ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي والمرتد » قوله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه2
الجزء الأول - ( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو العباس أنا الربيع أنا الشافعي ، - ص 299 - قال : وأبان الله ( عز وجل ) لخلقه : أنه تولى الحكم : فيما أثابهم ، وعاقبهم عليه : على ما علم : من سرائرهم : وافقت سرائرهم علانيتهم ، أو خالفتها . فإنما جزاهم بالسرائر فأحبط عمل ( كل ) من كفر به.
ثم قال ( تبارك وتعالى ) فيمن فتن عن دينه : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) فطرح عنهم حبوط أعمالهم ، والمأثم بالكفر إذا كانوا مكرهين ؛ وقلوبهم على الطمأنينة : بالإيمان وخلاف الكفر .
وأمر بقتال الكافرين : حتى يؤمنوا ؛ وأبان ذلك (جل وعز :) حتى يظهروا الإيمان . ثم أوجب للمنافقين إذا أسروا الكفر : نار جهنم ؛ فقال : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) .
وقال تعالى : ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ) ؛ إلى قوله تعالى : ( اتخذوا أيمانهم جنة ) يعني ( والله أعلم ) من القتل . - ص 300 - فمنعهم من القتل ، ولم يزل عنهم في الدنيا أحكام الإيمان بما أظهروا منه . وأوجب لهم الدرك الأسفل من النار ؛ بعلمه بسرائرهم ، وخلافها : لعلانيتهم بالإيمان .
وأعلم عباده مع ما أقام عليهم : ( من ) الحجة بأن ليس كمثله أحد في شيء أن علمه بالسرائر والعلانية ، واحد . فقال : ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) وقال عز وجل : ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) ؛ مع آيات أخر من الكتاب . قال : وعرف جميع خلقه في كتابه : أن لا علم لهم ، لا ما علمهم . فقال : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) وقال : ( ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ) .
ثم علمهم بما آتاهم من العلم ، وأمرهم بالاقتصار عليه ، ( وأن إلا يتولوا غيره إلا بما علمهم ) . فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب - ص 301 - ولا الإيمان ) الآية ، وقال تعالى : ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) ، وقال عز وجل : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) . وذكر سائر الآيات : التي وردت في علم الغيب ، وأنه حجب عن نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) علم الساعة .
( ثم قال ) : فكان من جاوز ملائكة الله المقربين ، وأنبياءه المصطفين من عباد الله . أقصر علما ، وأولى أن لا يتعاطوا حكما - ص 302 - على غيب أحد : (لا) بدلالة ، ولا ظن . لتقصير علمهم عن علم أنبيائه : الذين فرض عليهم الوقف عما ورد عليهم حتى يأتيهم أمره ، وبسط الكلام في هذا .
المراجع
[http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=50&PID=133 موسوعة الإسلام
]
التصانيف
المعرفة-الفقه