جامع محمد فندي الكبيسي هو واحد من المساجد الحديثة في العراق، ويقع في منطقة الكرخ بمدينة بغداد، في حي ميسلون بالقرب من حي الشرطة الخامسة. تم بناء هذا الجامع عام 1985 بفضل الحاج محمد فندي الكبيسي. يغطي المساحة الإجمالية للجامع حوالي 1800 متر مربع، ويمكنه استيعاب أكثر من 750 مصلٍ. يُقيم في هذا المكان صلاة الجمعة وصلاة العيدين، بالإضافة إلى الصلوات الخمس والمناسبات الدينية. كما يُستخدم الجامع للأنشطة الخيرية ودروس حفظ القرآن والأنشطة الرياضية.
يحتوي الجامع، بالإضافة إلى الحرم، على دار للإمام والخطيب، وتتوسطهُ منارة مئذنة مرتفعة. كما يتضمن مباني إدارية ومرافق خدمية، بالإضافة إلى بعض المحلات التجارية.
توُلي إمامية هذا المسجد في البداية للشيخ عبد العزيز الجبوري، المعروف بـ"الشيخ أبو محمد"، وقضى في هذا المنصب لأكثر من عقد من الزمن. خلال التسعينيات، أُعتقل الشيخ أبو محمد من قبل قوات الأمن الوطني في عهد الرئيس صدام حسين وتم نقله إلى مكان آخر لأداء واجباته. بعد مضي ستة أشهر، تم إطلاق سراحه وعاد ليتولى إمامة مسجد آخر.
بعد غزو العراق عام 2003، عاد الشيخ أبو محمد ليشغل منصب الإمامة في جامع محمد فندي الكبيسي. لكنه ألقي القبض عليه مرة أخرى وأُسجن لمدة تزيد على عام في سجن بوكا بجنوب العراق بسبب دعوته للجهاد ضد القوات الغازية في خطبه ومواعظه.
بعد إطلاق سراحه من السجن، عاد الشيخ إلى جامع الكبيسي، ومن ثم اندلعت أعمال عنف طائفي في المنطقة. تعرض المسجد لهجوم في مارس 2006 من قبل مجموعة مسلحة أدت إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
بعد الهجمات والتوترات، تم إعادة افتتاح المسجد في أكتوبر 2009 بجهود تعاونية تحت عنوان "الوحدة الوطنية"، وذلك بحضور مجموعة من المصلين القدامى والقادة الشيعة في المنطقة. وبعد هذه الأحداث، تغيرت تركيبة السكان في المنطقة وأصبحت غالبية السكان شيعة.
يُذكر أن جامع محمد فندي الكبيسي كان مشهدًا للعديد من الأحداث التاريخية والسياسية في العراق على مر العقود.
المراجع
areq.net
التصانيف
مساجد العراق مساجد مساجد أهل السنة السنة المقاومة العراقية العراق معالم العراق العلوم الاجتماعية الجغرافيا