الآية الخامسة والأربعون قوله تعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ » مسألة الدية في القتل الخطأ

الجزء الأول - المسألة السابعة : قوله تعالى : ( ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ) : أوجب الله تعالى الدية في قتل الخطأ جبرا . كما أوجب القصاص في قتل العمد زجرا ، وجعل الدية على العاقلة رفقا ؛ وهذا يدل على أن قاتل الخطأ لم يكتسب إثما ولا محرما ، والكفارة وجبت زجرا عن التقصير والحذر في جميع الأمور .

المسألة الثامنة : الدية مائة من الإبل في تقدير الشريعة ، وبإجماع الأمة ؛ فإن عدمت الإبل فاختلف العلماء : فقال مالك : من الدراهم على أهل الورق اثنا عشر ألف درهم ، ومن الذهب ألف دينار ، وليست في غيرهما . وقال أبو حنيفة : عشرة آلاف درهم .

وقال الشافعي : الواجب منه الإبل كيف تصرفت ، فإنما الأصل ؛ فإذا عدمت وقت الوجوب فحينئذ ينظر في بدلها وهو القيمة بحساب الوقت ، كما في كل واجب في الذمة يتعذر أداؤه . ودليلنا أن عمر بن الخطاب قومها بمحضر من الصحابة ذهبا وورقا ، وكتب به إلى الآفاق ؛ ولا مخالف ؛ ولا ينبغي أن يكون ؛ فإن بلدا لم يكن قط به إبل لا سبيل إلى تقويمها فيه ، فعلمت الصحابة ذلك فقدرت نصيبها ، واعتبرتها في كل بلد بالذهب والفضة ؛ إذ لا يخلو بلد منهما .

- ص 601 - وقال أبو حنيفة ، في تقديرها : عشرة آلاف درهم ، فبناها على نصاب الزكاة ، وعمر مع الصحابة قد علموا نصاب الزكاة حين قدروها باثني عشرة ألف درهم ، وقد بينا المعنى في نصاب الزكاة في مسائل الخلاف ، وهو بديع ، فلينظر فيه من أراد تمام العلم به .

المراجع

[http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=62&PID=691 موسوعة الإسلام ]

التصانيف

المعرفة-الفقه