- الجزء الأول - وقوله تعالى : ( وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض ) قال أبو بكر : فيه دلالة على أن ملك الإنسان لا يبقى على ولده ؛ لأنه نفى الولد بإثبات الملك بقوله تعالى : ( بل له ما في السماوات والأرض ) يعني ملكه وليس بولده ؛ وهو نظير قوله : ( وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ) فاقتضى ذلك عتق ولده عليه إذا ملكه وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك في الوالد إذا ملكه ولده ،
فقال عليه السلام « : لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه » فدلت الآية على عتق الولد إذا ملكه أبوه ، واقتضى خبر النبي صلى الله عليه وسلم عتق الوالد إذا ملكه ولده وقال بعض الجهال : إذا ملك أباه لم يعتق عليه حتى يعتقه لقوله : " فيشتريه فيعتقه " وهذا يقتضي عتقا مستأنفا بعد الملك فجهل حكم اللفظ في اللغة والعرف جميعا ؛ لأن المعقول منه فيشتريه فيعتقه بالشرى ؛ إذ قد أفاد أن شراه موجب لعتقه ؛ وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم : « الناس غاديان : فبائع نفسه فموبقها ، ومشتر نفسه فمعتقها » يريد أنه معتقها بالشرى لا باستئناف عتق بعده .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه