الباجي قائد السبسي
استلم الكثير من المناصب الوزارية والهامة في زمن الرئيس الأول “الحبيب بو رقيبة”، إلا أن نشاطه السياسي توقف لمدة ليست بقليلة، ليرجع مع صوت الثورة الشعبية ويعلن عن انشاء الحزب السياسي “نداء تونس”.يعدّ الباجي هو أول رئيس منتخب عبر الاقتراع العمومي بعد نجاح الثورة التونسية وقد تم انتخابه سنة 2014، كان له دور هام في مرحلة الانتقال الديمقراطي في تونس، إثر الأزمة السياسية التي عرفتها تونس في البداية والوطن العربي بأسره لاحقاً. تعرف على السيرة الذاتية الإنجازات والحكم والأقوال وكل المعلومات التي تحتاجها عن الباجي قائد السبسي.
البدايات
ولد محمد الباجي بن حسونة قائد السبسي في 29 تشرين الثاني عام 1926، في منطقة سيدي بوسعيد في تونس العاصمة، التحق بمعهد الصادقية بتونس العاصمة، ثم اتم الجزء الثاني من البكالوريا بديجون عام 1948، وفي عام 1949 سافر إلى باريس في فرنسا ليواصل الدراسات العليا في الحقوق.
الحياة الشخصية
ارتبط الباجي قائد السبسي من السيدة "شاذلية سعيدة فرحات"، ورزقا بابنتين هما "آمال وسلوى قائد السبسي" وولدين هما "خليل وحافظ قائد السبسي".
حقائق
في عام 1969، تم تعيينه سفيرا بواشنطن، لكن بعد تقبّل أوراق اعتماده من طرف رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تم الاحتفاظ به في تونس ليستلم رئاسة القائمة الانتخابية للحزب بدائرة تونس. |وأوضح في مقال نشره بصحيفة 'لوموند' الفرنسية بتاريخ 1972 أنه لاحظ أن إرادتي الإصلاح والانفتاح الديمقراطي لم يقع احترامهما صلب الحزب لذلك لم ينتمِ له واستقال من منصبه كسفير في فرنسا. |عام 1949 عندما كان يدرس في فرنسا التقى بحبيب بو رقيبة الصغير وهو ابن الرئيس التونسي حبيب بو رقيبة من زوجته الأولى، مما أتاح له فرصة التعرّف على حبيب بو رقيبة رئيس تونس آنذاك.
الوفاة
في حزيران سنة 2019 تعرض لوعكة صحية وتم نقله على أثرها إلى العناية المركزة بالمشفى العسكري بالعاصمة التونسية، وفي 25 من يوليو 2019 أعلنت الرئاسة التونسية عن وفاته عن عمر يناهز 92 عاماً.
الانجازات
سنة 1952، قام بالالتحاق بمكتب المحامي فتحي زهير، وتم تكليفه بالدفاع عن الوطنيين الذين مثلوا أمام المحكمة العسكرية.في 28 نيسان 1956، تمت دعوته من طرف الوزير الأول الحبيب بورقيبة إلى ديوانه وتم تكليفه بمتابعة ملف الشؤون الاجتماعية، وفي يوليو العام ذاته، التحق بديوان كاتب الدولة الداخلية الطيب المهيري وعُيّن مديراً للإدارة المحلية والبلدية.
عام 1962، تم تعيينه مديراً للسياحة من طرف الرئيس الحبيب بورقيبة الذي أسند له مهمة تتعلق بالتنظيم المستقبلي للسياحة والصناعات التقليدية في تونس. وفي 2 نوفمبر 1969 تم انتخابه نائباً للبرلمان، وفي 7 نوفمبر نُصّبَ وزيراً للدفاع الوطني. وسنة 1970 تم تعيينه سفيرا لتونس بباريس.في أكتوبر 1971 شارك في مؤتمر الحزب، وتم تعيينه عضواً باللجنة المركزية للحزب لكنه في هذا العام قرر الاستقالة من منصبه كسفير. وعاد إلى تونس ليستأنف نشاطه بمكتب المحاماة
.في 2 كانون الاول سنة 1980 وافق على الانضمام إلى حكومة محمد مزالي وشغل في الفترة الأولى منصب وزير دون حقيبة. وفي ابريل 1981 تعين وزيراً للخارجية حتى سبتمبر 1986 حين قرر تقديم استقالته من هذا المنصب.
