ما يؤثر عنه في النكاح والصداق وغير ذلك » قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن
الجزء الأول - وقال الله عز وجل : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) .
قال الشافعي : وقد قيل في هذه الآية إنها نزلت في جماعة مشركي العرب : الذين هم أهل الأوثان ؛ فحرم : نكاح نسائهم ، كما حرم أن ينكح رجالهم المؤمنات فإذا كان هذا هكذا فهذه الآية ثابتة ليس فيها منسوخ . وقد قيل هذه الآية في جميع المشركين ، ثم نزلت الرخصة( بعدها ) : - ص 187 - في إحلال نكاح حرائر أهل الكتاب خاصة ، كما جاءت في إحلال ذبائح أهل الكتاب قال الله عز وجل : ( أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن ) قال : فأيهما كان فقد أبيح فيه نكاح حرائر أهل الكتاب .
وقال : ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) إلى قوله ] : ( ذلك لمن خشي العنت منكم ) الآية - ص 188 - قال ففي هذه الآية ( والله أعلم ) دلالة على أن المخاطبين بهذا : الأحرار ؛ دون المماليك ؛ لأنهم الواجدون للطول ، المالكون للمال والمملوك لا يملك مالا بحال . ولا يحل نكاح الأمة إلا بأن لا يجد الرجل الحر بصداق أمة ، طولا لحرة وبأن يخاف العنت ، والعنت : الزنا .
قال : وفي إباحة الله الإماء المؤمنات على ما شرط : لمن لم يجد طولا وخاف العنت . دلالة ( والله أعلم ) على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب ، وعلى أن الإماء المؤمنات لا يحللن إلا : لمن جمع الأمرين ، مع إيمانهن . وأطال الكلام في الحجة - ص 189 - قال الشافعي ( رحمه الله ) : وإن كانت الآية نزلت في تحريم نساء المسلمين على المشركين من مشركي أهل الأوثان .
يعني : قوله عز وجل : ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) ، فالمسلمات محرمات على المشركين منهم بالقرآن بكل حال وعلى مشركي أهل الكتاب : لقطع الولاية بين المسلمين والمشركين وما لم يختلف الناس فيه . علمته . أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس أنا الربيع ، قال : قال الشافعي في قول الله عز وجل : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) معناه بما أحله الله لنا من النكاح وملك اليمين في كتابه لا أنه أباحه بكل وجه .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه