ما يؤثر عنه في النكاح والصداق وغير ذلك » قوله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة
الجزء الأول - ( أنا ) أبو سعيد محمد بن موسى أنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي ( رحمه الله ) ، قال : قال الله عز وجل : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) فكان في ( هذه ) الآية إباحة أكله إذا طابت به نفسا ودليل على أنها إذا لم تطب به نفسا لم يحل أكله .
( قد ) قال الله عز وجل : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) - ص 217 - وهذه الآية في معنى الآية التي ( كتبنا ) قبلها . فإذا أراد الرجل الاستبدال بزوجته ولم ترد هي فرقته لم يكن له أن يأخذ من مالها شيئا بأن يستكرهها عليه ولا أن يطلقها : لتعطيه فدية منه ، وأطال الكلام فيه . قال الشافعي ( رحمه الله ) : قال الله عز وجل : ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) .
فقيل ( والله أعلم ) أن تكون المرأة تكره الرجل : حتى تخاف أن لا تقيم حدود الله بأداء ما يجب عليها له أو أكثره إليه . ويكون الزوج غير مانع لها ما يجب عليه أو أكثره . فإذا كان هذا : حلت الفدية للزوج وإذا لم يقم أحدهما حدود الله فليسا معا مقيمين حدود الله .
- ص 218 - وقيل : و ( هكذا قول الله عز وجل : ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) .)إذا حل ذلك للزوج ( فليس بحرام على المرأة ) ، والمرأة في كل حال : ( لا يحرم عليها ما أعطت من مالها .
وإذا حل له) ولم يحرم عليها فلا جناح عليهما معا وهذا كلام صحيح . وأطال الكلام في شرحه ، ثم قال : وقيل أن تمتنع المرأة من أداء الحق ، فتخاف على الزوج أن لا يؤدي الحق إذا منعته حقا فتحل الفدية وجماع ذلك أن تكون المرأة : المانعة لبعض ما يجب عليها له ، المفتدية : تحرجا من أن لا تؤدي حقه ، أو كراهية له فإذا كان هكذا : حلت الفدية للزوج .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه