الآية السابعة والعشرون قوله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها » مسألة الحكمان حكما بالفراق بين الزوجين
الجزء الأول - المسألة العاشرة : إذا حكما بالفراق - ( الحكم بين الزوج والزوجة ) - فإنه بائن لوجهين :
أحدهما كلي ، والآخر معنوي . أما الكلي فكل طلاق ينفذه الحاكم فإنه بائن . الثاني : أن المعنى الذي لأجله وقع الطلاق هو الشقاق ، ولو شرعت فيه الرجعة لعاد الشقاق ، كما كان أول دفعة ، فلم يكن ذلك يفيد شيئا ؛ فامتنعت الرجعة لأجله . فإن أوقعا أكثر من واحدة ؛ قال ابن القاسم وأصبغ : ينفذ . وقال مطرف وابن الماجشون : لا يكون إلا واحدة . وجه القول الأول بأنه ينفذ أنهما حكما فينفذ ما حكما به . ووجه الثاني أن حكمهما لا يكون فوق حكم الحاكم لا يطلق أكثر من واحدة ، كذلك الحكمان .
- ص 543 - وبالجملة فرده المسألة إلى مسألة خيار الأمة حزم ، والأصل واحد ، والأدلة متداخلة ومتقاربة فليطلب في مسائل الخلاف . المسألة الحادية عشرة : فإن حكم أحدهما بواحدة ، والآخر بثلاث قال عبد الملك : ينفذ الواجب ، و هي الواحدة التي اتفقا عليها ويلغو ما زاد . وقال ابن حبيب : لا ينفذ شيء ، لأنهما اختلفا .
وقال محمد : لا ينفذ شيء مثل قول ابن حبيب . ولو طلق أحدهما طلقة والآخر طلقتين - [الحكمين بين الزوج والزوجة] - فعلى قول ابن القاسم تلزمه طلقتان . وقول عبد الملك أصح ، كالشاهدين إذا اختلفا في العدد قضي بالأقل .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه