أبو منصور الجواليقي (465-540 هجري 1073–1144 ميلادي) هو أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن الجواليقي البغدادي، لغوي وأديب من علماء بغداد، من أبرز تلاميذ الخطيب التبريزي
حياته وشيوخه
كان أبوه من متوسطي العلماء "شيخاً صالحاً سديداً" كما قال عنه السمعاني . وقد كان له أثر في توجيه ابنه لطلب العلم. ذكر الصلاح الصفدي أن والده مات عام 481 هجرية, وكان عمر ابنه حينها 16 سنة. اشتغل أبو منصور الجواليقي بطلب العلم منذ زمن مبكر فدرس على أعلام عصره. ومن هؤلاء الأعلام ممن روى عنهم في كتابيه الرئيسيين المعربوشرح أدب الكاتب, ومن أشهرهم الخطيب التبريزيوأبو الحسين بن الطيوري وأبو القاسم بن البسري وثابت بن بندار أبو المعالي وغيرهم من علماء عصره.
علمه وثناء العلماء عليه
كان الجميع موضع ثناء كافة من ترجموا له فابن خلكان يصفه بأنه "متدين ثقة, غزير الفضل, وافر العقل, مليح الخط كثير الضبط". ولم تكن اللغة والنحو هي ما برع به الجواليقي وحسب, بل كان له اهتمام بعلم الحديث ولهذا ترجم له الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ. وذكر عنه تلميذه السمعانيأنه كان بارعاً في الفقه والحديث.كان الجواليقي موسوعياً في علومه وثقافاته وهذا واضح في كتاباته فكان يعرض لمسائل في الحساب والهندسة والفلك وكان يعرض لبعض الثقافات الأجنبية مثل حديثه عن أرسطو وبعض كتبه, وكان يحمل على المفتتنين بعلوم الأعاجم والإغريق وكان يقول "فأية منفعة في هذه المسائل؟ وهل يجهل أحد هذا حتى يحتاج إلى إخراجه بهذه الألفاظ الهائلة؟ " ثم يقول "ولو أن مؤلف حد المنطق بلغ زماننا هذا حتى يسمع دقائق الكلام في الدين والفقه والفرائض والنحو لعد نفسه من البكم أو يسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته لأيقن أن للعرب الحكمة وفصل الخطاب ،هذا ليس من قول الجواليقي ، بل من قول ابن قتيبة ، فليكن التثبّت سمة للناقلين
الجواليقي بين اللغة والنحو
كان جل اهتمام الجواليقي منصباً على اللغة والنحو والأخبار, إلا أن تلاميذه ومترجميه يذكرون أنه كان مختصاً ومبرزاً في علم اللغة في المقام الأول. كما نصوا على إمامته في النحو غير أن بعض تلاميذه لم يخلوه من نقد لبعض آرائه النحوية الشاذة.
ومما يذكر من هذه الآراء النحوية أنه كان يذهب إلى أن الاسم بعد (لولا) يرتفع بها على ما يذهب إليه الكوفيون. وكان يذهب إلى أن الألف واللام في (نعم الرجل) هي للعهد على خلاف ما ذهب إليه الجمهور من أنها للجنس. وقد دافع مصطفى صادق الرافعي في تقديمه لشرح الجواليقي عن موقفه هذا قائلاً إنها دليل على استقلال الفكر وسعته ومحاولته أن يكون في الطبقة العليا من أئمة العربية.
المراجع
areq.net
التصانيف
لغويون عرب في القرون الوسطى أشخاص عرب نحاة عرب بغداديون مواليد 1073 وفيات 1144 العلوم الاجتماعية الآداب