الآية السابعة عشرة قوله تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير » مسألة ترتيب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء الأول - المسألة الرابعة : في ترتيب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » .

وفي هذا الحديث من غريب الفقه أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ في البيان بالأخير في الفعل ، وهو تغيير المنكر باليد ، وإنما يبدأ باللسان والبيان ، فإن لم يكن فباليد . يعني أن يحول بين المنكر وبين متعاطيه بنزعه وبجذبه منه ، فإن لم يقدر إلا بمقاتلة وسلاح فليتركه ، وذلك إنما هو إلى السلطان ؛ لأن شهر السلاح بين الناس قد يكون مخرجا إلى الفتنة ، وآيلا إلى فساد أكثر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلا أن - ص 384 - يقوى المنكر ؛ مثل أن يرى عدوا يقتل عدوا فينزعه عنه ولا يستطيع ألا يدفعه ، ويتحقق أنه لو تركه قتله ، وهو قادر على نزعه ولا يسلمه بحال ، وليخرج السلاح . وقد بيناه في موضعه . ويعني بقوله : « وذلك أضعف الإيمان » أنه ليس وراءه في التغيير درجة .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه