| تحدثت بالهتاف أنك حاضر |
لإيناس روحي بعد بضع دقائق
|
| فكيف ترى عيشى يطول فأجتنى |
على شغفي أرواح تلك الشقائق
|
| ألوفٌ من الأحلام طافت فداعبت |
فؤاد أسير ظامىء الروح وامق
|
| فما صح حلم في هواك ولا انتهت |
على اليأس موجات الدموع الدوافق
|
| أأنت برغم الصد والدل قادمٌ |
لإسعاد مشتاق وإنجاد عاشق
|
| أمثلك تسديه الحياة إلى فتى |
مريد الهوى والشوق وعرِ الخلائق
|
| وكيف أرى داري على ضيق ساحها |
تحيط بديّان الشموس الشوارق
|
| سألقاك هل ألقاك في ثوب ضيغمٍ |
يرى الرفقَ بالغزلان إحدى البوائق
|
| تعال تجدني جذوةً من صبابةٍ |
تسعّرُ في صدرٍ مشوق وشائق
|
| لنجواك أستبقى شبابي فعاطني |
كؤوس الهوى قبل ابيضاض المفارق
|
| وأعزز فؤاداً لو أردت جعلته |
أعزّ من الشغواء في رأس شاهقِ
|
| لقد مالت الدنيا وجافت وجانبَت |
فكن منقذي من جورها المتلاحق
|
| إذا كنت لي يوما ولو بعض ساعة |
تجود بها جود الحبيب الموافق
|
| فسوف أرى الدنيا على سوء بغيها |
أطايب من لهو الشباب الغرانق
|
| دقائق كالأعوام طالت ولم تجىء |
حماك إله الحبّ من كل عائق
|
| سيقتلني شوقي إليك فهل أرى |
خيالك عند الموت وهو معانقي
|
| أحبك حبّ القلب للوحي فالقنى |
ولو لحظةً ينفذ إلى الغيب بارقى
|
| شببت بقلبى ثورةً لم تعانِها |
جوانحُ مشغوفٍ ولا صدر حانق
|
| وصيرتني لا صرت مثلي عبرةً |
لكلّ ألوف الروح جمّ العلائق
|
| فحتى متى أحنو عليك ولم أكن |
بحفظك للميثاق يوما بواثق
|
| أحبّك حب العين للنور فاهدني |
إلى الصبر عن لقياك إن كنت صادقي
|
| وهل أبصر الراءون من عصبة الهوى |
نظيرك في أوهامهم والحقائق
|
| لك المجد بين الخاتلين فولّني |
قضاء الأسى بين القلوب الصوادق
|
| أحبّك حبّاً لو تمثّلت وقده |
لأمسيت في كربٍ من الحزن ساحق
|
| إلى اللَه اشكو ما أعانيه من جوى |
هو الدهر يرمى بالصروف الصواعق
|
| إلى خالق الأرواح أشكو بلييى |
بروح غدور في الغرام وماذقِ
|
| تؤرّقني أطيافُ ذكراه سحرةً |
بروع كأهوال الخطوب الطوارق
|
| فما الذنب ما ذنبي وما أنا في الهوى |
سوى شاعرٍ للصدق في الحبّ خالق
|
| ستطوى أحابيلُ الملاح وتنطفى |
على الدهر نيرانُ الشجون المواحقِ
|
| ويبقى نشيدي في هواك وثيقةً |
تسجّل أحلام القلوب الخوافقِ |