{1} يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ

سُورَة الْمُدَّثِّر مَكِّيَّة وَآيَاتهَا سِتّ وَخَمْسُونَ

"يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر" النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْله الْمُتَدَثِّر أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الدَّال أَيْ الْمُتَلَفِّف بِثِيَابِهِ عِنْد نُزُول الْوَحْي عَلَيْهِ

{2} قُمْ فَأَنْذِرْ

"قُمْ فَأَنْذِرْ" خَوِّفْ أَهْل مَكَّة النَّار إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا

{3} وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ

"وَرَبّك فَكَبِّرْ" عَظِّمْ عَنْ إشْرَاك الْمُشْرِكِينَ

{4} وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ

"وَثِيَابك فَطَهِّرْ" عَنْ النَّجَاسَة أَوْ قَصِّرْهَا خِلَاف جَرّ الْعَرَب ثِيَابهمْ خُيَلَاء فَرُبَّمَا أَصَابَتْهَا نَجَاسَة

{5} وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ

"وَالرُّجْز" فَسَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَوْثَانِ "فَاهْجُرْ" أَيْ دُمْ عَلَى هَجْره

{6} وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ

"وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر" بِالرَّفْعِ حَال أَيْ لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتَطْلُب أَكْثَر مِنْهُ وَهَذَا خَاصّ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ مَأْمُور بِأَجْمَل الْأَخْلَاق وَأَشْرَف الْآدَاب

{7} وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ

"وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ" عَلَى الْأَوَامِر وَالنَّوَاهِي

{8} فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ

"فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُور" نُفِخَ فِي الصُّور وَهُوَ الْقَرْن النَّفْخَة الثَّانِيَة

{9} فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ

"فَذَلِكَ" أَيْ وَقْت النَّقْر "يَوْمئِذٍ" بَدَل مِمَّا قَبْله الْمُبْتَدَأ وَبُنِيَ لِإِضَافَتِهِ إلَى غَيْر مُتَمَكِّن وَخَبَر الْمُبْتَدَأ "يَوْم عَسِير" وَالْعَامِل فِي إذَا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْجُمْلَة اشْتَدَّ الْأَمْر

{10} عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ

"عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْر يَسِير" فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ يَسِير عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي عُسْره

{11} ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا

"ذَرْنِي" اُتْرُكْنِي "وَمَنْ خَلَقْت" عَطْف عَلَى الْمَفْعُول أَوْ مَفْعُول مَعَهُ "وَحِيدًا" حَال مِنْ مَنْ أَوْ مِنْ ضَمِيره الْمَحْذُوف مِنْ خَلَقْت مُنْفَرِدًا بِلَا أَهْل وَلَا مَال هُوَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة الْمَخْزُومِيّ

{12} وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا

"وَجَعَلْت لَهُ مَالًا مَمْدُودًا" وَاسِعًا مُتَّصِلًا مِنْ الزُّرُوع وَالضُّرُوع وَالتِّجَارَة

{13} وَبَنِينَ شُهُودًا

"وَبَنِينَ" عَشَرَة أَوْ أَكْثَر "شُهُودًا" يَشْهَدُونَ الْمَحَافِل وَتُسْمَع شَهَادَاتهمْ

{14} وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا

"وَمَهَّدْت" بَسَطْت "لَهُ" فِي الْعَيْش وَالْعُمُر وَالْوَلَد

{16} كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا

"كَلَّا" لَا أَزِيدهُ عَلَى ذَلِكَ "إنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا" الْقُرْآن "عَنِيدًا" مُعَانِدًا

{17} سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا

"سَأُرْهِقُهُ" أُكَلِّفهُ "صَعُودًا" مَشَقَّة مِنْ الْعَذَاب أَوْ جَبَلًا مِنْ نَار يَصْعَد فِيهِ ثُمَّ يَهْوِي أَبَدًا

المراجع

موقع الإسلام, القرأن الكريم

التصانيف

تصنيف :تفسير القران الكريم