الآية الخامسة والأربعون قوله تعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ » مسألة كفارة القتل الخطأ

الجزء الأول - المسألة الرابعة : قوله تعالى : ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ) : أوجب الله سبحانه في قتل الخطأ تحرير الرقبة ، وسكت في قتل العمد عنها . واختلف العلماء في ذلك اختلافا كثيرا قديما وحديثا ، مآله أن أبا حنيفة ومالكا قالا : لا كفارة في قتل العمد . وقال الشافعي : فيه الكفارة ؛ لأنها إذا وجبت في قتل الخطأ ولا إثم فيه ففي العمد أولى .

قلنا : هذا يبعدها عن العمد ؛ لأن الله سبحانه لم يوجبها في مقابلة الإثم ، وإنما أوجبها عبادة ، أو في مقابلة التقصير ، وترك الحذر والتوقي ، والعمد ليس من ذلك . المسألة الخامسة : قوله : ( مؤمنة ) وهذا يقتضي كما لها في صفات الدين ، فتكمل في صفات المالية حتى لا تكون معيبة ، لا سيما وقد أتلف شخصا في عبادة الله سبحانه ، فعليه أن يخلص آخر لعبادة ربه - ص 600 - عن شغل غيره ، وأيضا فإنما يعتق بكل عضو منه عضو منها من النار حتى الفرج بالفرج ، فمتى نقص عضو منها لم تكمل شروطها . وهذا بديع .

المسألة السادسة : سواء كانت الرقبة صغيرة أو كبيرة إذا كانت بين المسلمين أو لمسلم فإنه يجوز خلافا لابن عباس وجماعة من التابعين ؛ إذ قالوا : لا يجزئ إلا من صام وصلى وعقل الإسلام . قال الطبري : من ولد بين المسلمين فحكمه حكم المسلمين في العتق ، كما أن حكمه حكم المسلمين في الجناية والإرث والصلاة عليه وجميع أحكامه .


المراجع

[http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=62&PID=690 موسوعة الإسلام ]

التصانيف

المعرفة-الفقه