حتى نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، لم يكن العالم يعلم شيئًا عن شعب "البوشمن" إلى أن ظهر كتاب لورانس فان در بوست بعنوان "مملكة كالاهاري المفقودة"، في ذلك الوقت كشف فان در بوست النقاب عن هذا الشعب البدائي الذي يسكن أراضٍ قاحلة شاسعة في قلب إفريقيا.اكتشف لورانس فان در بوست شعبًا يقطن في صحراء كالاهاري التي تتوزع بين بتسوانا ونامبيا وجنوب أنغولا وزامبيا وزيمبابوي وليسوتو وجنوب إفريقيا، اكتشف رجالًا متحمسين للموسيقى والرسم في محمية أُنشئت خصيصًا لحماية أراضي الأجداد، وكذلك الحيوانات البرية التي يعتمدون عليها.هم ليسوا سود البشرة، لكنهم قريبون من البشرة الصفراء الفاتحة إلى حد يذكرنا بأعراق آسيا، شكل عيونهم ضيق ومائل قليلًا، أما حجمهم فهو متوسط على عكس كافة السكان من حولهم، ووجوههم معبرة بشكل خاص ونظراتهم تعبر عن مجلدات تروي ما مروا به في تاريخهم وتسلط الضوء على هشاشة جذورهم.

يطلق بعض هؤلاء على أنفسهم اسم "الساي بوشمن" التي يقصد بها "رجال الأحراش"، وأحيانًا يسمون أنفسهم بـ"السان" أي الوافدين وهذا التعبير تطلقه عليهم قبائل الهوتنتوت، مع أن بعض البوشمن يعتبرون هذه التسمية مهينة، ويُطلَق عليهم أيضًا اسم "شعب الأدغال" و"الباساروا".يصل عدد شعب "البوشمن" في الوقت الحالي نحو 100 ألف نسمة، وتدل بعض كتب التاريخ إلى أن مجموعات البوشمن عاشت في مناطق جنوب إفريقيا منذ ما يقارب 22 ألف عام، ما يجعلهم من أقدم المجموعات العرقية، إن لم تكن الأقدم على الإطلاق في إفريقيا.ينقسم البوشمن إلى عدة مجموعات فرعية يتم إنشاؤها على أراضيهم، وتنقسم كل مجموعة فرعية إلى مجتمعات عائلية تتألف من عشرات الأشخاص يستقرّون حول نقاط المياه في موسم الجفاف ويتنقلون في أوقات أخرى بين مجموعة أماكن .لا يزيد معدل طول الفرد الواحد من جماعات البوشمن، نحو 145 سم، ويعرف أفرادها عن غيرهم بالأنف القصير الواسع غير المنخفض، والوجه العريض، والفك السفلي البارز، والرأس المستدير، والشعر المفلفل ذي الملمس الصوفي، والعينين المائلتين ذاتي الشكل الموزي.

تهميش متواصل

وصف بعض قضاة بتسوانا وضع شعب البوشمن بأنه "قصة مؤلمة من المعاناة واليأس"، حيث عرف هذا الشعب من قديم الزمان تهميشًا كبيرًا، فقد اضطهدهم "البانتو" و"البوير"، ثم همشهم المستوطنون البريطانيون، ما دفعهم إلى التوجه للأراضي القاحلة، حيث أرض الأجداد.نزلوا في واحدة من أكثر الأراضي غير المؤهلة في العالم، صحراء كالاهاري المحصورة بين حوضي نهري الزمبيزي والأورانج في جنوبي إفريقية، إلا أنهم ما زالوا يخاطرون بالهجرة، خاصة أن حكومات المنطقة تقول إنها تريد دمجهم في ركب الحضارة والتمدن.تواصل حكومات المنطقة بلا هوادة، خاصة بتوسوانا، اضطهاد شعب البوشمن من أجل طردهم من أراضيهم، حيث يحظر عليهم الصيد وهم ملزمون بتقديم طلب للحصول على تصريح لدخول المحمية التي يسكنون فيها، ما جعلهم على حافة الانقراض.في أوائل الثمانينيات، تم اكتشاف رواسب كبيرة من الماس في المحمية، بعد ذلك بوقت قصير، زار المسؤولون الحكوميون المحمية وأخبروا آل بوشمن أنه يتعين عليهم المغادرة بسبب وجود هذه الرواسب في أراضيهم.

