أدب أمريكي

حيث يشير الأدب الأميركي إلى الأعمال المكتوبة أو الأدبية التي تم كتابتها في منطقة أمريكا الاستعمارية. حينما كانت أمريكا في مطلع التاريخ عبارة عن مجموعة من المستعمرات البريطانية، تمتد على طول الساحل الشرقي لما تدعو اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية. وبالتالي، يرتبط تراث الأدب الأميركي بتراث الأدب الإنجليزي، ومع ذلك فالخواص المميزة للأدب الأميركي والإنتاج الكبير الخاص به جعل له طريقا مختلفا.

أدب الاستعمار

أعتبر السبب الرئيسي في تطور الأدب الإستعماري حيث كانت كل أنواع الأدب الأميركي المبكرة عبارة عن كتيبات صغيرة تمجد مزايا المستعمارات لصالح الأوروبيين وجمهور المستعمرين. ويعد كابتن جون سميث أول كاتب أميركى بأعماله:

العلاقة الحقيقية لفيرجينيا عام (1608)، والتاريخ العام لفيرجينيا وإنجلترا الجديدة، وجزر الصيف عام (1624). هناك العديد من الكتاب الذين اتبعوا نفس النهج مثل: دانيال دينتون، وتوماس آش، ووليام بن، وجورج بيرسى، ووليام ستراتشي، ودانيال كوكس، وغبريال توماس، وجون لوسون.كما كانت النقاشات الدينية التي حثت على الاستيطان داخل أميركا موضوعا للكتابة المبكرة. كتب جون وينثروب مفكرة يومية ناقش فيها الأساس الديني لمستعمرة خليج ماسيشوسيتس، كما سجل إدوارد وينسلو في مفكرته أحداث السنوات الأولى بعد وصول مركب مايفلور.

وهناك أيضا كتاب آخرون تأثروا بالدين مثل انكريس ماثر، وويليام برادفورد صاحب المذكرة التي نشرت بعنوان تاريخ مزرعة بليموث (1620 – 47). قام ناقش البعض أمثال روجر ويليامز ،ونتانيل وارد الانفصال الذي حدث داخل الكنيسة والدولة. علاوة على ذلك، كان هناك بعض الشعراء مثل آن برادستريت، وإدوارد تايلور. كما كتب مايكل ويجلزوورث قصيدة حققت مبيعات كبيرة بعنوان يوم القيامة، حيث وصف فيها يوم القيامة، كما اشتهر نيكولاس نوييس بقصائده الهزلية.

تم وصف كتابات أخرى الصراعات والتفاعلات مع الهنود، وذلك أمثال دانيال جوكين، وأليكسندر ويتاكر، وجون ماسون، وبنيامين تشيرش، وماري رولاندسون.كما ترجم جون إليوت الإنجيل إلى لغة الغونكوين. يمثل جوناثان إدواردز وجورج وايتفيلد الصحوة الكبرى، وهي النهضة الدينية التي حدثت في أوائل القرن الثامن عشر والتي أكدت على مذهب الكالفينية، بالإضافة إلى بعض الكتاب المتدينين والمتزمتين مثل: وتوماس هوكير، وتوماس شيبرد، وجون وايز، وصموئيل ويلارد، كما كان هناك كتاب أقل تزمتا أمثال صأمويل سيوال، وسارة كسمبل نايت، وويليام بيرد.كما تضمنت الفترة الثورية على كتاب سياسيين أمثال صموئيل أدامز، جوشيا كوينسي، وجون ديكينسون، وجوزيف غالاوي الذي كان مؤيدا للحكم. ويعد كل من بنجامين فرانكلين وتوماس باين أحد أبرز هؤلاء كتاب تلك الحقبة.

ويتميز تقويم ريتشارد الفقير والسيرة الذاتية لبنجامين فرانكلين بالحكمة والتأثير من أجل تكوين الهوية الأمريكية. ويلعب كتيبي الرأي العام والأزمة الأمريكية لباين دورا هاما في التأثير على الأسلوب السياسي لهذه الفتر.

ما بعد الاستقلال

أثناء فترة ما بعد الاستقلال، عرضت المقالات التي تحدثت عن الفيدرالية للكتاب أليكسندر هاملتون، وجيمس ماديسون، وجون جاي مناقشة تاريخية هامة عن منظمة الحكومة الأمريكية والقيم الجمهورية. حيث أكدت كتابات توماس جفرسون مثل إعلان استقلال الولايات المتحدة، وتأثيره على الدستور الأميركى، وسيرته الذاتية، وملاحظاته على ولاية فيرجينيا، وخطاباته العديدة على أنه أحد أكثر الكتاب الأمريكين موهبة. كما اشتهر كل من فيشر أميس، وجيمس أوتيز، وباتريك هنري بكتاباتهم وخطبهم السياسية. لاقى عديد من الأدب المبكر للأمة الجديدة العديد من المشاكل، حتى تمكن من إيجاد صوت أميركى مميز بين أنواع الأدب الموجودة، وانعكست هذه الحركة في الروايات. وانتقد البعض الأساليب والقوالب الأوروبية واعتبروها ذات مستوى منخفض.

