ما يؤثر عنه في النكاح والصداق وغير ذلك » قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها
الجزء الأول - وبإسناده ، قال : قال الشافعي : قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) يقال ( والله أعلم ) : نزلت في الرجل يكره المرأة ، فيمنعها : كراهية لها حق الله ( عز وجل ) : في عشرتها بالمعروف ويحبسها مانعا حقها ليرثها ؛ عن( غير ) طيب نفس منها ، بإمساكه إياها على المنع فحرم الله ( عز وجل ) ذلك على هذا المعنى وحرم على الأزواج : - ص 214 - أن يعضلوا النساء ليذهبوا ببعض ما أوتين واستثنى : ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) (وإذا أتين بفاحشة مبينة ) وهي : الزنا . فأعطين بعض ما أوتين : ليفارقن حل ذلك إن شاء الله .
ولم يكن معصيتهن الزوج فيما يجب له بغير ، فاحشة : أولى أن يحل ما أعطين من أن يعصين الله ( عز وجل ) والزوج ، بالزنا . قال : وأمر الله ( عز وجل ) في اللائي : يكرههن أزواجهن ، ولم يأتين بفاحشة أن يعاشرن بالمعروف وذلك : تأدية الحق وإجمال العشرة وقال تعالى : ( فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا - ص 215 - ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) فأباح عشرتهن على الكراهية بالمعروف ، وأخبر أن الله ( عز وجل ) قد يجعل في الكره خيرا كثيرا . والخير الكثير : الأجر في الصبر وتأدية الحق إلى من يكره ، أو التطول عليه وقد يغتبط : وهو كاره لها بأخلاقها ودينها ، وكفاءتها وبذلها وميراث إن كان لها وتصرف حالاته إلى الكراهية لها ، بعد الغبطة ( بها ) .
وذكرها في موضع آخر هو : لي مسموع عن أبي سعيد عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي . وقال فيه : وقيل : إن هذه الآية نسخت وفي معنى : ( فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) نسخت بآية الحدود فلم يكن على امرأة ، حبس يمنع ( به ) - ص 216 - حق الزوجة على الزوج وكان عليها الحد . وأطال الكلام فيه وإنما أراد : نسخ الحبس على منع حقها إذا أتت بفاحشة والله أعلم .
المراجع
[http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=50&PID=97 موسوعة الإسلام
]
التصانيف
المعرفة-الفقه