تُصنع جبنة القريش، من خُثارة حليب البقر المُبستر، والذي من الممكن أن تتباين نسبة الدسم فيه؛ بحيث يكون إمَّا كاملاً، أو قليلاً، أو خالياً بالدسم، ويُخثر الحليب عن طريق إضافة الليمون، أو الخل إلى الحليب الدافىء، فينفصل بروتين الكازين (بالإنجليزية Casein)؛ عن الجزء السائل للحليب الذي يُسمى بمصل اللبن (بالإنجليزية: Whey Protein)؛ وذلك عند ارتفاع حموضة الحليب، وفور تصلُّب الخُثارة فإنّها تقطع وتطبخ لوقت خروج العصارة منها، ومن ثم تُغسل وتُصفّى لإزالة هذه العُصارة، أنَّها تعد جبنة طازجة؛ بحيث لا تمر بعمليات الإنضاج والتعتيق لتعزيز نكهتها، ومُقارنةً بالجبن المُعتّق، فإنَّ لها نكهةٌ خفيفة، بالإضافة إلى أنَّها بيضاء طريّة، وذات قوام قشدي، ومن الممكن إضافة مكونات أخرى لها لإضفاء النكهة؛ كالبهارات، والأعشاب، والقشدة، والملح، كما أنَّها تعدمن الأطعمة الجيدة للحمية الغذائية، فهي تحتوي على كمية كبيرة من الكازين، وسعراتها الحرارية منخفضة، كما أنّها من الأطعمة المُفضلة لدى رياضيي كمال الأجسام، كما يمكن تناولها إمّا مباشرةً، أو استعمالها في الخَبْز، والسلطات.
فوائد جبنة القريش الصحية
لدى جبنة القريش فوائد صحية كثيرة ، ومنها:
- تُقلل من احتمالية الإصابة بمتلازمة الأيض: (بالإنجليزية: Metabolic syndrome) حيث وجدت دراسة بريطانية أنَّ تناول منتجات الألبان يومياً كجبنة القريش؛ يخفف من احتمالية الإصابة بهذه المتلازمة لدى الرجال، ممّن يعانون من مرض السكري، والذين لا يعانون منه، وتعتبر هذه المتلازمة مجموعة من الحالات المرضية، ومنها ارتفاع مستوى السكر في الدم، الذي يُعتبر مشكلة رئيسية لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري.
- تمدّ الأطفال بالطاقة: فوفقاً لدراسة أُجريت سنة 2005؛ فإنَّ ذلك يحدث عند تناولهم لكمية أكبر من منتجات الألبان يومياً؛ كجبنة القريش، كما أنَّه من الممكن إضافتها للنظام الغذائي الخاص بالأطفال الذين يشتكون من الخمول (بالإنجليزية: Lethargy).
- تُعتبر مصدراً جيداً للكالسيوم: والذي يشكل دوراً مهماّ في الوقاية من الإصابة بهشاشة العظام، كما أنّه يُساهم على تنظيم ضغط الدم، بالإضافة إلى دوره الرئيسي في صحة العظام والأسنان، كما أنَّه قد يساعد في الوقاية من الإصابة ببعض أنواع السرطان؛ كسرطان البروستاتا، ومن الجدير بالذكر أنَّه قد أظهرت الدراسات أنَّ استهلاك كمية كبيرة من منتجات الألبان أو الكالسيوم من الممكن أن يزيد من فقدان الدهون.
- تُساهم في تعزيز خسارة الوزن: حيث أظهرت الدراسات أنَّ إضافة جبنة القريش إلى النظام الغذائي إلى جانب الحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، والزيوت النباتية، من الممكن أن يؤثر تأثيراً كبيراً في خسارة الوزن والمحافظة عليه، وذلك لأنَّ محتواها من البروتين يرجع معظمه إلى الكازين، الذي يُهضم ببطء، مما يُقلل الجوع لفترة طويلة من الوقت.
- تحوي على مؤشر جلايسمي منخفض: الذي يقيس كميّة الكربوهيدرات في الطعام، ومدى سرعتها في رفع مستوى السكر في الدم، وتُقاس القيمة من صفر إلى مئة، وأمَّا جبنة القريش فيساوي مؤشرها الجلايسيمي 4، لذا فإنَّها تُعتبر من أفضل الخيارات للأشخاص المُصابين بمرض السكري، ومن الجدير بالذكر أنَّه ووفقاً لأكاديمية التغذية وعلم النظم الغذائية (بالإنجليزية: Academy of Nutrition and Dietetics)؛ فإنَّ الأطعمة ذات التصنيف المنخفض ترفع مستوى السكر في الدم بشكل أبطأ، كما أنَّها تُهضم بوتيرة أبطأ، بالإضافة إلى أنَّ المؤشر الجلايسيمي المنخفض يُعتبر جيداً لخسارة الوزن والمحافظة عليه.
- تحتوي على السيلينيوم: حيث إنَّه يعمل كمضاد للأكسدة، فيمنع تلف الخلايا، ويحافظ على صحة الأنسجة، كما أنَّه يُعتبر جيداً للأشخاص الذين يبحثون عن مُعزز طبيعي للجهاز المناعي، بالإضافة إلى المصابين بمشاكل الغدة الدرقية، أنَّ مُعدّل الكمية الموصى بها من السيلينيوم لكلا الإناث والذكور تتراوح ما بين 19 إلى 55 ميكروغراماً، حيث إنّ الكوب الواحد من جبنة القريش بالنسبة الأعلى من الدهون؛ يحتوي على ما يُقارب 14 إلى 28 ميكروغراماً من السيلينوم.
- يمكن أن تُساهم على الحماية من مقاومة الإنسولين: حيث أظهرت دراسة أنَّ تناول منتجات الألبان بشكلٍ يومي قد يُقلل من خطر تطور مقاومة الإنسولين لمن يواجه زيادة في الوزن، ومن الجدير بالذكر انَّ مقاومة الإنسولين قد تؤدي إلى تطوير مرض السكري من النوع الثاني بالإضافة إلى أمراض القلب.
أضرار جبنة القريش
يمكن أن تُسبب جبنة القريش مشاكلاً صحية لبعض الأشخاص؛ فهي تعتبر من منتجات الألبان، ومن هذه المشاكل ما يلي:
- حساسية الألبان: حيث إنّ بعض الافراد لا يتحمّلون جبنة القريش؛ وخاصةً من واجهوا رد فعل تحسسيّ تجاه أي منتج من منتجات الألبان، إذ من الممكن أنَّ لبعض الأشخاص حساسية تجاه من الكازين ومصل اللبن الموجودان في جبنة القريش.
- عدم تحمل اللاكتوز: (بالإنجليزية: Lactose intolerance)؛ الذي يتمثل بعدم المقدرة على تحطيم اللاكتوز، والموجود في منتجات الألبان، ومن الممكن للافراد المصابين به عند تناولهم لجبنة القريش التعرض للنفاخ، والغازات، ومشاكل في الهضم، وألم في المعدة، والإسهال، لذا فإنَّها لا تُعتبر خياراً جيداً لهم، أنَّ جبنة القريش تحتوي على كمية من اللاكتوز أكبر من الجبن القديم؛ كالبارميزان، والجبنة السويسرية، والشدر، وذلك بسبب عدم تعرضها للإنضاج والتعتيق، بالإضافة إلى أنها تعتبر طازجة، إذ إنّ محتوى اللاكتوز يقل بارتفاع عمر الجبن.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
جبن حمضي مشتقات الحليب أنواع الجبن العلوم الاجتماعية