الآية الثالثة والعشرون قوله تعالى وما كان لنبي أن يغل » مسألة حقيقة الغلول

الجزء الأول - المسألة الثانية : في حقيقة الغلول : اعلموا وفقكم الله أن غل ينصرف في اللغة على ثلاثة معان : الأول : خيانة مطلقة . الثاني : في الحقد ، يقال في الأول تغل بضم الغين ، وفي الثاني يغل بكسر الغين . الثالث : أنه خيانة الغنيمة ؛ وسمي بذلك لوجهين : أحدهما لأنه جرى على خفاء . الثاني : قال ابن قتيبة : كان أصله من خان فيه إذا أدخله في متاعه فستره فيه .

ومنه الحديث : « لا إغلال ولا إسلال » . وفيه تفسيران : أحدهما : أن الإغلال خيانة المغنم ، والإسلال : السرقة مطلقة . الثاني : أن الإغلال والإسلال السرقة . والصحيح عندي أن الإغلال خيانة المغنم والإسلال سرقة الخطف من حيث لا تشعر ، كما يفعل سودان مكة اليوم . المسألة الثالثة : في القراءات - ( في قوله وما كان لنبي أن يغل ) - : قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم يغل بضم الغين ، وفتحها الباقون ، وهما صحيحتان قراءة ومعنى .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه