} وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ

"وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ" عَرَّفْنَاكَهُمْ وَكُرِّرَتْ اللَّام فِي "فَلَعَرَفْتهمْ بِسِيمَاهُمْ" عَلَامَتهمْ "وَلَتَعْرِفَنهُمْ" الْوَاو لِقَسَمٍ مَحْذُوف وَمَا بَعْدهَا جَوَابه "فِي لَحْن الْقَوْل" أَيْ مَعْنَاهُ إذَا تَكَلَّمُوا عِنْدك بِأَنْ يَعْرِضُوا بِمَا فِيهِ تَهْجِين أَمْر الْمُسْلِمِينَ

{31} وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ

"وَلَنَبْلُوَنَّكُم" نَخْتَبِرَنَّكُمْ بِالْجِهَادِ وَغَيْره "حَتَّى نَعْلَم" عِلْم ظُهُور "الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ" فِي الْجِهَاد وَغَيْره "وَنَبْلُو" نُظْهِر "أَخْبَاركُمْ" مِنْ طَاعَتكُمْ وَعِصْيَانكُمْ فِي الْجِهَاد وَغَيْره بِالْيَاءِ وَالنُّون فِي الْأَفْعَال الثَّلَاثَة

{32} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ

"إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه" طَرِيق الْحَقّ "وَشَاقُّوا الرَّسُول" خَالَفُوهُ "مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى" هُوَ مَعْنَى سَبِيل اللَّه "لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالهمْ" يُبْطِلهَا مِنْ صَدَقَة وَنَحْوهَا فَلَا يَرَوْنَ لَهَا فِي الْآخِرَة ثَوَابًا نَزَلَتْ فِي الْمُطْعِمِينَ مِنْ أَصْحَاب بَدْر أَوْ فِي قُرَيْظَة وَالنَّضِير

{33} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ

"يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالكُمْ" بِالْمَعَاصِي مَثَلًا

{34} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ

"إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه" طَرِيقه وَهُوَ الْهُدَى "ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّار فَلَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ" نَزَلَتْ فِي أَصْحَاب الْقَلِيب

{35} فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ

"فَلَا تَهِنُوا" تَضْعُفُوا "وَتَدْعُوا إلَى السَّلْم" بِفَتْحِ السِّين وَكَسْرهَا أَيْ الصُّلْح مَعَ الْكُفَّار إذَا لَقِيتُمُوهُمْ "وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ" حُذِفَ مِنْهُ وَاو لَام الْفِعْل : الْأَغْلَبُونَ الْقَاهِرُونَ "وَاَللَّه مَعَكُمْ" بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر "وَلَنْ يَتِركُمْ" يُنْقِصكُمْ "أَعْمَالكُمْ" أَيْ ثَوَابهَا

{36} إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ

"إنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا" أَيْ الِاشْتِغَال فِيهَا "لَعِب وَلَهْو وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا" اللَّه وَذَلِكَ مِنْ أُمُور الْآخِرَة "يُؤْتِكُمْ أُجُوركُمْ وَلَا يَسْأَلكُمْ أَمْوَالكُمْ" جَمِيعهَا بَلْ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة فِيهَا

{37} إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ

"إنْ يَسْأَلكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ" يُبَالِغ فِي طَلَبهَا "تَبْخَلُوا وَيُخْرِج" الْبُخْل "أَضْغَانكُمْ" لِدِينِ الْإِسْلَام

{38} هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ

"هَا أَنْتُمْ" يَا "هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه" مَا فُرِضَ عَلَيْكُمْ "فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَل وَمَنْ يَبْخَل فَإِنَّمَا يَبْخَل عَنْ نَفْسه" يُقَال بَخِلَ عَلَيْهِ وَعَنْهُ "وَاَللَّه الْغَنِيّ" عَنْ نَفَقَتكُمْ "وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاء" إلَيْهِ "وَإِنْ تَتَوَلَّوْا" عَنْ طَاعَته "يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ" أَيْ يَجْعَلهُمْ بَدَلكُمْ "ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالكُمْ" فِي التَّوَلِّي عَنْ طَاعَته بَلْ مُطِيعِينَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ

المراجع

موقع الإسلام, القرأن الكريم

التصانيف

تصنيف :تفسير القران الكريم