- الجزء الأول - وفي الآية حكم آخر ، وهو أنها من حيث دلت على لزوم إظهار العلم وترك كتمانه فهي دالة على امتناع جواز أخذ الأجرة عليه - (إظهار القلم)- ؛ إذ غير جائز استحقاق الأجر على ما عليه فعله ، ألا ترى أنه لا يصح استحقاق الأجر على الإسلام ؟ وقد روي « أن رجلا قال للنبي عليه السلام : إني أعطيت قومي مائة شاة على أن يسلموا ، فقال صلى الله عليه وسلم : المائة شاة رد عليك ، وإن تركوا الإسلام قاتلناهم » .

ويدل على ذلك من جهة أخرى قوله تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنـزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا ) وظاهر ذلك يمنع أخذ الأجر على الإظهار والكتمان جميعا لأن قوله تعالى : ( ويشترون به ثمنا قليلا ) مانع أخذ البدل عليه من سائر الوجوه ؛ إذ كان الثمن في اللغة هو البدل ، قال عمر بن أبي ربيعة : - ص 143 -

إن كـــنت حـــاولت دنيـــا أو رضيـــت بهــا فمـــا أصبـــت بـــترك الحـــج مــن ثمــن

فثبت بذلك بطلان الإجارة على تعليم القرآن وسائر علوم الدين

المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه