الجزء الأول - ( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو العباس أنا الربيع أنا الشافعي ، قال : أصل الصيد : الذي يؤكل لحمه وإن كان غيره يسمى صيدا . ألا ترى إلى قول الله تعالى : ( وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم ) لأنه معقول عندهم أنه إنما يرسلونها على ما يؤكل .

أولا ترى إلى قول الله عز وجل : - ص 126 - ( ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ) وقوله : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ؟ ، فدل ( جل ثناؤه ) على أنه إنما حرم عليهم في الإحرام : ( من ) صيد البر ما كان حلالا لهم قبل الإحرام : ( أن ) يأكلوه زاد في موضع آخر : لأنه ( والله أعلم ) لا يشبه أن يكون حرم في الإحرام خاصة ، إلا ما كان مباحا قبله .

فأما ما كان محرما على الحلال : فالتحريم الأول كاف منه . قال ولولا أن هذا معناه ما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بقتل الكلب العقور ، والعقرب والغراب والحدأة والفأرة في الحل - ص 127 - والحرم . ولكنه إنما أباح لهم قتل ما أضر مما لا يؤكل لحمه . وبسط الكلام فيه . ( أنا ) أبو سعيد نا أبو العباس أنا الربيع أنا الشافعي : أنا مسلم : عن ابن جريج عن عطاء قال : لا يفيد المحرم من الصيد ، إلا : ( ما ) يؤكل لحمه .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه