الآية السابعة قوله تعالى للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون » مسألة قسمة المتروك على الفرائض إذا كان فيه تغيير عن حاله

الجزء الأول - المسألة الثالثة : قوله سبحانه وتعالى : ( مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) كان أشياخنا قد اختلفوا عن مالك في قسمة المتروك على الفرائض إذا كان فيه تغيير عن حاله كالحمام وبدء الزيتون والدار التي تبطل منافعها بإبراز أقل السهام منها ؛ فكان ابن كنانة يرى ذلك ؛ لقوله تعالى : ( مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) وكان ابن القاسم يروي عنه أن ذلك لا يجوز ؛ لما فيه من المضارة ؛ وقد نفى الله سبحانه وتعالى المضارة بقوله سبحانه : ( غير مضار ) وأكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله : « لا ضرر ولا ضرار » .

وهذا بعيد فإنه ليس في الآية تعرض للقسمة ؛ وإنما اقتضت الآية وجوب الحظ والنصيب في التركة قليلا كان أو كثيرا ؛ فقال سبحانه وتعالى : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) وهذا ظاهر جدا ؛ فأما إبراز ذلك النصيب فإنما يؤخذ من دليل آخر ؛ وذلك أن الوارث يقول : قد وجب لي نصيب بقول الله سبحانه فمكنوني منه . فيقول له شريكه : أما تمكينك على الاختصاص فلا يمكن ؛ لأنه يؤدي إلى ضرر بيني وبينك من إفساد المال وتغيير الهيئة وتنقيص القيمة ، فيقع الترجيح . - ص 428 - والأظهر سقوط القسمة فيما يبطل المنفعة وينقص القيمة .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه