الجزء الأول - الآية الموفية أربعين قوله تعالى : ( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة )
قال ابن القاسم : سمعت مالكا يقول : ( بروج مشيدة ) هي قصور السماء ، ألا تسمع قول الله سبحانه : ( والسماء ذات البروج ) .
قال علماؤنا : والبروج التي في السماء اثنا عشر برجا عند العرب ، وعند جميع الأمم : الحمل ، الثور ، الجوزاء ، السرطان ، الأسد ، السنبلة ، الميزان ، العقرب ، القوس ، الجدي ، الدلو ، الحوت .
وقد يسمون الحمل الكبش ، والجوزاء التوأمين ، والسنبلة العذراء ، والعقرب الصورة ، والقوس الرامي ، والحوت السمكة . وتسمى أيضا الدلو الرشا . قال القاضي أبو بكر : خلق الله هذه البروج منازل للشمس والقمر ، وقدر فيها ، ورتب الأزمنة عليها ، وجعلها جنوبية وشمالية ، دليلا على المصالح ، وعلما على القبلة ، وطريقا إلى تحصيل آناء الليل والنهار ، لمعرفة أوقات التهجد ، وغير ذلك من أحوال المعاش والتعبد ، وسنستوفي ذلك بيانا في موضعه إن شاء الله تعالى .
وفي هذا دليل على أن ما في السموات والأرض فان ذاهب كله ؛ والله أعلم .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه