الشاعر زكي مبارك
لولا يباني ونثرى
لضاع سرُّ الخلود
رأيتُ حين رأيُته
ما سوف يجنى الصفاء
فصاح روحي يهذى
ما الحبّ إلّا بلاء
أذاك نورٌ جديد
يلوح في قلب شاعر
أم ذاك روح مريدٌ
يصول في قلب ساحر
كان الفؤاد استراح
من فاتكات الشجون
فمن إليه أتاح
كيد الهوى والفتون
الغيُّ لو شئت ركنُ
من الرشاد ركينُ
والشك لو شئت حصنٌ
من اليقين حصين
للعقل عندي فنون
وللجنون مذاهب
عندي بياض الصباح
عندي سواد الغياهب
إن كان في الناس قومٌ
رأوا هلال السماء
ففي سرائر قلبي
والروح ألف ذكاء
ما عندكم حدثوني
يا إخوتي في الجنون
فبى غرامٌ وشوقٌ
إلى حديث الفتون
من الذي طاف منكم
ليلاً بتلك المناسك
ومن هداه هواه
إلى ضلال الزمالك
في ذلك الدوح غصنٌ
لولا العفافُ هصرتُه
في ذلك الروض زهرٌ
لولا الحياء قطفتُه
أباحني في التداني
والبعد عزّ الفضيحة
وذاك لو يرتضيه
في الحب خير منيحه
لقيتُهُ ذات يومٍ
في العصر عند الجزيره
والنيل سكران صاحٍ
مثل العيون الكسيره
لقيت من لو دعاني
إلى الفداء فديتُه
لقيت من لو دعاني
بعد الممات أجبتُه

المراجع

[http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=76945&r=&rc=82 موسوعة العالمية للشعر العربي ]

التصانيف

شعراء