الجزء الأول - قال أبو بكر : وقوله تعالى : ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ) يدل على أن الإيمان ليس هو الإقرار دون الاعتقاد ؛ لأن الله تعالى قد أخبر عن إقرارهم بالإيمان ونفى عنهم سمته بقوله : ( وما هم بمؤمنين ) . ويروى عن مجاهد أنه قال : في أول البقرة أربع آيات في نعت المؤمنين ، وآيتان في نعت الكافرين ، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين .
والنفاق اسم شرعي جعل سمة لمن يظهر الإيمان ويسر الكفر ، خصوا بهذا الاسم للدلالة على معناه وحكمه ، وإن كانوا مشركين إذ كانوا مخالفين لسائر المبادين بالشرك في أحكامهم . وأصله في اللغة من نافقاء اليربوع ، وهو الجحر الذي يخرج منه إذا طلب ؛ لأن له أجحرة يدخل بعضها عند الطلب ثم يراوغ الذي يريد صيده فيخرج من جحر آخر قد أعده .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه