الآية الرابعة عشرة قوله تعالى إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة » مسألة استوجب حدا ثم لجأ إلى الحرم

الجزء الأول - المسألة الخامسة : قال أبو حنيفة : إن من اقترف ذنبا واستوجب به حدا ، ثم لجأ إلى الحرم عصمه لقوله تعالى ( ومن دخله كان آمنا ) فأوجب الله سبحانه الأمن لمن دخله ، وروي ذلك عن جماعة من السلف ، منهم ابن عباس وغيره من الناس . وكل من قال هذا فقد وهم من وجهين : أحدهما : أنه لم يفهم معنى الآية أنه خبر عما مضى ، ولم يقصد بها إثبات حكم مستقبل . الثاني : أنه لم يعلم أن ذلك الأمن قد ذهب ، وأن القتل والقتال قد وقع بعد ذلك فيها ، وخبر الله سبحانه لا يقع بخلاف مخبره ؛ فدل على أنه في القاضي .

هذا وقد ناقض أبو حنيفة فقال : إنه لا يطعم ولا يسقى ولا يعامل ولا يكلم حتى يخرج ، فاضطراره إلى الخروج ليس يصح معه أمن . وروي عنه أنه قال : يقع القصاص في الأطراف في الحرم ، ولا أمن أيضا مع هذا ، وقد مهدناه في مسائل الخلاف .

المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه