يخطئ من يظن أن الحياة الزوجية كلها تعاون وتواصل إيجابي, لان فيها تنافسا وصراعا أيضا.. وأشكال التنافس قد تكون إما واضحة وعلنية أو مستترة وغير مباشرة, وذلك وفقا لشخصية الزوجين وظروفهما, وفي ضوء ذلك يحدثنا د. أشرف غيث استاذ الاجتماع بجامعة حلوان فيقول: إن التنافس يختلف باختلاف طبيعة العلاقة الزوجية, فإذا كانت تقليدية حيث يعمل الرجل خارج المنزل وتعمل الزوجة داخله يأخذ التنافس والصراع أشكالا تختلف عنها في العلاقات الزوجية الحديثة, حيث يعمل الطرفان خارج المنزل.
ولعل من أبرز صور التنافس التي تراها حياتنا.. دفاع الزوج بكل قوة ضد أي تدخل في عمله أو النواحي الإدارية أو أي مجال يعتبره تنافسا وتدخلا في شئونه الخاصة, أما في الأسرة الحديثة فيمثل التنافس مجالات أخري مثل التحصيل العلمي أو المادي أو المهني أو التفوق الثقافي والمعرفة العامة أو التخصصية, ويمكن ان نقول في النهاية ان التنافس عموما حافز إيجابي يسهم في الابداع والانتاج والتحصيل, ولكن هناك التنافس المدمر الذي يمكن ان يكون عامل هدم في العلاقات الانسانية عموما وفي العلاقات الزوجية خصوصا, ولابد ان نعترف بأن العصر الحديث وتقنياته التي تشجع علي الفردية والانانية تلعب دورا في زيادة حدة التنافس بين الازواج ومن ثم ازياد الاختلاف والصراع بينهم, ويطالب د. أشرف غيث استاذ الاجتماع في النهاية بتأكيد قيم التعاون والمحبة والمودة والسكن والوعي بالأمور النفسية الداخلية التي تدفع الناس إلي التفاهم في كل أمورهم بصراحة ووضوح. ومن ناحية أخري يشير د. غيث إلي حدوث التنافس في العلاقات التقليدية والخلاف حول الطهي وجودته واتقانه وتفنن الزوجة في اعداد اطباق طعام متنوعة لابهار الزوج بقدراتها, وتنزعج كثيرا اذا تدخل الزوج في أمور المطبخ واعداد الطعام, لانها تعتبر هذا التدخل نوعا من المنافسة لها فتنشأ خلافات شديدة وحادة بينهما لانها تعتبر تدخله نوعا من التقليل من شأنها فيتسبب ذلك في نشوب المشاكل الزوجية.
المراجع
www.swmsa.net/articles.php?action=show&id=1007موسوعة الأبحاث العلمية
التصانيف
الأبحاث