جون بار بينكاي، بالسريانية: ܝܘܚܢܢ ܒܪ ܦܢܩܐܝܝ، هو راهب سرياني ولد من أبوين سريانيين وعاش في نهاية القرن السابع الميلادي والنصف الأخير من القرن الأول الهجري في خلافة الاموي عبد الملك بن مروان, وقد سكن جون في دير مار يوحنا الكمولي ثم في دير مار بسيما في نينوى بالعراق حالياً.
حيث ان له مصنفات في الادب السرياني ومصنف "كتاب النقاط البارزة"، بالسريانية: ܟܬܒܐ ܕܪܝܫ ܡܠܐ، ويفصل فيه جون تاريخ العالم منذ بدء الخلق حتى الايام التي واكبها . ولم يطبع هذا كتاب حتى الآن وهو موجود كمخطوطة تتكون من خمسة عشر جزءا يجمع في الاجزاء من الأول إلى الرابع منها الاحداث منذ بدء الخلق حتى مجئ هيرودس الكبير ويتحدث في الخامس منها عن الشياطين اما الاجزاء السادس والسابع والثامن فتشمل دراسة مكثفة لجون عن العهد القديم بينما يتحدث في الجزء التاسع عن عبادات الوثنيين ويضم هذا الجزء معلومات هامة كثيرة عن الزرادشتية اما الاجزاء من 10-13 فيتحدث فيها عن حياة يسوع واتباعه ويغطي الجزء الرابع عشر باقي الفترة التاريخية حتى ظهور الإسلام بينما يغطي الجزء الخامس عشر الفتوحات الإسلامية.
جون بار بينكاي والمسلمين
انتقص جون بار بينكاي من فتوحات المسلمين في اول الامر ناعتا اياهم بـ "المتعطشين للسيطرة على كافة امم الارض" وذلك في الجزء الخامس عشر من كتابه الذي ذكر به الاحداث التي عاصرها في القرن السابع الميلادي. غير ان نمط كتابة جون تبدل فيما بعد وفي الجزء ذاته من الكتاب إذ صار يكثر من تمجيد الخليفة الاموي الأول معاوية بن أبي سفيان, إذ يصفه في كتابه "اصبح ملكا وصار يحكم مملكتي الفرس والبيزنطيين, ازدهرت العدالة في عصره وساد السلام في الاقاليم التي يحكمها, لقد سمح للجميع ان يعيشوا كما يريدون ان يعيشوا".
ويتضح من كتابات جون انه على الرغم من نظرته للمسلمين على انهم اشخاص غير متمدنين والنابعة من طبيعة العرب البدوية الا انه يرى ان تحقيق هذا القدر الضخم من الانتصارات على اعظم مملكتين ومن اقل اصناف الجند تنظيما امر مثير للاهتمام يكاد يشبه المعجزة وان هذه الانتصارات لا يمكن ان تتحقق دون المعونة والاسناد الالهي فيقول في كتابه:
«لا يجب أن نتحدث عن أولاد هاجر (يقصد المسلمين) وكأننا نتكلم عن امر مألوف, ولكن كحملة لرسالة إلهية, فهم يحملون تعاليما الهية لمعاملة الاديرة المسيحية والمسيحيين بشرف. عندما جاء هؤلاء بأمر الرب وسيطروا على المملكتين لم يبسطوا نفوذهم عليها بحرب أو قتال وإنما بطريقة مهينة لاعدائهم فالرب وضع النصر بين ايديهم بهذا الشكل, وربما يصح القول ان رجلا منهم يقابل الفا ورجلين منهم يقابلون عشرة آلاف. كيف يمكن رجال عراة لا يرتدون الدروع ان ينتصروا بهذا الشكل دون المعونة الالهية. لقد ناداهم الرب من نهايات العالم لكي يقضوا على الممالك الاثمة»
المراجع
areq.net
التصانيف
مؤرخون سريان التاريخ آشوريون - سريان - كلدان