- الجزء الأول - قوله تعالى ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ) يدل على ثلاثة معان : أحدها : أن الأبناء لا يثابون على طاعة الآباء ولا يعذبون على ذنوبهم . وفيه إبطال مذهب من يجيز تعذيب أولاد المشركين بذنوب الآباء ، ويبطل مذهب من يزعم من اليهود أن الله تعالى يغفر لهم ذنوبهم بصلاح آبائهم .

وقد ذكر الله تعالى هذا المعنى في نظائر ذلك من الآيات ، نحو قوله تعالى : ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ) وقال : ( فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم ) وقد بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لأبي رمثة ورآه مع ابنه " أهو ابنك ؟ " فقال : نعم قال : أما إنه « لا يجني عليك ولا تجني عليه » .

وقال عليه السلام : « يا بني هاشم لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتون بأنسابكم فأقول لا أغني عنكم من الله شيئا » وقال : « من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه » .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه