- الجزء الأول - قوله تعالى : ( إنما نحن فتنة فلا تكفر ) فإن الفتنة ما يظهر به حال الشيء في الخير والشر ، تقول العرب : " فتنت الذهب " إذا عرضته على النار لتعرف سلامته أو غشه والاختبار كذلك أيضا ؛ لأن الحال تظهر فتصير كالمخبرة عن نفسها .
والفتنة : العذاب ، في غير هذا الموضع ، ومنه قوله تعالى : ( ذوقوا فتنتكم ) فلما كان الملكان يظهران حقيقة السحر ومعناه قالا ( إنما نحن فتنة ) وقال قتادة : ( إنما نحن فتنة ) : بلاء وهذا سائغ أيضا ؛ لأن أنبياء الله تعالى ورسله فتنة لمن أرسلوا إليهم ليبلوهم أيهم أحسن عملا ويجوز أن يريد : إنا فتنة وبلاء ؛ لأن من - ص 82 - يعلم ذلك منهما يمكنه استعمال ذلك في الشر ولا يؤمن وقوعه فيه ، فيكون ذلك محنة كسائر العبادات ، وقولهما : ( فلا تكفر ) يدل على أن عمل السحر كفر ؛ لأنهما يعلمانه إياه لئلا يعمل به ؛ لأنهما علماه ما السحر وكيف الاحتيال ليتجنبه ، ولئلا يتموه على الناس أنه من جنس آيات الأنبياء صلوات الله عليهم فيبطل الاستدلال بها
المراجع
[http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=53&PID=50 موسوعة الإسلام
]
التصانيف
المعرفة-الفقه