في تشرين الثاني سنة 1986 عين الباجي قائد السبسي سفيراً في جمهورية ألمانيا الفيدرالية، وبقي في هذا المنصب حتى نوفمبر 1987، ثم عاد إلى تونس ليعين عضواً بالمجلس الدستوري مع حسيب بن عمار ورشيد إدريس وعياض بن عاشور وغيرهم.أعيد انتخابه نائباُ بالبرلمان، وعين في الفترة الأولى رئيساً للجنة السياسية والشؤون الخارجية.في سبتمبر 1990 عيّنَ رئيساً لمجلس النواب حتى أكتوبر 1991، وعاد بعد ذلك إلى مهنة المحاماة وابتعد عن المناصب الرسمية تماماً.حتى 27 فبراير 2011 مع انطلاق شرارة الثورة التونسية، فقام الرئيس المؤقت فؤاد المبزع بتعيينه رئيساً للحكومة المؤقتة وذلك بعد استقالة محمد الغنوشي. و
ظل في منصبه حتى 13 ديسمبر 2011 حين قام المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية المنتخب في 12 ديسمبر 2011.في 2012 أعلن الباجي عن تأسيس الحزب السياسي "نداء تونس" وهو حزب علماني يؤمن بفصل الدين عن السلطة لبناء مجتمع مدني متطور يسوده العلم والثقافة، وظلّ الباجي قائد السبسي رئيس الحزب حتى عام 2014.ترشح السبسي للانتخابات الرئاسية التونسية 2014 عن حزب نداء تونس، وتمكن من الفوز في الانتخابات إثر إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم 22 ديسمبر 2014 عن فوزه بشكل أولي قبل الطعون وإعلان النتائج النهائية للدور الثاني للرئاسية بنسبة 55.68 بالمائة من جملة الأصوات مقارنة بـ 44.32 لمنافسه منصف المرزوقي المُنتهية ولايته.تم تعيين السبسي كرئيس لتونس في 31 ديسمبر 2014، على أن يستمر حكمه لمدة خمس سنوات، كانت فترة حكمه مميزة بأجواء وقرارات ديمقراطية، في كافة المجالات التعليمية والسياسية والتجارية وغيرها.
خلال فترة حكمه تطرّق لموضوع تساوي الإرث بين الرجال والنساء في تونس، إلا أنّه لم يبت بالأمر إلى الآن. والسبب في هذا المشروع، رؤيته بأن مبادئ الثورة التونسية وقيمها تفرض سن مثل هذا القانون لسبب بسيط هو ضرورة تساوي الرجال والنساء في الحقوق والواجبات كل الحقوق والواجبات لا بعضها في دولة القانون.السبسي كان حارصاً على انتهاء الحكم في موعده المحدد وطالما اعتبره من أهم المظاهر السياسية المتقدّمة وفي ابريل 2019 قال إنه غير راغب في الترشح لولاية ثانية بالرغم من أن دستور البلاد لا يمنعه من ذلك.وذكر أن رغبته هذه تعزى أساسا لحرصه على إفساح المجال أمام الشباب في إشارة إلى سنه المتقدمة. فهو يدرك تماما أنه غير قادر على تحمل أعباء رئاسة الجمهورية لسنوات أخرى وهو في الثانية والتسعين.
المراجع
arageek.com
التصانيف
مواليد 1926 وزراء أول تونسيون سياسيون تونسيون محامون تونسيون دبلوماسيون تونسيون وزراء خارجية تونس وزراء داخلية تونسيون سفراء تونسيون قادة حاليون على سدة الحكم العلوم الاجتماعية التاريخ