ما يؤثر عنه في الحدود » قوله تعالى فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة
الجزء الأول - ( أنا ) أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس أنا الربيع أنا الشافعي ( رحمه الله ) ، قال : قال الله ( تبارك وتعالى ) في المملوكات : ( فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) . - ص 308 - قال : والنصف لا يكون إلا في الجلد الذي يتبعض فأما الرجم : الذي هو : قتل فلا نصف له .
ثم ساق الكلام إلى أن قال : وإحصان الأمة إسلامها . وإنما قلنا هذا ، استدلالا بالسنة ، وإجماع أكثر أهل العلم . ولما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : « إذا زنت أمة أحدكم ، فتبين زناها : فليجلدها . » ولم يقل محصنة كانت ، أو غير محصنة . استدللنا على أن قول الله ( عز وجل ) في الإماء : ( فإذا - ص 309 - أحصن ) إذا أسلمن لا إذا نكحن فأصبن بالنكاح ، ولا إذا أعتقن و [إن] لم يصبن . قال الشافعي : وجماع الإحصان أن يكون دون المحصن مانع من تناول المحرم .
والإسلام مانع ، وكذلك : الحرية مانعة ، وكذلك : الزوجية ، والإصابة مانع ، وكذلك : الحبس في البيوت مانع ، وكل ما منع أحصن . قال الله تعالى : ( وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم ) ؛ وقال عز وجل : ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة ) ؛ أي ممنوعة . قال الشافعي : وآخر الكلام وأوله ، يدلان على أن معنى - ص 310 - الإحصان المذكور عام في موضع دون غيره ؛ إذ الإحصان ههنا : الإسلام ؛ دون : النكاح ، والحرية ، والتحصن بالحبس والعفاف .
وهذه الأسماء : التي يجمعها اسم الإحصان . - ص 311 - قال الشافعي في قوله عز وجل : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) الآية ( 24 4 ) المحصنات ههنا : البوالغ الحرائر المسلمات . ( أنا ) أبو عبد الله الحافظ ،
قال : وقال الحسين بن محمد فيما أخبرت عنه ، وقرأته في كتابه أنا محمد بن سفيان بن سعيد أبو بكر ، بمصر نا يونس بن عبد الأعلى ، قال : قال الشافعي في قوله عز وجل : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) ذوات الأزواج من النساء ؛ ( أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ، محصنات غير مسافحات ) - ص 312 - عفائف غير خبائث ؛ ( فإذا أحصن ) قال : فإذا نكحن ؛ ( فعليهن نصف ما على المحصنات ) غير ذوات الأزواج .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه