الآية الموفية ستين قوله تعالى إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله » مسألة قال لزوجه روحك طالق

الجزء الأول - إذا قال لزوجه : روحك طالق ؛ فاختلف علماؤنا فيه على قولين . وكذا لو قال لها : حياتك طالق ، فيها قولان . وكذلك مثله كلامك طالق . واختلف أصحاب الشافعي كاختلافنا ، واستمر أبو حنيفة على أن الطلاق لا يلزمه في شيء من ذلك ؛ فأما إذا قال لها : كلامك طالق ؛ فلا إشكال فيه . فإن الكلام حرام سماعه ، فهو من محللات النكاح فيلحقه الطلاق .

وأما الروح والحياة فليس للنكاح فيهما متعلق ، فوجه وقوع الطلاق بتعليقه عليهما خفي ، وهو أن بدنها الذي فيه المتاع لا قوام له إلا بالروح والحياة . وهو باطن فيها ؛ فكأنه قال لها : باطنك طالق ، فيسري الطلاق إلى ظاهرها فإنه إذا تعلق الطلاق بشيء منها سرى إلى الباقي . وقال أبو حنيفة : لا يسري ، وهي مسألة خلاف كبيرة تكلمنا عليها في قوله : يدك طالق . p> وتحقيق القول فيه أنه إذا طلق منها شيئا وحرمه على نفسه ، فلا يخلو أن يقف حيث قال ، ولا يتعدى ، أو يسري كما قلنا أو يلغو . ومحال أن يلغو لأنه كلام صحيح أضافه إلى محل بحكم صحيح جائز فنفذ كما لو قال : وأمك طالق أو ظهرك ، ومحال أن يقف حيث قال ؛ لأنه يؤدي إلى تحريم بعضها وتحليل بعضها . وذلك محال شرعا ، وهذا بالغ ، والله أعلم .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه