الآية الثالثة والعشرون قوله تعالى وما كان لنبي أن يغل » مسألة إذا وجد المغلول

الجزء الأول - المسألة السادسة : إذا غل الرجل في المغنم فوجدناه أخذناه منه وأدبناه خلافا للأوزاعي وأحمد وإسحاق من الفقهاء ، وللحسين من التابعين ، حيث قالوا : يحرق رحله إلا الحيوان والسلاح . قال الأوزاعي : إلا السرج ، والإكاف ؛ لحديث أبي داود عن ابن عمر ، عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : « إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه » . رواه أبو داود عن عبد العزيز بن محمد بن أبي زائدة عن سالم عن أبيه عن عمر .

ورواه - ص 395 - ابن الجارود والدارقطني نحوه . قال ابن الجارود عن الذهلي عن علي بن بحر القطان عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده فذكره . وذكر البخاري حديث كركرة المتقدم عن عبد الله بن عمر قال : ولم يذكر عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أحرق متاعه .

وهذا أصح . ويحتمل أن يكون النبي إنما لم يحرق رحل كركرة ؛ لأن كركرة قد فات بالموت ؛ والتحريق إنما هو زجر وردع ، ولا يردع من مات . والجواب أنه يردع به من بقي ، ويحتمل أنه كان ثم ترك ، ويعضده أنه لا عقوبة في الأموال ، ولكنه يؤدب بجنايته لخيانته بالإجماع .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه