الآية الرابعة عشرة قوله تعالى إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة » مسألة قوله تعالى مقام إبراهيم
الجزء الأول - المسألة الرابعة : قوله تعالى : ( مقام إبراهيم ) فيه قولان : أحدهما : أنه الحجر المعهود ، وإنما جعل آية للناس ؛ لأنه جماد صلد وقف عليه إبراهيم ، فأظهر الله فيه أثر قدمه آية باقية إلى يوم القيامة . الثاني : قال ابن عباس : ( مقام إبراهيم ) هو الحج كله ؛ وهذا بين ، فإن إبراهيم قام بأمر الله سبحانه ، ونادى بالحج عباد الله ، فجمع الله العباد على قصده ، وكانت شرعة من عهده ، وحجة على العرب الذين اقتدوا به من بعده .
- ص 373 - وفيه من الآيات أن من دخله خائفا -( البيت الحرام ) - عاد آمنا ؛ فإن الله سبحانه قد كان صرف القلوب عن القصد إلى معارضته ، وصرف الأيدي عن إذايته ، وجمعها على تعظيم الله تعالى وحرمته .
وهذا خبر عما كان ، وليس فيه إثبات حكم ، وإنما هو تنبيه على آيات ، وتقرير نعم متعددات ، مقصودها وفائدتها وتمام النعمة فيه بعثه محمدا صلى الله عليه وسلم ؛ فمن لم يشهد هذه الآيات ويرى ما فيها من شرف المقدمات لحرمة من ظهر من تلك البقعة فهو من الأموات .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه