الآية العاشرة قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم » مسألة معنى قوله تعالى آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا

الجزء الأول - - ص 447 - المسألة السادسة عشرة : قوله تعالى : ( آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا ) اختلف العلماء في معناه على قولين : أحدهما : لا تدرون في الدنيا أنهم أقرب لكم نفعا في الآخرة ؛ لأن كل واحد من الجنسين يشفع في الآخرة يوم القيامة . الثاني : لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا ؛ أيهم أرفع درجة في الدنيا ؛ روي عن ابن عباس .

والمعنى فيه أنه لو ترك الأمر على ما كان في أول الإسلام : الوصية للوالدين والأقربين لم يؤمن إذا قسم التركة في الوصية ، حيف أحدكم ، لتفضيل ابن على بنت ، أو أب على أم ، أو ولد على ولد ، أو أحد من هؤلاء أو غيرهم على أحد ، فتولى الله سبحانه قسمها بعلمه ، وأنفذ فيها حكمته بحكمه ، وكشف لكل ذي حق حقه ، وعبر لكم ربكم عن ولاية ما جهلتم ، وتولى لكم بيان ما فيه نفعكم ومصلحتكم ، والله أعلم .

المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه