الآية الثانية والستون قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة » مسألة معنى قوله تعالى يبين الله لكم أن تضلوا
الجزء الأول - المسألة السادسة : قوله تعالى : ( يبين الله لكم أن تضلوا ) : معناه كراهية أن تضلوا ، وفيه اختلاف قد بيناه في ملجئة المتفقهين فلينظره هنالك من أراده .
المسألة السابعة : فإن قيل : وأي ضلال أكبر من هذا ؟ ولم يعلمها عمر ولا اتفق فيها الصحابة وما زال الخلاف إلى اليوم الموعود . قلنا : ليس هذا ضلالا ، وهذا هو البيان الموعود به ؛ لأن الله سبحانه لم يجعل طرق الأحكام نصا يدركه الجفلي ، وإنما جعله مظنونا يختص به العلماء ليرفع الله تعالى الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ، ويتصرف المجتهدون في مسالك النظر ، فيدرك بعضهم الصواب فيؤجر عشرة أجور ، ويقصر آخر فيدرك أجرا واحدا ، وتنفذ الأحكام الدنياوية على ما أراد الله سبحانه ، وهذا بين للعلماء ، والله أعلم .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه