الجزء الأول - المسألة الخامسة عشرة : لما ذكر الله تقديم الدين على الوصية تعلق بذلك الشافعي في تقديم دين الزكاة والحج على الميراث ، فقال : إن الرجل إذا فرط في زكاته وحجه أخذ ذلك من رأس ماله . وقال أبو حنيفة ومالك : إن أوصى بها أديت من ثلثه ، وإن سكت عنها لم يخرج عنه شيء .

وتعلق الشافعي ظاهر ببادئ الرأي ، لأنه حق من الحقوق ؛ فلزم أداؤه عنه بعد الموت كحقوق الآدميين ، لا سيما والزكاة مصرفها إلى الآدمي ومتعلق مالك أن ذلك موجب إسقاط الزكاة أو ترك الورثة فقراء ، لأنه يعتمد ترك الكل ، حتى إذا مات استغرق ذلك جميع ماله ؛ فلا يبقى للورثة حق ؛ فكان هذا قصدا باطلا في حق عباداته وحق ورثته ؛ وكل من قصد باطلا في الشريعة نقض عليه قصده ، تحقق ذلك منه أو اتهم به إذا ظهرت علامته ، كما قضينا بحرمان الميراث للقاتل ، وقد مهدناه في مسائل الخلاف .

المراجع

[http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=62&PID=542 موسوعة الإسلام ]

التصانيف

المعرفة-الفقه