| وَمَا فُقِدَ الجَميلُ لقُرْبِ عَهْدٍ،
| فَنَسألَ عَنهُ، بل نُسِيَ الجَميلُ
|
| وَيَلْؤمُ سائِلُ البُخَلاءِ حِرْصاً
| وإشْفَاقاً، كَمَا لَؤمَ البَخيلُ
|
| بَنَاتُ العِيدِ تَعتَادُ الفَيَافي،
| إذا شِئْنَا استَمَرّ بهَا الذّميلُ
|
| وما طرفا زمَانِ المرْءِ إلاّ
| مقامٌ يرتضيهِ أو رحيلُ
|
| لقد ضَمِنَ العلاءَ بَديءُ جُودٍ،
| نِجَارُ أبي العَلاءِ بِهِ كَفيلُ
|
| يَلَذُّ الأرْيَحيّةَ للعَطايا،
| كما لَذّتْ لشارِبِها الشَّمُولُ
|
| لَهُ مِنْ مَخْلَدٍ وَبَني أبيهِ
| شَمائلُ ما تخيبُ وَما تُخيلُ
|
| أُنَاسٌ بَيتُ سُؤدَدِهمْ مطافُ الـ
| ـمَعالي، وَاسْمُ نائِلهمْ جَزِيلُ
|
| إذا ذُكِرُوا بِشُهرَةِ يوْمِ فَخرٍ،
| تَنَاسَبَتِ النَّبَاهةُ وَالخُمُولُ
|
| لَئِنْ مَدّوا إلى الَعلْيا أكُفّاً،
| لَهُنّ على أكُفّ النّاسِ طُولُ
|
| فإنّهُمُ، وَإنّا، حيثَُ نَغْدُو،
| وإنْ كانَتْ تُدَبّرُنا العُقُولُ
|
| نُيَسِّرُ للّتي تَمْني المَوَاني،
| وَنَذهَبُ حَيثُ تُرْسلُنا الأصُولُ
|
| أبا عيسَى، وَأنْتَ المَرْءُ تَعْلُو
| لَهُ النّفْسُ الشّرِيفَةُ وَالقَبيلُ
|
| وَفَرْتُكَ لا هوًى بِكَ في وُفُورٍ
| إذا ما حانَ منْ حَقٍّ نُزُولُ
|
| وَلكنْ جاهُ ذي خَطَرٍ شَرِيفٍ،
| أرَاهُ وَهْوَ، من جودٍ، بَدِيلُ
|
| إذا ما القَوْلُ عادَ لَنَا بِطَوْلٍ،
| فَفَيضٌ مِن فَعالِكَ ما تَقُولُ
عنوان القصيدة: بِمِثْلِ لِقَائِهَا شُفيَ الغَليلُ،2
بقلم البحتري
المراجع
adab.com
التصانيف
شعراء الآداب
login |