كعادته شبه اليومية ينطلق بموتوره على طريق الساحل الممتد .. يصل إلى مكان مرتفع يطل على مجموعة صخور بُنية مخضرة ..بفعل حلة من طحالب البحر الخضراء التي تتماوج ألوانها مع بياض الموج المتكسر على أطرافها.. بامتداد لون ازرق طاغي للعين يُدخل راحة وسرور وهدوء إلى نفسه.. ثم يعرج إلى استراحة شعبية للبسطاء .. فيجلس مكانه كما اعتاد .. يصله ناجى حاملا منضدة بلاستيكية صغيرة.. حيث اعتاد أن يضع جواله وسجائره عليها .. عادة مازال يتبعها وكأنها أمر لابد مفعولُ.. بالرغم من اختلاف الطقوس المتبعة في شهر رمضان.. فلا نرجيلة ولا فنجان القهوة برائحته الزكية ...
وهناك أمر لم يعد يباشر فعله كعادته المحببة منذ سنوات طويلة .. والتي هي سبب تواجده في مثل هذه الأوقات .. انه في عدم بقائه فترة أطول حيث ياستهويه رؤية منظر الغروب بسحره الخاص في نفسه، ووقعه على فكره ..حيث يدشن ابتداء حلول العتمة.. واقتراب لقائه بالأحبة في سكون من الليل .. فيعود أدراجه وقد شارف موعد الأذان.. ليصدح صوت المؤذن لاحقا.. يلعن فطور الصائمين المتحولقين بترقب .. في كل مشارق الأرض ومغاربها.. حول موائد الطعام بما قسمه الله من نعمه وفضله.. وليعلن أيضا انتهاء يوم آخر من أيام رمضان المباركة.
إلى اللقاء.
المراجع
pulpit.alwatanvoice.com
التصانيف
تصنيف :قصص الفنون الآداب