|
أَصُدُودٌ غَلاَ بِهَا أَمْ دَلاَلُ
| يَوْمَ زُمَّتْ بِرامَةَ الأَجْمَالُ
|
| أَعَرَضَتْ عَطْفَةَ القَضِيبِ، وحَادَثْ
| مِنْ قَرِيبٍ كَمَا يَحِيدُ الغَزَالُ
|
| عَهِدَتْنِي وَللشَّبيبةِ سِرْبالٌ
| جَدِيدٌ ، فَأَنهَجَ السِّرْبَالُ
|
| ورأَتْنِي تَدَارَكَ الحِلْمٌ مِنِّي ،
| وتَنَاهَى عَنْ عذْلِيَ الْعُذَّالُ
|
| إِنْ يَعُدْ هَجْرُهَا جَدِيداً ، فقدْ كَانَ
| جَدِيداً مِنَّا ومِنْهَا الوِصالُ
|
| إِذ حَوَاشِي الزَّمَانِ خُضْرٌ رِقَاقٌ
| وقَنَاةُ الأَيامِ فِيهَا اعْتِدَالُ
|
| واهَا بِالكَثِيبِ مِنْ جَنْبِ حُزْوَى
| أَنَسٌ قَاطِنٌ وحَيٌّ حِلاَلُ
|
| تَلَفُ الحِلْمِ أَنْ بُطَاعَ التَّصَابي ،
| وَرَدَى اللَّهْوِ أَنْ يَشِيب القَذَالُ
|
| أَبْرَجَ الْعَيْشُ فَالمشِيبُ قَذِّى في
| أَعيُنِ الْبيضِ ، والشَّبَابُ جَمَالُ
|
| نَوِّلِينا ، وأَيْنَ مِنْكِ النَّوالُ
| أَوعِدينَا ، ووعْدُ مِثْلِكَ آلُ
|
| أَنَا رَاضٍ بِاَنْ تَجُودِي بِقَوْلٍ
| كَاذَبٍ ، أَو يُطِيفَ مِنْكِ خَيَالُ
|
| أَيُّهَا المُبْتَغِي مُسَجَلَةَ الْفَتْحِ
| لَحَاولْتَ نَيْلَ ما لا يُنَالُ
|
| اَيْنَ تِلْكَ الأَخلاقُ مِنْكَ إِذا رُمْتَ
| مَداهَا ، وأَين تِلْكَ الخِلاَلُ
|
| لَن تُجَارَى الْبِحَارُ حِينَ يَجِيشُ
| الْمَدُّ فِيها ، ولَنْ تُوَازَى الجِبَالُ
|
| يبْعُدُ البَائِنُ المُبَرِّزُ فَوْتاً،
| وتَدانَى الضُّرُوبُ والأَشكالُ
|
| لَمْ تُسَلَّمْ لهُ المَقَادَةُ حَتَّى
| عَرفَتْ فَضْلَهُ عَلَيْهَا الرِّجالُ
|
| رَفَعَتْ مَجْدَهُ عَلَيْهِ تَنُوخٌ
| فَلَهُ فَوْقَ غَيْرِهِ إِطْلاَلُ
|
| قائلٌ ، فاعِلٌ ولَيْسَ يكونُ الْقَوْلُ
| مجِداً حتَّى يكُونَ الفَعَالُ
عنوان القصيدة: أَصُدُودٌ غَلاَ بِهَا أَمْ دَلاَلُ
بقلم البحتري
المراجع
adab.com
التصانيف
شعر الآداب
login |