الجزء الأول - الآية السابعة قوله تعالى : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) فيها ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : في سبب نزولها : قال قتادة : كان أهل الجاهلية يمنعون النساء الميراث ويخصون به الرجال ، حتى كان الرجل منهم إذا مات وترك ذرية ضعافا وقرابة كبارا استبد بالمال القرابة الكبار . وقد روي أن « رجلا من الأنصار مات وترك ولدا أصاغر وأخا كبيرا ، فاستبد بماله ، فرفع أمره إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له العم : يا رسول الله ، إن الولد صغير لا يركب ولا يكسب ، فنزلت الآية » . وكان هذا من الجاهلية تصرفا بجهل عظيم ؛ فإن الورثة الصغار الضعاف كانوا أحق بالمال من القوي ؛ فعكسوا الحكم وأبطلوا الحكمة ؛ فضلوا بأهوائهم وأخطئوا في آرائهم .

المسألة الثانية : في هذه الآية ثلاث فوائد : إحداها : بيان علة الميراث ، وهي القرابة . الثاني : عموم القرابة كيفما تصرفت من قرب أو بعد . - ص 427 - الثالث : إجمال النصيب المفروض فبين الله سبحانه وتعالى في آية المواريث خصوص القرابة ومقدار النصيب ، وكان نزول هذه الآية توطئة للحكم وإبطالا لذلك الرأي الفاسد ، حتى وقع البيان الشافي بعد ذلك على سيرة الله وسنته في إبطال آرائهم وسنتهم .

المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه