{2} وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ

" وَأَذِنَتْ " سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فِي الِانْشِقَاق " لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " أَيْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَسْمَع وَتُطِيع

{3} وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ

" وَإِذَا الْأَرْض مُدَّتْ " زِيدَ فِي سَعَتهَا كَمَا يُمَدّ الْأَدِيم وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا بِنَاء وَلَا جَبَل

{4} وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ

" وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا " مِنْ الْمَوْتَى إِلَى ظَاهِرهَا " وَتَخَلَّتْ " عَنْهُ

{5} وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ

" وَأَذِنَتْ " سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فِي ذَلِكَ " لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " وَذَلِكَ كُلّه يَكُون يَوْم الْقِيَامَة , وَجَوَاب إِذَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْده تَقْدِيره لَقِيَ الْإِنْسَان عَمَله

{6} يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ

" يَا أَيّهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح " جَاهِد فِي عَمَلك " إِلَى " لِقَاء " رَبّك " وَهُوَ الْمَوْت " كَدْحًا فَمُلَاقِيه " أَيْ مُلَاقٍ عَمَلك الْمَذْكُور مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ يَوْم الْقِيَامَة

{7} فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ

" فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه " كِتَاب عَمَله " بِيَمِينِهِ " هُوَ الْمُؤْمِن

{8} فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا

" فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا " هُوَ عَرْض عَمَله عَلَيْهِ كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وَفِيهِ " مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب هَلَكَ " وَبَعْد الْعَرْض يُتَجَاوَز عَنْهُ

{9} وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا

" وَيَنْقَلِب إِلَى أَهْله " فِي الْجَنَّة " مَسْرُورًا " بِذَلِكَ

{10} وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ

" وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهْره " هُوَ الْكَافِر تُغَلّ يُمْنَاهُ إِلَى عُنُقه وَتُجْعَل يُسْرَاهُ وَرَاء ظَهْره فَيَأْخُذ بِهَا كِتَابه

{11} فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا

" فَسَوْفَ يَدْعُو " عِنْد رُؤْيَته مَا فِيهِ " ثُبُورًا " يُنَادِي هَلَاكه بِقَوْلِهِ : يَا ثُبُورَاه

{12} وَيَصْلَى سَعِيرًا

" وَيَصْلَى سَعِيرًا " يَدْخُل النَّار الشَّدِيدَة وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الصَّاد وَاللَّام الْمُشَدَّدَة

{13} إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا

" " إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْله " عَشِيرَته فِي الدُّنْيَا " مَسْرُورًا " بَطِرًا بِاتِّبَاعِهِ لِهَوَاهُ

{14} إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ

" إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ أَنَّهُ " لَنْ يَحُور " يَرْجِع إِلَى رَبّه

{15} بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا

" بَلَى " يَرْجِع إِلَيْهِ " إِنَّ رَبّه كَانَ بِهِ بَصِيرًا " عَالِمًا بِرُجُوعِهِ إِلَيْهِ

{16} فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ

" فَلَا أُقْسِم " لَا زَائِدَة " بِالشَّفَقِ " هُوَ الْحُمْرَة فِي الْأُفُق بَعْد غُرُوب الشَّمْس

{17} وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ

" وَاللَّيْل وَمَا وَسَقَ " جَمَعَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابّ وَغَيْرهَا

{18} وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ

" وَالْقَمَر إِذَا اِتَّسَقَ " اِجْتَمَعَ وَتَمَّ نُوره وَذَلِكَ فِي اللَّيَالِي الْبِيض

{19} لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ

" لَتَرْكَبُنَّ " أَيّهَا النَّاس أَصْله تَرْكَبُونَنَّ حُذِفَتْ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي الْأَمْثَال وَالْوَاو لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ " طَبَقًا عَنْ طَبَق " حَالًا بَعْد حَال , وَهُوَ الْمَوْت ثُمَّ الْحَيَاة وَمَا بَعْدهَا مِنْ أَحْوَال الْقِيَامَة

{20} فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

" فَمَا لَهُمْ " أَيْ الْكُفَّار " لَا يُؤْمِنُونَ " أَيْ أَيّ مَانِع مِنْ الْإِيمَان أَوْ أَيّ حُجَّة لَهُمْ فِي تَرْكه مَعَ وُجُود بَرَاهِينه

{21} وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ

" و " مَا لَهُمْ " إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآن لَا يَسْجُدُونَ " يَخْضَعُونَ بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِإِعْجَازِهِ

{22} بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ

" بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ " بِالْبَعْثِ وَغَيْره

{23} وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ

" وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يُوعُونَ " يَجْمَعُونَ فِي صُحُفهمْ مِنْ الْكُفْر وَالتَّكْذِيب وَأَعْمَال السُّوء

{24} فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

" فَبَشِّرْهُمْ " أَخْبِرْهُمْ " بِعَذَابٍ أَلِيم " مُؤْلِم

{25} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

" إِلَّا " لَكِنْ " الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَهُ أَجْر غَيْر مَمْنُون " غَيْر مَقْطُوع وَلَا مَنْقُوص وَلَا يُمَنّ بِهِ عَلَيْهِمْ .

المراجع

موقع الإسلام, القرأن الكريم

التصانيف

تصنيف :تفسير القران الكريم