الأسلوب الأميركي الفريد

ظهر الكثير  من الأدباء الجدد المتميزين مع زيادة الرغبة في إنتاج أدب وثقافة أمريكية مميزة، وذلك أثتاء حرب سنة 1812، ومنهم واشنطن ارفنج، ويليام كولين بريانت، جيمس فينيمور كوبر، وإدجر ألان بو. وقد كتب ارفنج، الذي يعتبر أول كاتب يبتكر أسلوب أميركى مميز، العديد من الأعمال الكوميدية مثل سلماجندى وتاريخ نيويورك لديدرك نيكر بروكر (1809). كما كتب براينت قصائد مستوحاه من الطبيعة وأخرى رومانسية، والتي كانت بعيدة تماما عن الأصل الأوروبي. وفي سنة 1832، بدأ بو في كتابة القصص القصيرة—مثل: "قناع الموت الأحمر"، "الحفرة والبندول"، "سقوط بيت أشر"، و"جرائم شارع مورغ" – التي استكشفت مستويات نفسية الإنسان المخبأة مسبقا، ودفعت بحدود الفن الروائي تجاه الغموض والخيال. بالإضافة إلى ذلك، فعرفت حكايات تخزين الجلد لكاتبها ناتي بومبو (والتي تضم الناجي الأخير) في البلد الجديد وفي الخارج.كما اشتهر أيضا كتاب الكوميديا مثل سيبا سميث، وبنيامين شيلابر في إنجلترا الجديدة، بالإضافة إلى دافي كروكت، وأغسطس بالدوين لونجستريت، وجونسون هوبر، وتوماس بانجس ثورب، وجورج واشنطن هاريس الذين كتبوا عن الحدود الأمريكية.

الشعر الأميركي

وهنا لم يختلفا أعظم شاعرين أمريكين في القرن التاسع عشر في الطبيعة والأسلوب. لقد كان والت ويتمان في الفترة (1819-1892) عاملا، ومسافرا، وممرضا متطوعا خلال الحرب الأهلية الأمريكية في الفترة (1861-1865)، وكان شاعرا مبتكرا. ومن أهم إبداعاته أوراق العشب، والتي استعمل فيها شعرا حرا وأبياتا ذات أطوال مختلفة ليصور شمولية الديمقراطية الأمريكية. وطبقا لتلك الفكرة، قام الشاعر بمعادلة النطاق الواسع للتجربة الأمريكية بنفسه دون أن يتسم بالغرور. فعلى سبيل المثال، كتب ويتمان في معلقته "أغنية عن نفسي " ضمن أوراق العشب :"إنها حقا أفكار كل الرجال في كل العصور والبلاد، وهي لا تنطبق على..."وكان ويتمان أيضا شاعرا للجسد -- "الجسد الكهربائي"، كما يسميه. قال الروائي الإنجليزي دي اتش لورنس في كتابه دراسة في الأدب الأمريكي الكلاسيكي أن ويتمان "كان أول من حطم المفهوم القديم القائل بأن الروح الإنسانية تعد شيء اسمي من الجسد.

الرواية الأمريكية المعاصرة

في فترة أوائل السبعينيات تقريبا وحتى هذا اليوم، يعتبر أدب ما بعد الحداثة بأنه هو أكثر أنواع الأدب شهرة. ويحتوي كتاب تلك الفترة : توماس فينكون، وتيم اوبراين، وروبرت ستون، ودون ديليلو، وبول أوستر، وتوني موريسون، وفيليب روث، وكورماك مكارثي، وريموند كارفر، وجون تشيفر، وجويس كارول أوتس، خورخي ماجفود وآني ديلارد.يتعامل كتاب ما بعد الحداثة اليوم مباشرة مع أشياء عديدة، حيث أثرت الثقافة ووسائل الإعلام على الإدراك الأمريكي للعالم، والتي يتم انتقادها مع الحكومة الأمريكية، والتاريخ الأمريكي، وخاصة الإدراك الأمريكي لتاريخه.اشتهر الكثير من كتاب ما بعد الحداثة باتخاذ مطاعم الوجبات الجاهزة، والأنفاق، أو الأسواق التجارية مكانا لرواياتهم. كم كتبوا عن المخدرات، وجراحات التجميل، والإعلانات التليفزيون.وفي بعض الأحيان، تبدو هذه الصور وكأنها احتفالات.اتخذ كتاب تلك المدرسة اتجاها يتسم بالوعي الذاتي، والسخرية، والتنازل نحو رعاياها.ويعد كل من بريت ايستون ايليس، وديف ايجيرز، وتشاك بالانيك، وديفيد فوستر والاس من أشهر كتاب تلك الحقبة.


المراجع

areq.net

التصانيف

ثقافة أمريكية  دراسات اميركية  الأدب الأمريكي   الآداب