صيد الحيوانات وجمع الثمار

يتم تعريف البوشمن أنفسهم على أنهم "أولئك الذين يتبعون البرق"، لأنهم يتنقلون وفقًا لتساقط الأمطار ليتغذوا على الفاكهة ويصطادوا الحيوانات، فهذا الشعب البدائي يعيش علي صيد الحيوانات وجمع الثمار، لا يزرع ولا يربي حيواناته.يعيش شعب البوشمن، مثل أسلافهم، عرايا في مستعمرات متناثرة وفي ملاجئ خشبية مؤقتة ويمتازون بمهارة الصيد بالحراب والسهام المسمومة والأقواس الطويلة الرفيعة والرماح والفخاخ ويتناولون بيض النعام في بعض الأماكن بصحراء كالاهاري.

 

 

البوشمن مجموعة عرقية بدائية تعيش في صحراء كالاهاري الواقعة بين بتسوانا وناميبيا وجنوب أنجولا ويبلغ عددهم الآن تقريبآ 82 ألف نسمة، وتشير الدراسات الإثنية إلى أن مجموعات البوشمن عاشت في مناطق جنوب إفريقيا منذ حوالي 22 ألف عام مما يجعلهم من أقدم المجموعات العرقية إن لم تكن الأقدم على الإطلاق في إفريقيا، ويختلف شعب البوشمن عن الزنوج ببشرتهم البنية وقاماتهم القصيرة وجباههم البارزة وعيونهم الضيقة.

وحتى العام ،1950 لم يكن العالم يعلم شيئاً عن البوشمن إلى أن ظهر كتاب لورانس فان در بوست بعنوان مملكة كالاهاري المفقودة ولا يوجد اسم جامع يسمون به أنفسهم في لغتهم وإن كان البعض منهم يطلق على نفسه اسم الساي بوشمن والتي تعني رجال الأحراش، وبعض الأحيان يسمون أنفسهم بالسان أي الوافدين وهذا التعبير تطلقه عليهم قبائل الهوتنتوت مع أن بعض البوشمن يعتبر هذه التسمية مهينة.

 

البوشمن مجموعة عرقية بدائية تعيش في صحراء كالاهاري الواقعة بين بتسوانا وناميبيا وجنوب أنجولا ويبلغ عددهم الآن حوالي 82 ألف نسمة، وتشير الدراسات الإثنية إلى أن مجموعات البوشمن عاشت في مناطق جنوب إفريقيا منذ حوالي 22 ألف عام مما يجعلهم من أقدم المجموعات العرقية إن لم تكن الأقدم على الإطلاق في إفريقيا، ويختلف شعب البوشمن عن الزنوج ببشرتهم البنية وقاماتهم القصيرة وجباههم البارزة وعيونهم الضيقة.

وحتى العام ،1950 لم يكن العالم يعلم شيئاً عن البوشمن إلى أن ظهر كتاب لورانس فان در بوست بعنوان مملكة كالاهاري المفقودة ولا يوجد اسم جامع يسمون به أنفسهم في لغتهم وإن كان البعض منهم يطلق على نفسه اسم الساي بوشمن والتي تعني رجال الأحراش، وأحيانا يسمون أنفسهم بالسان أي الوافدين وهذا التعبير تطلقه عليهم قبائل الهوتنتوت مع أن بعض البوشمن يعتبر هذه التسمية مهينة.


المراجع

noonpost.com

التصانيف

عرقيات أفريقيا  بوتسوانا   العلوم الاجتماعية